افتتح ممثلو حزب “أزرق أبيض” اجتماعات رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مع الأحزاب المنتخبة للكنيست من خلال التوصية بزعيم حزبهم، بيني غانتس، لتشيكل الحكومة المقبلة، وقالوا إنهم لا يرون أنه ينبغي تكليف أي مرشح آخر بالمهمة.

بعد الاجتماع مباشرة، قال ممثلو حزب “الليكود” الشيء نفسه عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن المقرر أن يلتقي ريفلين مع رؤساء الكتل الحزبية المنتخبة للكنيست الأحد والإثنين لتحديد هوية الشخص الذي سيتولى مهمة تشكيل حكومة بعد الإنتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي وأسفرت نتائجها عن عدم فوز حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو أو حزب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس بأكثرية كافية لتشيكل إئتلاف حكومي، بحسب ما قاله مسؤول في مقر إقامة رئيس الدولة الأحد.

مستقبلا أعضاء الكنيست عن حزب “أزرق أبيض”، موشيه يعالون وآفي نيسنكورن وتسفي هاوزر وميراف كوهين وكارين إلهرار وبنينا تامانو- شاتا في مقر إقامة رئيس الدولة بالقدس، قال ريفلين إنه “من مسؤولية كل من سأجتمع معه اليوم” منع انتخابات ثالثة، بعد اجراء انتخابات عامة في أبريل وفي الأسبوع الماضي.

وأضاف ريفلين: “لم تمر خمسة أشهر ولكننا عدنا الى ذات الطاولة. علينا منع وضع نعود فيه مرة أخرى”.

وقال يعالون، الذي ترأس وفد أزرق أبيض، إن الحزب سيوصي بأن يكون غانتس رئيس الحكومة المقبل.

وأضاف: “نحن هنا بدافع الإحساس بالرسالة تجاه شعب إسرائيل. لقد خضنا معركتين انتخابيتين صعبتين ونعتزم خدمة الشعب الذي أرسلنا الى هنا…. إن هدفنا هو تشكيل حكومة ليبرالية وطنية. هذا ما يريده معظم الناس”.

وقال يعالون إن أزرق أبيض “يدعو الأحزاب الصهيونية للانضمام إلينا. هناك حاجة كبيرة الآن لتوحيد الجمهور”.

ولدى سؤاله عما إذا كان الحزب سيوافق على الجلوس في حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، قال يعالون: “ما رأيناه خلال العامين الماضيين وخلال حملتي الانتخابات الأخيرتين – نشعر أنه لا يمكن إصلاح الضرر دون تغيير في القيادة”.

ورد ريفلين بالقول: “ندرك جميعا أن حكومة مستقرة، حكومة بإمكانها منع انتخابات ثالثة لمدة عام على الأقل، هي حكومة ينبغي أن تضم كلا الحزبين الكبيرين”، وسأل عما اذا كان هناك عضو كنيست آخر، عدا غانتس، يرى به حزب أزرق أبيض مرشحا ملائما لتشيكل حكومة.

ورد يعالون: “بكلمة واحدة: لا”.

متحدثا لوسائل الإعلام بعد الاجتماع، قال يعالون إن “أزرق أبيض انتصر انتصارا واضحا لا يمكن انكاره. إن بيني هو الشخص المناسب في هذه اللحظة لتوحيد شعب إسرائيل. هذا هو خيار الشعب وما يحتاجه الوقت الراهن”.

وأضاف: “ستكون هذه حكومة جيدة، برئاسة بيني غانتس. سنترك المتطرفين في الخارج ونقوم بتشكيل حكومة ستمثل الشعب”.

أعضاء من حزب ’الليكود’ يلتقون برئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامة رئيس الدولة بالقدس، 22 سبتبمر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في لقائهم مع ريفلين، قال ممثلو الليكود – وزير السياحة يريف ليفين، ووزير الاتصالات دافيد أمسالم، ووزيرة الثقافة ميري ريغيف وعضو الكنيست دافيد بيتان – إن نتنياهو هو الأنسب لتشكيل حكومة بالنظر الى الدعم الذي يحظى به من أحزاب الحريديم وحزب “يمينا”.

وقال ليفين: “عندما توجهنا الى الانتخابات، طلبنا من الجمهور تفويضا لتشيكل حكومة يمين مع شركائنا في الحكومة السابقة… سنبذل كا ما في وسعنا لتحقيق ذلك الآن”.

في وقت سابق الأحد قال زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إن حزبه العلماني اليميني لن يوصي بأي مرشح لرئاسة الحكومة خلال مشاوراته مع ريفلين في وقت لاحق هذا المساء.

في تصريحاته، قال ليبرمان – الذي فاز حزبه بثمانية مقاعد في الإنتخابات – إنه لن يوصي بأي من نتنياهو أو غانتس، لأن الأخير سيحظى بدعم تحالف “القائمة (العربية) المشتركة”، التي يعتبر ليبرمان أعضاءها “أعداء”.

وقال ليبرمان “في الكنيست هناك حزب يحاول تدميرنا من الداخل، وفي أفضل الأحوال، هم ينتمون للبرلمان في رام الله، وليس إسرائيل”، في إشارة منه إلى القائمة المشتركة. “وبالتالي لا يمكننا أن نوصي ببيني غانتس. ولذلك توصيتنا للرئيس هي أننا لن نوصي بأي شخص”.

وأضاف أن “الحريديم هم خصوم سياسيين، وليسوا أعداء. القائمة المشتركة هم أعداء. أينما كانوا، سنكون على الجانب الآخر”.

ويمتلك الرئيس الإسرائيلي صلاحية تعيين أحد أعضاء الكنيست الـ 120 الذين تم انتخابهم يوم الثلاثاء رئيسا للحكومة الإسرائيلية، ويجب على المشرع المختار أن يشكل ائتلافا يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست.

وانتهت انتخابات يوم الثلاثاء بطريق مسدود على ما يبدو، حيث اصبح حزب “ازرق ابيض” أكبر حزب، بحصوله على 33 مقعدا، وحصل حزب الليكود على 31 مقعدا. ويترأس نتنياهو كتلة يمين وحريديم تضم 55 عضو كنيست، في حين يترأس غانتس كتلة تضم 44 عضو كنيست من الوسط واليسار. ولم يقرر تحالف “القائمة المشتركة”، الذي يضم أحزاب ذات غالبية عربية ولديه 13 مقعدا، حتى الآن ما اذا كان سيوصي بغانتس. اذا حدث ذلك، سيحصل زعيم أزرق أبيض على دعم 57 عضو كنيست على الأقل. ويمسك حزب “يسرائيل بيتنو”، بمقاعده الثمانية، بزمام توازن القوى بين الكتلتين، حيث أنه لم يعلن بعد عن هوية الشخص الذي سيوصي به أمام ريفلين، إذا كان ينوي أصلا أن يوصي بأي من المرشحين.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنان ملتسر يقدم نتائج انتخابات الكنيست الرسمية للرئيس رؤفو ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 17 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

عندما يقوم رئيس الدولة باختيار مرشح لتشكيل حكومة، يكون أمامه 28 يوما لعرض إئتلاف على الكنيست الجديدة والفوز بثقتها. ويُسمح للرئيس بتمديد هذه الفترة لمدة تصل الى 14 يوما.

وقد تعهد الرئيس ببذل “كل ما في وسعه” لمنع البلاد من التوجه إلى انتخابات غير مسبوقة للمرة الثالثة خلال عام واحد.