بدأ يوم الذكرى الإسرائيلي للجنود القتلى والضحايا رسميا الساعة 8:00 مساء الثلاثاء حيث دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، مشيرا إلى لحظة مهيبة من الصمت في بداية الذكرى السنوية مع أضواء الشموع، والأحداث التذكارية والأغاني الحزينة.

يكرم اليوم التذكاري هذا العام ذكرى 23,447 من الرجال والنساء الذين لقوا حتفهم خلال خدمتهم أو من خلال وقوعهم ضحايا للهجمات. حيث شهد العام الماضي وفاة 68 جنديا ورجل شرطة إسرائيلي خلال أداءهم واجبهم، فضلا عن مقتل 32 مدنيا خلال هجمات.

الرئيس رؤوفين ريفلين خلال حديثه في مراسم الدولة المركزية التي عقدت في الحائط الغربي في القدس، قال أن موجة الهجمات التي ضربت البلاد هذا العام هي جزء من ذات الجهود الهادفة الى تدمير إسرائيل التي حاربها الجنود في حرب استقلال 1948.

“على مدى أكثر من ثمانية وستين عاما نخوض الحرب نفسها، الحرب من أجل استقلالنا؛ حملة مستمرة تغير وجهها وشكلها. إنها معركة مؤلمة والتي تضيف كل الوقت ندوب جديدة الى جسم وروح هذا الشعب العريق والقوي”، قال ريفلين.

مضيفا: “ولكننا مدركون للحقيقة المرة والمرعبة: أن هناك ثمنا باهظا – الذي دفعتوه انتم – لتكون هذه أمة مصممة على حماية مواطنيها واستقلالها. سنقف بقوة ضد كل من يجرؤ على وضع عزمنا على المحك بأي شكل من الأشكال”.

متحدثا بعد ريفلين، حث قائد أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الإسرائيليين إلى الوقوف مع الجيش. كان ذلك على ما يبدو ردا على العاصفة السياسية بشأن التصريحات التي أدلى بها نائبه، يائير جولان، في مراسم يوم ذكرى المحرقة الأسبوع الماضي، مقارنا الإتجاهات في اسرائيل مع تلك التي وجدت في ألمانيا ما قبل الحرب العالمية الثانية.

“على الجنود أن يعلموا أن الأمة تدعمهم تماما، وهي وراءهم بشكل كامل، حتى عندما تكون هناك جدالات ونقاشات حول عمل الجيش”، قال ايزنكوت. “الوحدة لا تعني بالضرورة الاتفاق. حتى عندما تكون هناك اختلافات، ثقة الجمهور في الجيش الإسرائيلي أمر ضروري بالنسبة لنا لتحقيق أهدافنا”.

قبل إنهاء الحفل مع غناء النشيد الوطني، هتكفا، والد هدار كوهين – شرطية تبلغ من العمر (19 عاما)، والتي قتلت على يد فلسطينيين في باب العامود في القدس في شهر فبراير – قام بتلاة صلاة المعزين لإحياء ذكرى جميع الجنود القتلى والضحايا.

وعقب مراسم الحائط الغربي، بدأ “الغناء في الساحة” في ساحة رابين في تل أبيب، حيث تحول الآلاف إلى غناء أغنيات تقليدية لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا، وغالبا ما تخللتها أغان من أجل السلام وفي ذكرى من يحمل اسم الساحة نفسه، رئيس الوزراء المغتال اسحق رابين.

وفي الوقت نفسه، استضافت الكنيست في القدس حدث غنائي وشعري بعنوان “أغاني في ذكراهم”.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، خاطب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حشد مشترك في حفل اقيم في نصب ياد لبانيم في شمال البلاد.

“لن نتخلى عن آمال المصالحة مع أعدائنا، ولكن سنقوم أولا بالتوفيق بين أنفسنا، وليس هناك تعبير أعمق من مصير مشترك لنا مما كان عليه عندما نتذكر ونحيي أبناءنا وبناتنا الابطال الذين سقطوا لنحبا نحن في بلدنا”، قال في المراسيم التذكارية.

متحدثا في حفل في بركة السلطان في القدس مساء الثلاثاء، أشاد وزير التعليم نفتالي بينيت البطولة الإسرائيلية خلال الموجة الأخيرة من العنف، ذاكرا من بين الضحايا اسم نحميا لافي، توفيا يناي فايتسمان، ودفنة مائير، لاقى كل منهم مصرعهم خلال حمايتهم للآخرين. في وقت سابق من اليوم، كرم الجيش فايتسمان على شجاعة تصرفه.

“كان هذا العام عام البطولة الإسرائيلية، بطولة البسطاء. بطولة رجل في الشارع كان بإمكانه الهرب، ولكن أخذ جيتارا وتقدم معه نحو ارهابي مسلح”، قال بنيت, منوها إلى موسيقي هرع لصد مهاجم طعن فلسطيني في تل ابيب مع آلته الموسيقية خلال هجوم أخير.

يوم مراسم الذكرى، التي أنشئت في عام 1951 من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع انذاك دافيد بن غوريون، تعينت لتاريخ الرابع من أيار، قبل يوم من عيد الاستقلال، الذي سيبدأ على الفور بعد يوم الذكرى ليلة الاربعاء.

وتتوقع وزارة الدفاع حوالي مليون ونصف زائر من الأسر ومحيي الذكرى في 52 من المقابر العسكرية في البلاد، ومئات من الشعبات العسكرية الصغيرة في المقابر المدنية.

تبدأ الاحتفالات صباح يوم الأربعاء في تمام الساعة 11:00 مع دقيقتي حداد معلن عنها من خلال الصفارات والتي من شأنها أن تنطلق في البلاد وبدء المراسم الرسمية في المقبرة العسكرية الوطنية في جبل هرتسل، وكذلك المقابر العسكرية على الصعيد الوطني.

وزير الدفاع موشيه يعلون، الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي، قدم رسالة تعزية لعائلات الذين سقطوا ويتم احياء ذكراهم في هذا اليوم.

“من دان [في الشمال] إلى إيلات [في الجنوب]، رجالا ونساءا، يهودا وغير اليهود، متدينين وغير المتدينين – الحزن لا يعرف حدودا. نقابلكن ايتها الأسر العزيزة، بين شواهد القبور الباردة وفي المراسم التذكارية، حيث تتحرك مشاعرنا امام قوتكم، من خلال قدرتكم على اختيار الحياة على الرغم من الكارثة التي انتابتكم، ولتكونوا عمود النار الذي يقود المعسكر”، كتب في رسالة رسمية سنوية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.