قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان يوم الأربعاء، وهو اليوم الذي حدده رئيس الوزراء لبدء ضم محتمل لأجزاء من الضفة الغربية، إن الحكومة ستواصل مناقشة العملية المثيرة للجدل مع الإدارة الأمريكية.

وقال البيان في الوقت نفسه أن نتنياهو عقد اجتماع مع كبار ضباط الأمن الإسرائيلي، بما في ذلك مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، يوم الأربعاء لمناقشة القضية.

وأضاف البيان، “في الأيام المقبلة ستكون هناك مناقشات إضافية”.

وجاء البيان وسط عدم اليقين بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ في نهاية المطاف مبادرة الضم الجدلية، التي أثارت إدانات شديدة من بعض أقرب حلفاء إسرائيل.

وفي وقت سابق، أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية والخدمات الاجتماعية أوفير أكونيس لإذاعة الجيش أن عملية الضم لن تبدأ يوم الأربعاء، قائلا إن المسؤولين ما زالوا يعملون على التفاصيل النهائية مع نظرائهم الأمريكيين. وقال إنه يتوقع أن يتم الضم في وقت لاحق في شهر يوليو.

وقال أكونيس، الذي من المتوقع أن يصبح وزيراً للتعاون الإقليمي في نهاية العام بموجب اتفاق حكومة الوحدة: “التنسيق مع الإدارة الأمريكية ليس شيئاً يمكن رفضه”.

وزير العلوم والتكنولوجيا آنذاك، أوفير أكونيس، يصل إلى اجتماع طارئ حول فيروس كورونا في وزارة الصحة في تل أبيب، 23 فبراير 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

وكان نتنياهو يهدف إلى بدء العملية بحلول 1 يوليو، قائلاً إنه يريد البدء في ضم أراضي الضفة الغربية بما يتماشى مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط. وتتوخى الخطة، التي كشف النقاب عنها في يناير، وضع نحو 30 في المائة من الأراضي تحت سيطرة إسرائيلية دائمة، بينما تمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا في جيوب متقطعة في الأراضي المتبقية.

لكن تعرض مشروع نتنياهو للضم من جانب واحد لانتقادات دولية شديدة. وقالت الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي ودول عربية إن ضم إسرائيل سينتهك القانون الدولي ويقوض الاحتمالات المتضائلة أصلاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. وقد عارض حتى حلفاء مقربون، مثل بريطانيا، ذلك.

ورفض الفلسطينيون، الذين يريدون قيام دولتهم المستقبلية في كامل الضفة الغربية، خطة ترامب.

وبينما بنت اسرائيل عشرات المستوطنات التي تضم الآن حوالي 500 ألف مستوطن، الا انها لم تحاول قط ضم أراضي الضفة الغربية من قبل، قائلة إن المنطقة “محل نزاع” وأنه يجب تسوية وضعها النهائي من خلال المفاوضات.

غور الأردن في الضفة الغربية، 17 يونيو 2020 (Yaniv Nadav/Flash90)

ودافع نتنياهو عن خطته للضم لأسباب أمنية ودينية على حد سواء، ويقول إن إدارة ترامب الودية أتاحت فرصة نادرة لإعادة رسم حدود إسرائيل. وإنه يسعى للمضي قدمًا قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر، خاصة مع الشكوك حول آفاق إعادة انتخاب ترامب، وقد سعى الى تضمن اتفاقية الائتلاف لحكومته الجديدة موعد 1 يوليو لتقديم خطة للبرلمان.

لكن اتفاق الائتلاف يحدد أيضًا أنه يجب “التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن تطبيق السيادة”، وعقد المسؤولون الأمريكيون سلسلة من الاجتماعات في البيت الأبيض الأسبوع الماضي دون اصدار أي قرار في هذا الشأن.

وإلى جانب المعارضة الدولية، واجه نتنياهو مقاومة من شركائه في الحكم، حزب “أزرق أبيض”. وقال زعيم الحزب، وزير الدفاع بيني غانتس، هذا الأسبوع إن الموعد المستهدف يوم الأربعاء ليس “مقدسا” واشار الى أن الضم يمكن أن ينتظر بينما تتعامل الحكومة مع أزمة فيروس كورونا.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم لا يريدون المضي قدمًا في الخطة ما لم يوافق الزعيمان الإسرائيليان عليها. وأفادت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء أن إسرائيل تسعى إلى تغييرات في الخريطة الأمريكية مقترحة للضم، وأن المسؤولون الأمريكيون يطالبون ببادرة إسرائيلية للفلسطينيين كتعويض عن أي ضم يتم.