ألغت مفوضية خدمات الدولة الإسرائيلية هذا الأسبوع رسميا تحقيقها في المخالفات المفترضة لدافيد كييز، الناطق بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإعلام الدولي، والسفير لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

وفي رسالة الى مكتب رئيس الوزراء، قال رئيس الوحدة التأديبية في المفوضية، غاي ديفيد، انه لم يتم العثور على مخالفات من جهة كييز أو ديرمر تتطلب اجراءات عقابية اضافية.

وأخذ كييز اجازة غياب غير محدودة في شهر سبتمبر، بسبب الاتهامات المتعددة بسلوك جنسي غير لائق.

وقد تلقى ديرمر معلومات من الصحفي بريت ستيفنز حول سلوك كييز المفترض، ولكن لم يوصل تحذيرا الى مكتب رئيس الوزراء.

وفي رسالته هذه الأسبوع، قال دافيد أن معظم الشكاوى ضد كييز تتعلق بالفترة قبل بدئه العمل لدى نتنياهو، وأشار الى قانون يعود الى عام 1963 بحسبه يمكن اتخاذ اجراءات عقابية ضد موظفين حكوميين فقط نتيجة افعال قاموا بها اثناء عملهم لدى الحكومة.

واشارت الرسالة الى تقرير تايمز أوف اسرائيل في 13 سبتمبر حول مدعية اتهمت كييز بمغازلتها بشكل “عدواني وجنسي” بعد أسابيع من بداية العمل مع نتنياهو.

دافيد كييز، المدير التنفيذي لمنظمة Advancing Human Rights.
(Courtesy)

وقالت المرأة، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، لتايمز أوف اسرائيل حينها: “كنت ثملة بعض الشيء ولحق بي الى داخل الحمام ودفعني إلى الحائط وحاول التحرش بي. اضطررت إلى دفعه والفرار”.

“بالنسبة لي، اغرب شيء كان انني كنت ثملة في هذه المرحلة، وهو كان صاحيا بشكل واضح”، تابعت. “وذهب الى هناك مع العلم بالحالة التي كنت بها. وكان عنيفا جدا. وقف ولحقني حرفيا. اذكر انني نظرت خلفي وفكرت، لماذا يلاحقني هذا الرجل؟”

وقالت أنها لا تصف الحادث باعتداء جنسي بالضرورة، ولكن “كان سلوكا جنسيا عنيفا جدا”.

وفي اعقاب التقرير حول شكواها، تواصل موظف في مفوضية خدمات الدولة مع السيدة، المهاجرة الجديدة من امريكا الشمالية، وأجرى معها مقابلة قصيرة، قررت المفوضية بعدها رفض شهادتها لعدة اسباب.

“هذا الحادث، بحسب وصفها، وقع خارج عمل كييز ولا يخصه، ولا يعتبر تحرش جنسي”، كتب دافيد في رسالته في 27 نوفمبر لمكتب رئيس الوزراء.

ونظرا لعدم كون الحادث متعلقا بالعمل ولا يعتبر تحرشا جنسيا، وكون هوية السيدة مجهولة، “ليس هناك مجال لفتح تحقيق تأديبي ضد كييز”، تابع.

ورفضت السيدة، التي تعرف تايمز اوف اسرائيل هويتها، الكشف عن اسمها الكامل خلال محادثتها مع المفوضية.

ومع غياب أي دليل على الاعتداء الجنسي، اغلقت المفوضية القضية، قال دافيد، ولكنه أضاف ان القرار مبني فقط على المعايير القانونية. استنتاجات المفوضية لا تعلق على صحة الشكاوى أو الاسئلة حول ملائمة كييز لمنصبه، الذي يعود الى مكتب رئيس الوزراء.

بريت ستيفنز. (Jason Smith via JTA)

وبخصوص ديرمر، كتب دافيد أن المفوضية طلبت من اورنا سغيف في وزارة الخارجية فحص المسألة. وسألت سغيف السفير لدى الولايات المتحدة لماذا لم يوصل تحذير ستيفنز، ورد على ذلك بأنه يذكر الحديث مع الصحفي في أواخر عام 2016، ولكنه لا يذكر اصداره ادعاءات محددة تتطلب التبليغ.

وجاء اتصال ستيفنز سبعة اشهر بعد بدء كييز العمل في مكتب رئيس الوزراء ومضمونه كان مشابهة للادعاءات السابقة، قال ديرمر لسغيف.

“في هذه الظروف، يبدو انه يمكن قبول ادعاء ديرمر بأنه لم يرى شيئا جديدا في تحذير ستيفنز”، كتب دافيد.

وافادت صحيفة “نيويورك تايمز” في شهر سبتمبر إن ستيفنز، قام بالاتصال بديرمر في نوفمبر 2016 وحذره من أن كييز “يشكل خطرا على النساء في مكاتب الحكومة الإسرائيلية”.

وفي الأسبوع الماضي، أقادت قناة “حداشوت” أن مفوضية خدمات الدولة اغلقت تحقيقها ضد كييز ورون ديرمر. وبحسب التقرير، سوف يستقيل كييز من منصبه كناطق بإسم نتنياهو مقابل اغلاق القضية.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس على اسئلة تايمز أوف اسرائيل إن كان كييز لا يزال يعمل لدى نتنياهو.

وفي 12 سبتمبر، أجري تحقيقا حول 12 امرأة وصفن نمطا من السلوك غير اللائق من قبل كييز تجاههن، تشمل حالتين يمكن اعتبارها اعتداء جنسيا.

ومنذ ذلك الحين، تواصلت اربع سيدات اضافيات مع تايمز اوف اسرائيل للاشتكاء من لقائهم مع كييز. وحتى الآن، تم تسمية اربعة من النساء اللواتي اشتكين من سلوك كييز.

رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يتحدث في نادي ديترويت الاقتصادي في ديترويت، يوم الاثنين، 4 يونيو 2018. (AP Photo/Paul Sancya)

وبعد نشر التقرير، قال كييز الذي ولد في ولاية لوس إنجلوس الأمريكية أن “كل هذه الاتهامات مضللة للغاية والكثير منها مزيف بشكل قاطع”. وقال لاحقا انه سيأخذ عطلة غياب لمحاولة اثبات براءته.

وفي تعليقه الوحيد حول المسألة، قال نتنياهو لصحفيين في 26 سبتمبر: “انا واثق من أن السفير ديرمر تصرف بشكل لائق وملائم. أن مفوضية خدمات الدولة تحقق في الوقت الحالي في المسألة، وسوف ندع التحقيق يأخذ مجراه”.