أ ف ب – تنطلق خلال ساعات جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف، وسط تشكيك بإحتمال تحقيقها أي تقدم مهم على صعيد حل النزاع الدامي المستمر منذ حوالى ست سنوات.

ومن المفترض أن يعلن مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا بعد ظهر اليوم انطلاق جولة المفاوضات، وتسبق ذلك لقاءات ثنائية تجمعه مع الوفود المشاركة.

ويتوقع، بحسب مكتب الإعلام في الأمم المتحدة في جنيف، أن يبدأ دي ميستورا نهاره بلقاء وفد الحكومة برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مقر الأمم المتحدة، على أن يلتقي عند الساعة الحادية عشرة وفد المعارضة الرئيسي الذي يضم ممثلين عن المعارضة السياسية وآخرين من الفصائل المقاتلة.

كما سيلتقي دي ميستورا ظهرا بممثلين عن “منصة القاهرة” التي تضم عددا من الشخصيات المعارضة والمستقلة، بينهم المتحدث السابق بإسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي، وفق ما أكد مصدر معارض لوكالة فرانس برس.

ومن المفترض أن يبحث دي ميستورا في لقاءاته هذه، جدول الأعمال الذي ستعقد على أساسه المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

وسيشارك في جولة المفاوضات أيضا وفد من “منصة موسكو” التي تضم معارضين مقربين من روسيا أبرزهم نائب رئيس الوزراء الأسبق قدري جميل.

وتبدأ المفاوضات الخميس وسط توقعات بعدم حصول أي اختراق يذكر، إذ قال دي ميستورا عشية بدء جلسات المحادثات: “هل أتوقع اختراقا؟ كلا، لا اتوقع اختراقا (…) بل بداية سلسلة جولات” تفاوض، معربا عن الأمل في تحقيق “زخم” باتجاه التوصل الى اتفاق.

’مفاوضات مباشرة’

وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عقدت في جنيف في شباط/فبراير وآذار/مارس ونيسان/ابريل 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع مندوبي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.

إلا أن سالم المسلط، المتحدث باسم وفد المعارضة الاساسي الذي يضم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، أكد الأربعاء لفرانس برس في جنيف أن المعارضة تطالب “بمفاوضات مباشرة” مع النظام السوري على أن تبدأ بمناقشة “هيئة حكم انتقالي”.

ومنذ بدء مسار التفاوض، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، في حين ترى الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الإرهاب في سوريا.

وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية أبرزها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الأشهر الأخيرة لا سيما في مدينة حلب، والتقارب الجديد بين تركيا، الداعمة للمعارضة، وروسيا، أبرز داعمي النظام، فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترامب الى سدة الحكم في واشنطن.

وعدد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان لوكالة فرانس برس معوقات عدة، أبرزها فشل تثبيت وقف اطلاق النار المعمول به منذ كانون الأول/ديسمبر، وعدم وضوح موقف واشنطن من العملية السياسية.

وخلال لقاء مع صحافيين خارج الفندق في جنيف، قال المسلط الأربعاء: “نأمل أن نرى شيئا يتحقق هنا في جنيف 4، لأن لا سبيل في أن يتجه السوريون إلى جنيف 5 بهذا الثمن الذي يدفعونه في سوريا. نأمل بإنهاء ذلك الآن هنا”.

وسبق لدي ميستورا أن أعلن بأن جولة المفاوضات الحالية ستركز على عملية الإنتقال السياسي في سوريا، بما فيها وضع دستور وإجراء انتخابات.

وأكد الأربعاء ان موسكو طلبت من دمشق وقف الغارات الجوية التي تنفذها في مناطق عدة خلال فترة المفاوضات.

وكانت المعارضة نددت بشدة بسلسلة غارات نفذها الجيش السوري قبل أيام على مناطق في ريف دمشق وفي ريف حمص (وسط).