شهد العام الخامس من الحرب الأهلية الوحشية في سوريا إزديادا حادا في عدد السكان الدروز في هضبة الجولان الذين يسعون إلى الحصول على مواطنة إسرائيلية.

خلافا للطلبين اللذين تم التقدم بهما في عام 2010، إرتفع عدد الدروز الذين يسعون للحصول على الجنسية الإسرائيلية إلى 80 حتى الآن في 2015، بحسب تقرير للقناة الأولى الخميس.

نقلا عن معطيات حكومية، ذكر التقرير التلفزيوني أنه تم منح الجنسية الإسرائيلية لحوالي 151 درزيا منذ اندلاع الحرب الدامية في سوريا في 2011.

وفقا للتقرير، فإن مقدمي الطلبات بمعظمهم من الشبان الدروز، الذين يبدو أن صلته بسوريا تأثرت سلبا نتيجة للعنف الدائر هناك.

من بين 20,000 درزي المقيمين في الجولان، بضعة مئات فقط وافقوا على الحصول على الجنسية الإسرائيلية عندما تم عرضها عليهم للمرة الأولى في عام 1981.

في ذلك الوقت، أعلن قادة الدروز أن كل من سيقبل بجواز السفر الإسرائيلي ويتعاون مع “العدو الصهيوني” سيدفع ثمن ذلك من خلال النبذ الديني والإجتماعي بإستبعاده من الحياة الإجتماعية.

مع ذلك فإن الدروز، وهم أبناء طائفة انشقت عن الإسلام الشيعي في القرن الحادي عشر، موالون عقائديا للبلدان التي يقيمون بها. دروز إسرائيل يتحثدون العبرية ويخدم الكثير من أبناء الطائفة من الجليل في الجيش الإسرائيلي.

وقد يكون الإزدياد الملحوظ في تقديم الطلبات مؤشرا على أن ولاء الطائفة الذي دام 45 عاما للوطن السوري بدأ بالتصدع بسبب الحرب الدائرة عبر الحدود.

بالإضافة إلى الشباب المحبطين، فإن بعض دروز الجولان يتبنون الجنسية الإسرائيلية خوفا من التعرض للملاحقة في حال سقوط نظام الأسد – الذي قامت حكومته بحماية هذه الطائفة – أو إذا تم إجبارها على التنازل عن السلطة.

بحسب الإسلام السني فإن الدروز بعتبرون من الهراطقة، وتم إستهدافهم على يد تنظيمي “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية” المتطرفين في السنوات الأخيرة في سوريا وتركيا.

وأكد أبناء الطائفة الدرزية للقناة التلفزيونية أن هذه الظاهرة تشهد إزديادا. ولكن، خوفا من تعرضهم للملاحقة في قراهم، لم يوافق أي أحد منهم على التحدث أمام الكاميرا.