قام مغني راب إيراني وأعضاء فرقته مؤخرا بخلع ملابسهم على المسرح احتجاجا على المعاملة القاسية- بما في ذلك التفتيش العاري- التي يتعرض لها سجناءسياسيين في وطنه.

وأفيد أن حفل شاهين نجافي الذي أقيم في 7 يونيو في تورنتو أثار الإهتمام على مواقع التواصل الإجتماعي الإيرانية، حيث قامت هذه الشخصية العامة التي يرتبط اسمها بالردة عن الإسلام بأخذ الإحتجاج إلى مستويات جديدةوصادمة.

وكان قد أصدر بحق نجافي، من سكان ألمانيا منذ عام 2005، فتوى الحكم بالإعدام من قبل آية الله الشيخ لطف الله صافي كلبايكاني بتهمة الردة عام 2012 بعد أن أصدر المغني أغنية اعتُبرت مهينة للإسلام. وتعرض مغني الراب المثير للجدل كذلك للكثير من التهديدات بالقتل والدعوات لإعدامه. وعرض الموقع الإسلامي “شيعة أونلاين” جائزة بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتله، وفقا لما ذكرته “بي بي سي”.

وهدف هذا التصرف الجريء في الحفل إلى زيادة الوعي حول محنة السجناء في سجن “إيفين”. في أبريل، أفيد ان سجناء سياسيين، من بينهم نشطاء بارزين، تعرضوا لضرب وحشي من قبل الحراس، في إعتداء أدنته مجموعات حقوقية دولية.

يمكن مشاهد مقطع فيدو من الحفل أدناه (قد يجد البعض المشاهد غير ملائمة):

وفقا لمدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، وقع الحادث في سجن “إيفين” خلال تفتيش روتيني في الزنزانات، حيث طلب عشرات السجناء بحضور التفتيش. وقوبل هذا الطلب بإستعمال قوة غير مبررة.

وقال نائب المدير سعيد بومدوحة أن “المسؤلين الأمنيين ردوا بمستوى مروع من الوحشية على الإحتجاج في سجن إيفين، وقاموا بضرب السجناء وجرهم على الأرض وتوجيه إهانات لفظية لهم. تعريض السجناء لمثل هذه المعاملة السيئة هو بمثابة إساءة جسيمة لإستخدام سلطة السجن الرسمية”.

وتم وضع 32 سجينا في السجن الإتفرادي في أعقاب الأحداث، فيما تعرض غيرهم إلى التفتيش العاري وإجراءات مهينة أخرى، وفقا لما ذكرته المجموعة الحقوقية.

في أعقاب الإعتداء، الذي أطلق عليه إسم “الخميس الأسود”، عُزل غلام حسن إسماعيلي، رئيس مصلحة السجون الإيرانية، من منصبه وتم نقله إلى منصب في القضاء الإيراني.

في شهر فبراير، تم تهريب رسالة كتبها 47 سجينا سياسيا من السجن. في الرسالة وصف السجناء نقص الرعاية الطبية الممنوحة للمعتقلين.

وجاء في الرسالة، “يموت الكثير منا، وأصيب الكثير منا بأمراض بسبب نقض الأدوية”، وفقا لترجمة قام بها معهد “غيتستون”.

وقال السجناء أيضا في رسالتهم، “أحيانا يعلن أطباء السجن عن المريض بأنه بحالة جيدة بهدف معاقبة السجين، وتتجاهل السلطات ذلك. ويقابل الإنخراط في [الإجراءات البيروقراطية الغير ضرورية] للأإصرار على الذهاب إلى المستشفى بإذلال وإهانات ومضايقات من قبل أطباء وحراس السجن”.