قال مبعوث ألمانيا لمعاداة السامية أنه “يمكن التفهم” أن موجة من الأحداث المعادية للسامية في البلاد قد تدفع اليهود إلى الرحيل.

“من المفهوم تماما أن يفكر أولئك الذين يخشون على سلامة أطفالهم في مغادرة ألمانيا”، قال فيليكس كلاين، أول مبعوث خاص للحياة اليهودية على الإطلاق من الحكومة والذي ويكافح معاداة السامية، وفقا لصحيفة الغارديان.

مضيفا: “أسمع هذا من أصدقائي اليهود. لكن يجب أن نفعل كل شيء لتجنب ذلك”.

اشتكت الجالية اليهودية في ألمانيا من تصاعد الهجمات المعادية للسامية، وقد تم تسليط الضوء على القضية في وقت سابق من هذا الشهر عندما ظهر شريط فيديو لطالب لجوء سوري في ألمانيا يهاجم شابا عربيا من إسرائيل قرر ارتداء القلنسوة اليهودية لفحص ردود الفعل في شوارع برلين.

هذه اللقطات أدت برئيس منظمة الرئيسية لليهود الألمان، وهي المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، للتحذير من أن الرجال اليهود يجب أن يتجنبوا ارتداء “الكيباه”  في الأماكن العامة.

وقال جوزيف شوستر لإذاعة “راديونس” يوم الثلاثاء الماضي إن ارتداء القلنسوة اليهودية هو صحيحا من حيث المبدأ، لكنه ينصح الأفراد “بعدم الظهور علانية مع القلنسوة في المدن الكبيرة في ألمانيا، وارتداء قبعة بيسبول أو شيء من هذا القبيل لتغطية رؤوسهم بدلا من ذلك”.

أدى التعليق وسلسلة الهجمات الأخيرة التي تم الإبلاغ عنها إلى قيام الجالية اليهودية في برلين بتنظيم احتجاج “برلين ترتدي الكيباه”، حيث قام الآلاف، بما في ذلك غير اليهود، بجمع القلنسوات وتجمعوا أمام مركز الجالية اليهودية في فاسانينشتراسس.

عقب حادث الإعتداء تم الغاء جائزة الموسيقى لهذا العام في صناعة الموسيقى الألمانية لأنجح ألبوم موسيقي لهذا العام. ألغيت الجائزة لأن أحد الفائزين كان ثنائي موسيقى راب يتضمن ألبومه كلمات معادية للسامية، الذي سخر من معاناة ضحايا المحرقة.

في أول اجتماع له مع الصحفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع أعلن كلاين المعين حديثا، وهو ليس يهوديا، عن خطط لتسجيل الهجمات على الجالية اليهودية، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان يوم السبت.

وقال كلاين إن معاداة السامية هي دعامة أساسية للمجتمع الألماني وأيضا استيرادا جاء مع تدفق المهاجرين المسلمين الهاربين من الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار أيضا إلى أن “نحو 20% من جميع الألمان يحملون وجهات نظر معادية للسامية، وهي إحصائية ظلت مستقرة لسنوات ولم تنخفض أبداً”.

في الوقت نفسه، هناك معاداة “مستوردة” ظهرت مع موجة الهجرة الإسلامية الأخيرة.

وقال إنه عندما يكون قادرا على تتبع وفهم المصادر الدقيقة للحوادث المعادية للسامية في البلاد، فإنه يعتزم “معالجتها كجراح”.

رددت تعليقات كلاين الأخيرة مقابلة أجراها لصحيفة التايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي والتي حذر فيها من “وحشية ثقافتنا السياسية”، وجادل بأن هجوم برلين أثبت أن مخاوف اليهود الألمان من التدفق الكبير للاجئين المسلمين والعرب هي شرعية.

في تلك المقابلة، وافق أيضا على أن اليهود يجب أن يكونوا حذرين في تعبيراتهم الدينية في الأماكن العامة.

وقال إنه في حين أن ألمانيا آمنة لليهود بشكل عام، فإن اليهود الذين يرغبون في اظهار علامات دينهم في الأماكن العامة “يجب أن يكونوا يقظين. الوضع ليس دون خطر بالكامل: يجب على المرء أن يكون في حالة تأهب”.

ساهم رفائيل أهرين في هذا التقرير.