قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس انه لم ينس الاسرائيليين وجثث الجنود الذين تحتجزهم حماس في غزة، بعد تجاهل قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يدين منظمة حماس الفلسطينية الدعوة الى عودتهم.

تحدث نتنياهو في حفل تكريمي لعملاء الموساد وقال أنه يأمل بأن تؤيد الأغلبية الإجراء المدعوم من قبل الولايات المتحدة والذي يدين حماس، عندما يتم التصويت عليه مساء الخميس.

“نحن لا نتوقع فقط إدانة حماس، ولكن أيضا عودة جنودنا القتلى والمدنيين المفقودين. إنهم دائماً في طليعة أذهاننا، كما هو حال كل رجل وامرأة يخرجون لتنفيذ عمليات نيابة عن البلد”، قال نتنياهو.

“إنهم عزيزون علينا ونحن ملتزمون بإعادتهم إلى ديارهم”.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد أن ناشد والدا أحد جنود الجيش الإسرائيلي، الذي تحتجزه حماس منذ حرب 2014، نتنياهو أن يضمن ذكر مصير ابنهم في قرار الأمم المتحدة.

إذا اعتمد، فسيكون هذا القرار أول تصويت للجمعية العامة لإدانة منظمة حماس.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

مشروع القرار، المعنون “أنشطة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة”، يشير بوضوح إلى الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وهي جماعة أخرى لها وجود كبير في قطاع غزة.

القرار “يدين حماس لإطلاقها صواريخ متكررة على إسرائيل والتحريض على العنف، مما يعرض المدنيين للخطر” ويطالب “حماس وغيرها من الفصائل المسلحة بما في ذلك الجهاد الإسلامي الفلسطيني بوقف جميع الأعمال الاستفزازية والنشاط العنيف، بما في ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جواً”.

كما يدين استخدام حماس للموارد في غزة من أجل “بناء بنية تحتية عسكرية، بما في ذلك أنفاق للتسلل إلى إسرائيل ومعدات لإطلاق الصواريخ إلى المناطق المدنية، في حين يمكن استخدام هذه الموارد لتلبية الاحتياجات الحرجة للسكان المدنيين”.

هشام السيد، الذي دخل قطاع غزة في ابريل عام 2015 ومحتجز هناك منذ حينها (Army Radio)

لكنه لا يذكر المدنيين الإسرائيليين وجثتي جنديين إسرائيليين تحتجزتهما حماس في القطاع. وقد دخل المدنيون، الذين يعتقد أنهما مريضين عقلياً – أفيرا منغستو وهشام السيد – إلى غزة بإرادتهم في 2014 و 2015 على التوالي. الجنديان هما هادار غولدن وأورون شاول، اللذان قتلا في الحرب بين غزة وإسرائيل عام 2014.

في رسالة إلى نتنياهو، أشار والدا هادار ليا وسيمحا غولدن إلى أنه “في خطوة غير اعتيادية، وبعد جهد كبير، فإن الإدارة الأمريكية تجلب موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل رسالة توبيخ حادة حول أنشطة حماس في غزة”.

“لا يمكن تصور أن هذه الإدانة لا تشمل جنود الجيش الإسرائيلي الذين تحتجزهم حماس في غزة”، أفادوا.

ليئا وسيمحا غولدين، والدا الجندي الإسرائيلي الراحل هدار غولدين، يشاركان في جلسة للكنيست في القدس، 1 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي كلمته أمام المناقشة السنوية للجمعية العامة بشأن “قضية فلسطين” يوم الخميس، حث سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون المجتمع الدولي على التصويت لصالح إدانة حماس لأول مرة في تاريخ الهيئة.

“في كل عام، تعتمد الأمم المتحدة ما لا يقل عن 20 قرارا على وجه التحديد لإدانة إسرائيل. لم يتضمن أي قرار من هذه القرارات أو أي قرار من قرارات الجمعية العامة حماس على الإطلاق”.

كما يدعو مشروع القرار جميع الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي، “بما في ذلك فيما يتعلق بحماية السكان المدنيين.”

ويشجع “الخطوات الملموسة نحو المصالحة الفلسطينية”، بالإضافة إلى “خطوات ملموسة لإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية وضمان عملها الفعال في قطاع غزة”.

يوم الأربعاء، أرسل رئيس حماس، إسماعيل هنية، خطاباً مفتوحاً إلى رئيسة الجمعية العامة ماريا فرناندا إسبينوزا وإلى الدول الأعضاء فيها، وألقى بانتقادات ضد القرار الذي رعته الولايات المتحدة، معتبرًا أنه يهدف إلى “نزع الشرعية عن المقاومة الفلسطينية”.