في يوم الإثنين، يوما قبل زيارة ترامب المتوقعة، كانت هذه مدينة بيت لحم في الضفة الغربية مغلقة تماما. ولكن سبب المتاجر المغلقة والشوارع الفارغة لا تتعلق ابدا بأقوى رجل في العالم.

لقد وصل اضراب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يومه الـ -36، وتم النداء الى اضراب عام في انحاء الضفة الغربية، وللعرب في اسرائيل، من قبل لجنة دعم الأسرى ولجنة المتابعة العليا – المنظمة الرسمية لتمثيل العرب في اسرائيل.

وسوف يلتقي ترامب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القصر الرئاسي في بيت لحم، التي يؤمن المسيحيون انها موقع ولادة المسيح.

ولم يتم رفع لافتات أو صور لترامب في الساحة المركزية أو الشوارع. مع ذلك، كان هناك لافتة عليها “مدينة السلام ترحب برجل السلام”، مع صورة لعباس وترامب.

وكان أكرم عطا الله، الناطق بإسم وزارة شؤون الأسرى والمحررين، واحد من اكثر من 100 شخص بقوا في المخيم الاعتصامي امام كنيسة المهد يوم الإثنين بعد الساعة العاشرة مساء.

وورد أن المخيم الإعتصامي، حيث يتجمع عائلات المضربين عن الطعام يوميا، هو سبب عدم تمكن ترامب من زيارة الكنيسة، التي تعتبر في الديانة المسيحية موقع ولادة المسيح.

وقال عطا الله أنه يعتقد بأن سبب عدم رفع صور الكثير من صور ترامب في المدينة هو أنه “من المخزي” للفلسطينيين القيام بذلك.

وعلى الأرجح أن يكون الفلسطينيين مسرورين بمجرد ذكر ترامب لإضراب الأسرى، وهو أهم قضية في الشارع الفلسطيني منذ اطلاقه في الشهر الماضي من قبل مروان البرغوثي، القيادي في فتح الذي يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد لقتله اسرائيليين.

عناصر حرس الحدود والشرطة السرية يعتقلون متظاهرين فلسطينيين خلال اشتباكات عند مدخل مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 19 مايو 2017 (AFP PHOTO / Musa AL SHAER)

عناصر حرس الحدود والشرطة السرية يعتقلون متظاهرين فلسطينيين خلال اشتباكات عند مدخل مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 19 مايو 2017 (AFP PHOTO / Musa AL SHAER)

وزيارة ترامب الى اسرائيل والضفة الغربية تأتي ضمن اول زيارة له الى الخارج كرئيس، وبعد زيارته الى السعودية، حيث نادى القادة الإسلاميين لمواجهة التطرف.

ويتكلم ترامب أيضا عن إحياء عملية السلام المتجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن لا يوجد تفاصيل بعد حول طريق تحقيقه ذلك.

وقال حسام زملط، أحد مستشاري عباس، أنه “إن كان ترامب يريد التوسط وقيادتنا الى اتفاق تاريخي، اتفاق كبير، نحن مستعدون لنكون شركائه”.

وقال عطا الله أن الفلسطينيين متعبين من دفعة سلف ترامب، باراك اوباما، التي فشلت للسلام، ويريدون رؤية نتائج فعلية.

“بعد ثمان سنوات من اوباما وخطاباته اللطيفة، لا زال لا يوجد شيء. يأمل ويتمنى الفلسطينيين أن تفهم امريكا قضيتهم”، قال.

ناشطون في حركة فتح يتحدثون مع صاحب متجر بينما يجولون في شوارع مدينة بيت لحم لمراقبة تطبيق الاضراب العام الذي نادى اليه ناضطون في انخاء الاراضي الفلسطينية والعرب في اسرائيل، دعما للاشرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 22 مايو 2017 (AFP/Musa AL SHAER)

ناشطون في حركة فتح يتحدثون مع صاحب متجر بينما يجولون في شوارع مدينة بيت لحم لمراقبة تطبيق الاضراب العام الذي نادى اليه ناضطون في انخاء الاراضي الفلسطينية والعرب في اسرائيل، دعما للاشرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 22 مايو 2017 (AFP/Musa AL SHAER)

ولم ترحب رام الله برزمة التسهيلات الإقتصادية التي وافقت عليها اسرائيل قبل وصول ترامب، والتي شملت توسيع ساعات عمل المعابر الى الاردن، الموافقة على البناء في المنطقة C، وتوسيع بعض المناطق الصناعية.

“إنهم لا يلاقون حتى المتطلبات الأدنى لتطوير الإقتصاد الفلسطيني”، قال نبيل أبو ردينة، الناطق بإسم عباس.

وقال مجدي خالدي، احد مستشاري عباس، لإذاعة صوت فلسطين يوم الثلاثاء أنه في المدى القصير، على المفاوضات ان تتطرق الى المشاكل الإقتصادية الفلسطينية، المتعلقة بإستمرار النزاع والتحديدات الإسرائيلية على التجارة والتنقل.