استيقظت البلدات والقرى في هضبة الجولان في شمال إسرائيل لصباح متوتر الأربعاء في أعقاب غارة جوية تحدثت عنها تقارير ضد منشأة عسكرية إيرانية في سوريا، لكن السلطات شددت على اهمية استمرار الحياة اليومية كالمعتاد في المنطقة.

وأعلن المجلس الإقليمي الجولان صباح الأربعاء عن أن جميع المدارس ستفتح أبوابها كالمعتاد.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تعليماته للمجالس المحلية بفتح الملاجئ في المنطقة الحدودية الثلاثاء، بعد أن أعلن عن رصده ل”تحركات غير طبيعية للقوات الإيرانية في سوريا”، في خضم المخاوف من هجمات إيرانية انتقامية.

وقال إيلي مالكا، رئيس المجلس الإقليمي الجولان، لإذاعة الجيش صباح الأربعاء، إن “القلق كبير”.

وأضاف: “نحن على مستوى عال من الاستعداد واتخذنا احتياطاتنا. عملنا مع الجيش في السنوات الأخيرة لتجهيز كل قرية لتكون مستعدة لأيام كهذه. إن الملاجئ جاهزة، والناس صامدون”.

رجل يخرج من مدخل ملجأ تم فتحه في هضبة الجولان، في شمال إسرائيل، في 8 مايو، 2018، بعد أوامر أصدرها الجيش الإسرائيلي بفتح جميع الملاجئ في المنطقة. (Basel Awidat/Flash90)

صباح الأربعاء قال الجيش إنه لن يقاطع “الحياة الروتينية” في المنطقة، لكنه سيبقى في حالة تأهب قصوى. في وقت سابق أعلن الجيش الإسرائيلي عن إستدعائه لعدد من جنود الاحتياط ونشره لبطاريات دفاع صاروخي في جنوب إسرائيل.

وقال الجيش في بيان له “بعد تقييم في قيادة الجبهة الشمالية، قرر [المسؤولون] السماح باستمرار الروتين المدني، والسماح بإجراء الرحلات [إلى الجولان]”.

وحث الجيش على وجه التحديد على “استمرار الأنشطة المدرسية والأعمال الزراعية كالمعتاد، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف أنه “عددا من المواقع السياحية سيكون مغلقا على أساس كل حالة على حدة”.

صورة لملجأ تم فتحه في مدينة صفد، في شمال إسرائيل، في 8 مايو، 2018، بعد أوامر أصدرها الجيش الإسرائيلي بفتح جميع الملاجئ في المنطقة. (David Cohen/Flash90)

في كتسرين، وهي بلدة كبيرة في المنطقة، قال مسؤولون إنهم عملوا على تجهيز الملاجئ العامة خلال الأسبوع المنصرم، وقاموا بفتحها بعد تلقيهم تعليمات من الجيش الإسرائيلي بالقيام بذلك.

وتأتي هذه التوترات بعد أن ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية ليلة الثلاثاء أن إسرائيل شنت غارة جوية في جنوب دمشق، أسفرت بحسب تقارير عن مقتل تسعة مقاتلين موالين لإيران في منطقة ذُكر في السابق بأنها موقع لقاعدة عسكرية إيرانية محتملة.

انفجار في منطقة الكسوة، في جنوب سوريا، 8 مايو، 2018. (Twitter)

وذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء أن الدفاعات الجوية في البلاد اعترضت صاروخين إسرائيليين فوق منطقة الكسوة، جنوب دمشق. ولم يحدد التقرير عدد الصواريخ التي أطلقت.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، لوكالة “فرانس برس” إن “تسعة مقاتلين تابعين للحرس الثوري الإيراني أو ميليشيات شيعية موالية لإيران لقوا مصرعهم”.

في وقت سابق ليلة الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية يعود في جزء منه إلى أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.