حذر مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يوم الجمعة، من أن سكان قطاع غزة يواجهون “وضعا متزايدا في التدهور” بسبب نقص الكهرباء والخدمات الطبية والصرف الصحي.

وقالت رافينا شمداساني، المتحدثة بإسم المفوض زيد رائد الحسين في بيان، أن المكتب “قلق جدا من التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية وحماية حقوق الإنسان في غزة”.

وألقت اللوم بشأن المحن في القطاع على اسرائيل والسلطة الفلسطينية وحكام حماس في قطاع غزة.

وأضافت قائلة: “في ذروة الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة، لم يزد توفير الكهرباء عن ست ساعات يوميا منذ بداية الأزمة الحالية في أبريل، وكان في كثير من الأحيان أقل من أربع ساعات”.

“لقد لاحظنا وضعا متفاقما على نحو متزايد بالنسبة للرجال والنساء والأطفال في غزة وسط أزمة اقتصادية متفاقمة، إلى جانب استمرار القيود على الحركة وحرية التعبير”.

وطالبت أيضا اسرائيل برفع الحصار فورا عن القطاع، والذي تصر عليه الحكومة الإسرائيلية لمنع دخول الاسلحة والمتفجرات الى المنطقة.

كما حثت الزعماء الفلسطينيين على الغاء “الإجراءات الأخيرة الرامية الى خفض توفير الكهرباء، وخفض الرواتب والإمتناع عن التقاعد المبكر لموظفي الخدمة المدنية فى غزة”.

وأضافت أن “الافتقار الى الشفافية في استخدام الموارد وقمع حرية التعبير والتجمع من قبل السلطات، يثير المزيد من المخاوف لحماية الحقوق الأساسية للسكان في قطاع غزة”.

وقد بدأت السلطة الفلسطينية، التي تدير الحكومة المعترف بها دوليا في الضفة الغربية، مؤخرا حملة للضغط على حماس – بما في ذلك خفض التمويل الكهربائي، وخفض عدد التصاريح الممنوحة لسكان غزة المرضى الذين يحتاجون للعلاج الطبي في خارج.

ويقول النقاد إن هذه الإجراءات أدت إلى زيادة المعاناة في قطاع غزة.

فلسطينيون يركبون عربة التي يجرها حمار أمام وحدات سكنية بتمويل من قطر في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 6 يونيو / حزيران 2017. (AFP/Said Khatib)

فلسطينيون يركبون عربة التي يجرها حمار أمام وحدات سكنية بتمويل من قطر في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 6 يونيو / حزيران 2017. (AFP/Said Khatib)

في شهر يوليو الماضي حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن قطاع غزة قد يكون ” مكان غير صالح للعيش فيه”.

قال روبرت بايبر، المسؤول الإنساني في الأمم المتحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن “جميع المؤشرات تسير في الإتجاه الخاطئ”.

وقال: “لقد توقعنا قبل بضع سنوات أن غزة ستصبح سريعا غير قابلة للعيش بناءا مجموعة من المؤشرات، ولكن هذا اليوم يقترب أكثر من المتوقع – من الحصول على خدمات الصحة الى طاقة والمياه”.

حماس وحركة فتح الحاكمة في السلطة الفلسطينية تحاولان التوصل إلى اتفاق للمصالحة، بدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتشمل الصفقة المقترحة أن تلغي حماس لجنة التي شكلتها لإدارة المهام التي تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ زمن، والتزام رئيس السلطة الفلسطينية عباس بإنهاء الإجراءات القاسية التي اتخذها ضد غزة منذ أبريل، بما في ذلك تخفيض مدفوعات الدعم للكهرباء والمساعدات الطبية، والمعاشات الحكومية لسكان القطاع.

وقد سيطرت حماس على غزة من السلطة الفلسطينية ومن عباس في انقلاب في عام 2007. لم تسفر سنوات من جهود المصالحة حتى الآن عن أي شيء.

ووفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام العربية، فإن السلطة الفلسطينية تسعى إلى التوصل إلى اتفاق المصالحة من أجل قطع العلاقات المتنامية بسرعة بين حماس ومنافس عباس محمد دحلان.

دحلان الذي يعيش الآن في المنفى في الإمارات العربية المتحدة، اقترب من حماس في الأشهر الأخيرة، وناقش الجانبان علنا ​​اتفاقا جديدا لتقاسم السلطة في القطاع.