قالت وزارة الأمن العام الأربعاء إن تطبيق مجموعة جديدة من القواعد التي تهدف إلى كبح انتشار فيروس كورونا ستبدأ بروية، مع تحذيرات وشرح أولا، لكنها ستتصاعد مع الوقت إلى فرض غرامات والمزيد من العقوبات الأشد.

ولقد بدأ سريان مفعول القواعد الجديدة، التي تهدف إلى منع الإسرائيليين من مغادرة منازلهم قدر الإمكان، في الساعة الخامسة من عصر الأربعاء. منذ هذه اللحظة، ينبغي على المواطنين عدم مغادرة منازلهم إلا إلى أماكن عمل تمت الموافقة عليها، أو شراء مواد غذائية وأدوية، أو المشاركة بأعداد صغيرة في أنشطة صادقت عليها الحكومة.

يوم الأربعاء منحت الحكومة أيضا الشرطة الصلاحيات لفرض غرامات مالية بقيمة 500 شيكل أو السجن لمدة ستة أشهر للأشخاص الذين يقومون بانتهاك هذه القيود، وكذلك غرامات أكبر على المصالح التجارية التي تفعل ذلك، بما في ذلك غرامة مالية بقيمة 5,000 شيكل على تشغيل مواصلات عامة بصورة غير قانونية.

مساء الأربعاء، التقى وزير الأمن العام غلعاد إردان مع قادة الشرطة الإسرائيلية، ومصلحة السجون، وسلطة الإطفاء والإنقاذ، وكذلك ممثلين عن الجيش الإسرائيلي ونجمة داوود الحمراء، لمناقشة تطبيق هذه القيود الجديدة.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يلقي كلمة خلال مراسم في مقر شرطة إسرائيل بالقدس بمناسبة ’يوم الإستقلال’، 5 مايو، 2019. (Flash90)

ولقد تم تكليف الشرطة بمهمة قيادة الجهود ومن المقرر أن تبدأ مساء الأربعاء بإخلاء الأماكن العامة من الأشخاص الذين ينتهكون القواعد.

وأظهر مقطع فيديو بثته القناة 12 عناصر من الشرطة على الرصيف البحري في تل أبيب وهي تطلب من الأشخاص الذين كانوا يقومون بممارسة الرياضة بالعودة إلى منازلهم.

وقد تحصل الشرطة في النهاية على مساعدة حوالي 650 جنديا من الجيش الإسرائيلي، وعدد لم يتم الكشف عنه من طواقم الإطفاء وحراس الأمن من سلطة الحدائق والمكاتب الحكومية المتنوعة، الذين سينضمون لأفراد الشرطة في دورياتهم، بحسب البيان الصادر عن مكتب إردان.

إذا قررت الحكومة فرض إغلاق كامل على البلاد، سيقوم 3,000 جندي آخر بمساعدة الشرطة في فرضه بموجب اتفاق مع الجيش، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء.

وقال مكتب إردان في بيانه إن “سياسة تطبيق القواعد ستكون صبورة ومتقبلة في ضوء الوضع الخاص والحاجة إلى العمل معا لمحاربة انتشار الفيروس. سيكون التركيز في الأيام الأولى من تطبيق اللوائح على الشرح للجمهور”.

ولهذه الغاية، كُلِّفت الشرطة بترجمة اللوائح إلى العربية والروسية والأمهرية لضمان أن يفهمها جميع الإسرائيليين، بغض النظر عن لغتهم الأم.

وقال إردان خلال الجلسة “تخلق هذه اللوائح تحديا صعبا ومعقدا لتطبيقها لم نشهده منذ عقود، ولكن هذا التحدي يمثل تحديا مهما، حيث أن تطبيقنا لها ينقذ الأرواح وجهودنا الأساسية هنا – من قبل الشرطة والجنود ورجال الإطفاء وحراس السجون – لا بد من القيام به، الآن أكثر من أي وقت مضى، بطريقة متقبلة ومتسامحة، تجمع مواطني هذا البلد، لأن كل واحد منا لديه هدف واحد: وقف انتشار الفيروس”.

عناصر في الشرطة الإسرائيلية يتأكدون من التزام الإسرائيليين بالأنظمة التي أصدرتها الحكومة بهدف منع انتشار فيروس كورونا، في صورة غير مؤرخة. (Israel Police)

خلال النقاش، تقرر إلزام عناصر الشرطة بوضع كاميرات على أجسامهم خلال تواصلهم مع الجمهور “في ضوء التعقيدات في تطبيق اللوائح”.

كما أوعز إردان للشرطة ببذل جهود لمحاربة معدلات العنف الأسري المتصاعدة في إسرائيل، التي ازدادت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.

وقال مكتبه “في ضوء طلب تقدمه به عضو الكنيست [من الليكود] كيرين باراك، أوعز الوزير إردان للشرطة بالإشراف بالتحديد على هذه المسألة، بما في ذلك الزيارات إلى منازل العائلات التي توجد فيها نساء مهددات أو هناك مؤشر أو قلق من احتمال تعرضهن للتعنيف”.

حارس يقوم بفحص درجة حرارة أد الزبائن للتأكد من عدم إصابته بحمى في أحد المحلات التابعة لسلسلة سوبر ماركت ’رامي ليفي’ في القدس، 18 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/FLASH90)

وقال وزير الأمن العام إنه يتطلع إلى الحصول على إذن يسمح للشرطة بفرض غرامات مالية على مالكي محلات السوبر ماركت التي لا تلزم حراس الأمن فيها بقياس درجة حرارة زبائنها ولا ترفض دخول كل شخص يعاني من حمى وتتجاوز حرارته 38 درجة مئوية.

كما طلب إردان من شركات الأمن جمع أسلحة موظفيها الذين تم إخراجهم في إجازة غير مدفوعة الأجر، مع إغلاق المتاجر والشركات في جميع أنحاء البلاد، بحسب موقع “عروتس شيفع” الإخباري.

يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة إصابة 2,170 إسرائيليا بالفيروس، من بينهم 37 في حالة خطيرة. ولقد توفي جراء المرض خمسة إسرائيليين، جميعهم كانوا يعانون من مشاكل صحية سابقة.

في محاولتها لمحاربة الفيروس، أعلنت الحكومة عن قيودها الجديدة، والتي ستبقى سارية المفعول لمدة سبعة أيام على الأقل.

وتسمح القيود الجديدة للمواطنين بمغادرة منازلهم فقط للأنشطة التالية:

1. وصول عامل إلى مكان عمل مسموح به بموجب الأنظمة.

2. التزود بالمواد الغذائية، وبالأدوية، وبالمنتجات الحيوية والحصول على خدمات حيوية.

3. تلقي علاج طبي.

4. التبرع بالدم.

5. إجراء قضائي.

6. التظاهر.

7. الوصول إلى الكنيست.

8. تلقي العلاج في أطر الرفاهية.

9. خروج فرد أو مجموعة من الأشخاص المقيمين في نفس المكان لفترة زمنية وجيزة ولمسافة تصل إلى 100 متر عن مكان السكن بحد أقصى.

10. تقديم مساعدة طبية لشخص آخر أو مساعدة شخص يواجه صعوبة أو أزمة ويلتمس المساعدة.

11. أداء صلاة تقام في مكان مفتوح أو حضور جنازة أو حفلة عرس.

12. نقل قاصر إلى أطر تربوية خاصة بأطفال العمال الحيويين وإلى غيرها من الأطر الخاصة (بموجب أحكام أمر صحة الشعب).

13. نقل قاصر، الذي يعيش والداه منفصلين عن بعضهما البعض، من قبل أحد الوالدين إلى منزل الوالد الآخر.

14. نقل قاصر يكون وصيه ملزمًا بالخروج لقضاء حاجة حيوية إذا لم يتواجد في مكان السكن شخص مسؤول يمكن ترك القاصر تحت رعايته.

كما تقرر تقليص خدمات المواصلات العامة لتبلغ نسبة نشاطها 25% من النسبة المتوفرة، وسيُسمح بتقديم خدمات السيارات الأجرة فقط مع راكب واحد أو مع شخص مرافق إضافي لقضاء حاجة طبية، حيث يجلس الراكبان على المقعد الخلفي وتكون نوافذ السيارة مفتوحة.

وتنص الأنظمة على ضرورة الحفاظ على مسافة مترين على الأقل بين شخص وشخص في الأماكن العامة وفي أماكن العمل.

وعلاوة على ذلك، تقرر أن صاحب العمل ملزم بقياس حرارة جسم العمال عند دخولهم إلى مكان العمل مع عدم السماح بدخول شخص تفوق درجة حرارة جسمه 38 درجة مئوية.

إلى جانب ذلك، سيُسمح بتقديم خدمات توصيل المنتجات الغذائية، والجرائد فضلاً عن الخدمات الحيوية لصيانة المنزل، والأجهزة الكهربائية، ومنتجات وخدمات الاتصالات واللوازم الطبية، بينما يُسمح ببيع كافة أنواع المنتجات إلكترونيًا وإرسالها إلى منزل الزبون. وعند توفير خدمة توصيل إلى مكان سكن، سيتم وضع المنتج خارج باب مكان السكن.

سيستمر نشاط المصالح التجارية القائمة ببيع مواد غذائية يتم استهلاكها خارج المطاعم ومن خلال خدمة توصيل فقط، والصيدليات، ومعاهد البصريات أو محل يعتمد نشاطه على بيع منتجات النظافة والنقاهة بشكل أساسي، شريطة الحفاظ على مسافة مترين بين الأشخاص، ومنع حالات اكتظاظ الأشخاص، حيث لن يتواجد داخلها أكثر من 4 أشخاص لكل كاشير نشط في أي وقت من الأوقات.

بحسب الإعلان المشترك الصادر عن مكتب رئيس الوزراء ووزارة الصحة، يعتبر الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما من الفئات السكانية المعرضة للخطر، وتحضهم السلطات على البقاء في المنزل.

وقال الإعلان إن أي عدم الامتثال للأنظمة المشار إليها أعلاه يشكل مخالفة جنائية، وتسمح الأنظمة للشرطة بتنفيذ الأحكام ذات الصلة.