تحدثت تقارير عن أن الحكومة الأردنية تجري مفاوضات غير مباشرة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” لتحرير طيار سلاح الجو الأردني الذي قام التنظيم الجهادي بإحتجازه في الشهر الماضي في الرقة، عاصمة “الدولة الإسلامية” في سوريا.

وقال مصدر أردني للإذاعة الإسرائيلية يوم السبت، أن الحكومة تجري مفاوضات مع الجماعة عبر وسيطين تركي وعراقي.

وورد أن الأردن توجهت أكثر من مرة لتركيا لطب المساعدة في ضمان إطلاق سراح الطيار معاذ الكساسبة. وكانت تركيا قد أجرت في العام الماضي مفاوضات لتحرير 46 مواطن تركي احتجزهم التنظيم كرهائن، وأٌحيطت تفاصيل هذه الصفقة بسرية تامة.

وقد تكون الجماعة الإرهابية معنية بصفقة يتم فيها تحرير عدد من السلفيين المعتقلين في السجون الأردنية.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وسائل إعلام تركية أن محاولة لإنقاذ الطيار الأردني فشلت بعد أن قام إرهابيو “الدولة الإسلامية” بإطلاق نار كثيفة على طائرات الكوماندو، التي كانت تحاول الهبوط بالقرب من منزل يُعتقد بأنه الموقع الذي يُحتجز فيه الرهينة الأردني.

بحسب تقارير غير مؤكدة في وسائل الإعلام، قامت قوات خاصة أمريكية بقيادة جهود الإنقاذ، إلى جانب مقاتلين من دول مشاركة في التحالف ضد “الدولة الإسلامية”. ونقلت صحيفة “تيليغراف” عن نشطاء محليين قولهم أن طائرات عسكرية حاولت القيام بغارة ليلية في الرقة.

ونقلت التقارير عن مصادر من المتمردين السوريين أن مقاتلات حربية أمريكية قامت بشن ضربات جوية ضد “الدولة الإسلامية” في الرقة، لتحويل الإنتباه عن طائرات الهيلكوبتر التي حاولت الهبوط بالقرب من منزل في المدينة يُعتقد بأن الكساسبة محتجز فيه.

ورد مقاتلو “الدولة الإسلامية” بإطلاق نار كثيفة، نجحت كما أوردت تقارير بإحباط هبوط الطارئرات.

بعد وقت قصير من احتجاز الكساسبة في الشهر الماضي، نشر تنظيم “الدولة الإسلامية” مقابلة مع الطيار الأردني قال فيه أنه يعرف أن مصيرة سيكون الموت على الأرجح.

الطيار الأردني (26 عاما) هو الطيار العسكري الأجنبي الأول، الذي يقع بين أيدي المتطرفين منذ بدء التحالف الدولي بحملته الجوية ضد “الدولة الإسلامية” في شهر سبتمبر.

في قسم أسئلة وأجوبة في المجلة الشهرية التي يصدرها التنظيم المتطرف باللغة الإنجليزية على شبكة الإنترنت، قال الكساسبة أنه تم إسقاط طائرته الحربية بواسطة صاروخ حراري بالقرب من الرقة، التي تقع على ضفاف نهر الفرات شمال سوريا.

وقال الكساسبة أنه قفز من طائرته وهبط في النهر، حيث تم احتجازه من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية.

وتوجهت عائلة الطيار إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” طالبة الرحمة، وطلبت من التنظيم معاملة ابنها معاملة حسنة في الأسر بإعتباره مسلم.

القبض على الكساسبة واحتجازه كرهينة هما بمثابة كابوس للأردن، التي تعهدت بمواصلة حربها ضد التنظيم الذي استولى على أجزاء من سوريا والعراق، وقام بقطع رؤوس رهائن أجانب وخصوم محليين.

هناك روايات متضاربة حول سبب سقوط الطائرة، في حين أن الولايات المتحدة والأردن تقولان أن سبب السقوط هو عطل فني، يقول تنظيم “الدولة الإسلامية” أنه قام بإسقاط الطائرة. وقام التنظيم بنشر محاكاة لعملية إسقاط الطائرة المزعومة.

وتقوم الولايات المتحدة وعدد من حلفائها بشن غارات ضد “الدولة الإسلامية” في سوريا منذ 23 سبتمبر، بينما تقوم الطائرات الأمريكية إلى جانب مقاتلات دولية أخرى بشن حملة جوية ضد المتطرفين في العراق منذ وقت أطول. وتهدف الحملة إلى الدفع بالتنظيم الجهادي إلى الوراء بعد أن سيطر على مساحات كبير من العراق وسوريا وأعلن عنها “دولة خلافة”.

وتشارك في الغارات الجوية في سوريا السعودية والأردن والبحرين والإمارات، إلى جانب تقديم قطر لدعم لوجستي. وتعرضت الأردن على وجه الخصوص لكثير من الإنتقادات من قبل متشددين لمشاركتها في هذا التحالف.