يصل فريق دفاع رئيس الوزراء إلى مكاتب وزارة العدل في الساعة العاشرة من صباح الأربعاء لحضور أول جلسة من جلسات الاستماع التي تسبق تقديم لوائح الاتهام في قضايا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي ستمتد على مدار الأسبوع المقبل.

يمثل رئيس الوزراء فريق دفاع مؤلف من 10 أفراد بقيادة كبار المحامين رام كاسبي وعميت حداد ويوسي أشكنازي. سيواجههم فريق يضم حوالي 20 من مسؤولي النيابة العامة، بقيادة النائب العام أفيحاي ماندلبليت، والمدعي العام شاي نيتسان وليئات بن آري، ممثلة الادعاء الرئيسية في القضايا الجنائية الثلاث ضد نتنياهو.

خلال جلسات الاستماع سيسعى محامو رئيس الوزراء إلى دحض التهم الموجهة إليه وتصوير سلوكه على أنه سليم تماما وضمن حدود القانون.

يوم الثلاثاء قال مسؤولون في النيابة العامة لأخبار القناة 12 إنهم يأملون في التوصل الى قرار نهائي بشأن ما إذا كان سيتم توجيه تهم إلى رئيس الوزراء بحلول نهاية العام.

في القضية 4000، وهي القضية الأخطر التي يواجهها نتنياهو، يُشتبه بأن رئيس الوزراء حاول منح مزايا تنظيمية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري، التابع للشركة. وتتضمن هذه القضية تهمة الرشوة ضد نتنياهو وإلوفيتش.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

وستكون القضية 4000 هي الأولى في جلسات الاستماع، وسيتم مناقشتها يومي الأربعاء والخميس.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، سيؤكد فريق الدفاع على أن نتنياهو تصرف وفقا لآراء وتوجيهات خبراء حكوميين؛ وسينفي وجود علاقة أخذ وعطاء بين نتنياهو وإلوفيتش؛ وسوف يؤكد على أن لجميع السياسيين علاقات معقدة مع وسائل الإعلام؛ وسيزعم الفريق أن شاهديّ الدولة، شلومو فيلبر ونير حيفتس، تعرضا لضغوط غير معقولة للإدلاء بشهادتيهما ضد نتنياهو.

وستتم مناقشة القضيتين 1000 و2000 يومي الأحد والإثنين.

في القضية 1000، يُشتبه بأن نتنياهو تلقى هدايا بقيمة عشرات آلاف الدولارات من المنتج الهوليوودي الإسرائيلي أرنون ميلتشان، وقطب الكازينوهات الأسترالي جيمس باكر. وأعلن ماندلبليت أنه يعتزم توجيه تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة ضد نتنياهو في هذه القضية.

محامو نتنياهو سيصرون على أن الهدايا كانت مشروعة لأنه يجوز تلقي الهدايا من الأصدقاء، وسوف يؤكدون أيضا على أن قيمة الهدايا أقل بكثير مما تشير إليه نتائج التحقيقات.

القضية 2000 تتعلق باتفاق بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، يهدف الى إضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت. في هذه القضية سيسعى ماندلبليت الى توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو، في حين ستُوجه لموزيس تهمة الرشوة. وقد خضع موزيس لجلسة استماع تسبق تقديم لائحة اتهام ضده في الشهر الماضي.

المدعي العام شاي نيتسان يتحدث خلال حفل وداع للمفوض العام للشرطة المنتهية ولايته، روني الشيخ، في بيت شيمش، 29 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وسيصر فريق رئيس الوزراء على أن المحادثات بين نتنياهو وموزيس – التي تمتلك النيابة العامة ساعات من التسجيلات فيها – هي مجرد حديث، وأن نتنياهو لم يكن يعتزم التصرف بناء عليها.

وتقرر هذا الأسبوع أن تمتد جلسات الاستماع، التي تم تأجيلها بسبب المناورات الإسرائيلية بعد خوض إسرائيل لجولتين إنتخابيتين، على مدار أربعة أيام خلال الأسبوع الجاري بدلا من يومين في 2-3 أكتوبر كما كان مقررا بداية، حيث من المتوقع أن تنتهي الإجراءات في 8 أكتوبر، مع حلول “يوم الغفران”.

يوم الخميس قدم محامو نتنياهو طلبا ادعوا فيه أنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لعرض جميع حججهم في الدفاع عن رئيس الوزراء. وكان هذا في اليوم نفسه الذي طالب فيه نتنياهو في تصريحات علنية بث جلسة الاستماع في بث مباشر، وهو طلب رفضه ماندلبليت واعتبره “غير مجدي” و”بدون أساس قانوني”.

ولم يقدم محامو نتنياهو سوى صفحة واحدة إلى ماندلبليت قبل الجلسة بدلا من ملف شامل يوضح حجج الدفاع عن زعيم حزب الليكود.

ناشر ومالك صيحفة ’يديعوت أحرونوت’، أرنون ’نوني’ موزيس، يصل إلى مكاتب وحدة التحقيق ’لاهف 433’ في اللد، 17 يناير، 2017. (Roy Alima/Flash90)​

يوم الخميس، رفضت محكمة العدل العليا التماسا لإلغاء جلسة الاستماع التي تسبق توجيه لوائح الاتهام، بحجة أن الوثيقة القصيرة التي تم تقديمها للنائب العام تسخر من العملية القانونية.

ردا على رفض ماندلبليت لبث جلسة الاستماع في بث مباشر، وصف نتنياهو القرار بـ”المؤسف” وقال إن سنوات من التسريبات في القضية حولتها إلى “محكمة عرفية”.

ولم يعلن نتنياهو ما إذا كان يعتزم حضور الجلسة.

في شهر فبراير، أعلن ماندلبليت عن نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، في انتظار جلسة استماع، بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا مختلفة.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة ويزعم إن التهم ضده هي جزء من مطاردة ساحرات سياسية تشارك فيها المعارضة السياسية والإعلام والشرطة والنيابة العامة بهدف الإطاحة به من منصبه الذي يتولاه منذ 13 عاما، في ما تُعتبر أطول فترة في تاريخ الدولة.

مساء الثلاثاء تظاهر حوالي 300 من مناصري نتنياهو أمام منزل ماندلبليت في بيتح تيكفا.

وردد النشطاء شعارات مؤيدة لرئيس الوزراء واعتبروا أن القضايا ضده هي جزء من مؤامرة يشارك فيها مسؤولون قضائيون ووسائل الإعلام – وهو خط دفع به رئيس الوزراء بنفسه.