قال متحدث بإسم البيت الأبيض الإثنين أن إدارة أوباما تعمل على طرق لتقديم المساعدة للاجئين الهاربين من الإضطهاد في بلدهم الأم، بعد توجيه إنتقادات في الولايات المتحدة والعالم تجاه ما يُنظر إليه كعدم إستعداد واشنطن لإستقبال عدد كبير من النازحين السوريين والعراقيين داخل أراضيها.

وصرح المتحدث بيتر بوغارد أن الولايات المتحدة “تدرس مجموعة من الطرق للرد بصورة أكبر على أزمة اللاجئين الدولية، بما في ذلك بشأن إعادة توطين للاجئين”. بحسب بوغارد، قدمت الولايات المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين. “الولايات المتحدة هي أكبر جهة مانحة للأزمة السورية”، كما قال بحسب وكالة رويترز.

وجاءت تصريحات بوغارد بعد توقيع حوالي 1,300 أمريكي على عريضة على موقع “MoveOn.org” حثوا فيها الولايات المتحدة على إستقبال عدد أكبر من اللاجئين. ونقلت رويترز عن ميشيل براني من “مفوضية اللاجئات” قولها أن واشنطن “بإمكانها وعليها أن تفعل أكثر. صمت البيت الأبيض إزاء ذلك غير مقبول”.

في هذه الأثناء، انضمت بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا الإثنين بعد أن تعهدتا بقبول عشرات الآلاف من اللاجئين. وتستعد ألمانيا لإستقبال العدد الأكبر من اللاجئين حتى الآن، والذي يقدر بأن يصل إلى 800,000 شخص بحلول نهاية العام، وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بريطانيا ستسقبل 20,000 سوري من المخيمات في تركيا والأردن وسوريا خلال الأعوام الخمس القادمة. من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن بلاده سترحب ب-24,000 لاجئ.

في المقابل، استقبلت الولايات المتحدة حتى الآن 1,500 لاجئ سوري فقط، معظمهم في العام الحالي، منذ بدء الحرب الأهلية السورية في 2011.

في تفسير للعدد المنخفض من اللاجئين الذين سمحت الولايات المتحدة بدخولهم إليها، أشارت إدارة أوباما إلى مخاوف من دخول عناصر تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” – أو “القاعدة” إلى البلاد تحت غطاء طالبي اللجوء. بحسب رويترز، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية على أن عملية الفحص التي تقوم بها واشنطن هي عنصر هام ولكنه يساهم في الوقت نفسه بتعقيد دخول السوريين الطامحين للجوء في البلاد.

يوم الإثنين دعت هيلاري كلينتون إلى “جهد دولي مركز” لمساعدة مئات آلاف اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الذين يسعون لطلب اللجوء في أوروبا. في لقاء مع وكالة “أسوشيتد برس”، قالت المرشحة الأوفر حظا في الحزب الديمقراطي لخوص الإنتخابات الرئاسية أنه “يجب أن يُطلب من الجميع القيام بالمزيد” لمساعدة المهاجرين، الذين يهرب الكثير منهم من الحرب الأهلية في سوريا.

وقالت كلينتون قبل أن تقضي عطلة “يوم العمال” للقيام بحملتها الإنتخابية في شرق آيوا وأجزاء من ولاية إلينوي، “أعتقد أننا بحاجة لأن تكون لدينا إستجابة عالمية واسعة”، مضيفة أن “على الولايات المتحدة بكل تأكيد أن تكون على الطاولة، ولكن كذلك الأمر بالنسبة للجميع”.

وتابعت قائلة، “وإذا كانت الدولة غير قادرة على بذل جهود أكبر لإستقبال اللاجئين، فعليها أيضا أن تفعل أكثر من الناحية المالية”.

وقالت كليتون، وزيرة الخارجية سابقا، أنها تتحدث بشكل خاص عن دول الخليج الغنية بالنفط.

وقالت، “عليهم تمويل الكثير من أعمال إعادة التوطين ودعم تلك الدول التي تتحمل عبء اللاجئين”.

ونزح أكثر من 4 مليون شخص من منازلهم في البلاد التي مزقتها الحرب، حيث إستقبلت تركيا ولبنان الجزء الأكبر منهم. وتدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى داخل أوروبا أيضا خلال الأعوام الأربعة من الحرب الشرسة الدائرة هناك.

في الأسبوع الماضي إزدادت المناشدات الدولية للقادة الأوربيين بإستيعاب عدد أكبر من اللاجئين في بلادهم بعد نشر صورة لجثة طفل سوري يبلغ من العمر 3 أعوام قذفته مياه البحر على الشواطئ التركية، بعد أن غرق هو وشقيقه ووالدته خلال محاولتهم الوصول إلى جزيرة “كوس”.