تدفق مئات آلاف الإسرائيليين على الشواطئ والحدائق العامة لإشعال الشوايات والتلويح بالأعلام ورفع رؤوسهم لإلقاء نظرة خاطفة على سرب من الطائرات المقاتلة الإسرائيلية للاحتفال بيوم الاستقلال السبعين للبلاد يوم الخميس.

بعد ليلة شهدت عروضا للألعاب النارية وحفلات موسيقية والانتقال الصعب من إحياء يوم ضحايا حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الهجمات إلى الاحتفالات بيوم الاستقلال، سيقضي معظم الإسرائيليين اليوم بالاحتفال بعيد ميلاد بلادهم.

ووصل إلى الحدائق العامة في البلاد نحو 100,000 إسرائيلي، في حين قام نحو 18,000 شخص بالتخييم في محيط بحيرة طبريا، بحسب سلطة الحدائق.

وكانت ذروة اليوم في استعراض للطيران الحربي، والذي للمرة الثانية سرب طائرات اف-35 الإسرائيلية، التي تُعتبر الأكثر تطورا في العالم.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، يشاركون في مراسم منح جوائز شرف لجنود متفوقين في إطار الاحتفالات بيوم إستقلال إسرائيل ال70، في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 19 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانطقلت الاحتفالات في القدس صباح الخميس في مقر إقامة رئيس الدولة، حيث استضاف الرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت وآخرين لعرض موسيقي لمنح جوائز شرف لأكثر 100 جندي متفوق.

وقال الرئيس ريفلين خلال المراسم: “ليس سرا أنه خلال هذه اللحظات الاحتفالية يتواجد جنود الجيش الإسرائيلي وقوى الأمن في حالة تأهب قصوى”، مشيرا إلى التوترات مع إيران على الحدود الشمالية. وأضاف ريفلين: “ليس سرا أننا نواجه محاولات إيرانية للمس مباشرة بدولة إسرائيل. أعزائي الجنود، نحن نرى عبء المسؤولية الموضوعة على أكتافكم الشابة. شكرا لكم”.

إسرائيليون يشاهدون عرض طيران خلال الاحتفالات بيوم الاستقلال ال70 لبلادهم، في 19 أبريل، 2018، في مدينة تل أبيب.(AFP PHOTO / Ahmad GHARABLI)

وأجريت أيضا المسابقة الدولية السنوية للتوراة بعد هذه المراسم، والتي فاز فيها عزريئل شيلاط، من بلدة حتسور هغليليت.

وقام الجيش الإسرائيلي بفتح قواعده أمام الجمهور عرض فيها مركبات عسكرية ودبابات ومعدات حربية أخرى.

ليلة الأربعاء، انتقلت البلاد من الأجواء والكلمات الحزينة إلى الاحتفالات البهيجية مع رفع الأعلام التي تم تنكسيها في اليوم السابق.

التجاور بين اليومين هو عنصر رئيسي في تجربة الإسرائيليين المتعلقة بيوم الاستقلال، حيث يؤكد ذلك على أن لا يستبعد إحياء البلاد لأي ذكرى الانجازات التي تم تحقيقها من تضحية ضحايا الحروب وعائلاتهم، وإن لا تكون غبطة الاستقلال بعيدة أبدا عن إدارك الثمن الذي كلفه ذلك.

في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، تم الاحتفال بهذا الانتقال بين اليومين بمراسم احتفالية رسمية تضمنت إضاءة الشعلات من قبل 12 شخصا تم اختيارهم لمساهمتهم الكبيرة في المجتمع – بالإضافة إلى رئيس الووراء بينيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين – والكثير من الرقص والغناء.

أشخاص يشاهدون غرض الألعاب النارية احتفالا بيوم استقلال إسرائيل ال70 في تل أبيب، 18 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وتضمنت المراسم عرضا موسيقيا للتاريخ اليهودي، قام خلاله ممثلون بالغناء والرقص عبر أحداث تعود إلى الحقبة التوراتية.