في تحول للعبة السياسية بالنسبة لإسرائيل، خففت مصر من وجودها العسكري في شبه جزيرة سيناء، وأعادت نشر قواتها من حدودها على غزة إلى حدودها الغربية مع ليبيا في محاولة لمحاربة مقاتلي “الدولة الإسلامية”.

وقال مسؤولون إسرائيليون لم تنشر هويتهم أن تخفيف الوجود العسكري في شبه جزيرة سيناء قد يسمح للجماعات الإرهابية بالحصول على موطئ قدم في المنطقة وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري يوم الخميس.

وقال مسؤول أمني لم يذكر اسمه لموقع “واللا”، “تعمل مصر بحسب أولوياتها، وفي هذه المرحلة ترى بالحدود الليبية التي يسهل إختراقها تهديدا أمنيا أكبر. إنها أراضي تصل مساحتها إلى أكثر من 1,000 كيلومتر، على الجانب الآخر منها يعيث عناصر ’الدولة الإسلامية’ في الأرض فسادا، ويقومون بقتل المواطنين المصريين”.

وحذر المصدر من أن “إعادة نشر القوات الخاصة المصرية من سيناء إلى الحدود الليبية سيضعف الضغط المصري على الجماعات الإرهابية التي قد تعمل ضد إسرائيل”.

وجاءت هذه الخطوة وسط توتر العلاقات بين القاهرة واشنطن مقابل تحسن في العلاقات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وذكر التقرير أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يخشون من أن تعزيز العلاقات بين القاهرة وموسكو قد يؤثر سلبا على العلاقات بين إسرائيل وجارتها العربية.

على الرغم من تحويل القوات، تتمتع إسرائيل بتعاون أمني مثمر مع مصر، حيث تقوم القاهرة بتضييق الخناق على الجماعات المسلحة في سيناء وتدمير أنفاق التهريب التي تمر تحت الحدود إلى داخل قطاع غزة.

منذ شهر أكتوبر كان معبر رفح بين غزة ومصر، بوابة غزة الرئيسية إلى العالم، مغلقا معظم الوقت.

وجاء قرار مصر في تعزيز تواجد قواتها على الحدود الليبية بعد أن نجحت عناصر “الدولة الإسلامية” في تحقيق تقدم في البلاد، مستغلة حالة الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الإطاحة بالدكتاتور معمر القذافي وقتله عام 2011 بثورة دعمها الناتو.

البلد تعج بالأسلحة وفيها حكومتين متنازعتين وبرلمانيين متنازعين، والسلطات فيها غير قادرة على السيطرة على ميليشيات متنازعة على السلطة وعلى الثروة النفطية في البلاد.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس ووكالة أسوشيتد برس وجوناثان بيك.