اعلان رئيس بلدية القدس نير بركات يوم الاحد بأنه لن يسعى لولاية ثالثة وانه سوف يترشح لانتخابات الكنيست في قائمة الليكود ادى الى فحص عدة منافسين للساحة السياسية قبل الانتخابات البلدية.

ولا زال من المبكر التكهن من سيكون المنافسين المركزيين في الانتخابات البلدية في شهر اكتوبر، ولكن يوجد معلومات كافية، بما يشمل عدة اعلانات وحتى اعلانات متفرقة، لتوقع قائمة بداية للمرشحين لأرفع منصب في بلديات اسرائيل، المنصب الى دفع بواحد شاغليه الاخيرين على الاقل، ايهود اولمرت، الى رئاسة الوزراء.

وأحد المرشحين البارزين هو موشيه ليون (56 عاما)، الذي خسر المنصب لبركات بفارق ضئيل في الانتخابات البلدية السابقة عام 2013. وقد اعلن عن ترشحه من جديد لرئاسة البلدية فورا بعد اعلان بركات انه لن يسعى لولاية اضافية يوم الاحد. وفي الماضي، كان يحظى ليون بدعم كل من الليكود ويسرائيل بيتينو. ومن غير الواضح أي حزب او مجموعة سوف تدعم ترشيحه هذه المرة.

وسيرة ليون المهنية ملفتة – أنه المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء والمدير السابق لقطارات اسرائيل – وأسلوب حياته المتدين وميوله نحو اليمين يجعله جذابا للعديد من المجموعات والاحياء اليهودية المتشددة في المدينة، حيث فاز بأغلبية الاصوات عام 2013.

موشيه ليون مع رئيس بلدية القدس نير بركات، خلال حفل زفاف ابنة ليون، 19 يونيو 2016 (Yaakov Cohen/Flash90)

ولكنه لم يحظى بدعم كاف من قبل اليهود المتشددين ليفوز بالانتخابات، ربما بسبب الدعم الذي حظي به حينها من قبل وزير الدفاع الحالي افيغادور ليبرمان من حزب يسرائيل بيتينو العلماني. اضافة الى انتقاله من جفعاتايم، ضاحية تل ابيب، وفتا قصيرا قبل الانتخابات من اجل التأهل للترشح.

وقد يكون وزير حماية البيئة زئيف الكين منافسا بارزا آخرا، ويناديه العديد من داخل حزب الليكود الحاكم للترشح. والكين مقرب من السياسيين اليهود المتشددين الذين يمكنه تجنيد الاصوات في المدينة، وعاش سنوات عدة في العاصمة قبل الانتقال الى مستوطنة كفار الداد الواقعة جنوب غربها. وانه شخصية بارزة في تعزيز التمويل الحكومي للعاصمة الفقيرة في دوره كوزير القدس والتراث في السنوات الأخيرة.

وهناك شائعات حول ترشح زميله في حزب الليكود دافيد امسلم، الذي كان في الماضي عضوا في بلدية القدس.

وهناك سياسيين سابقين من القدس الذين قد يكونوا ينظرون الى العودة الى السياسة البلدية. عضو الكنيست راحيل عزاريا من حزب كولانو هي عضو بلدية ليبرالية ولكن متدينة التي تسعى، بحسب الشائعات، لتكون اول رئيسة بلدية للمدينة المقدسة.

عضو الكنيست من حزب كولانو راحيل عزاريا، 6 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وهناك سياسيان يهوديان متشددان ايضا اللذان يسعان للترشح، بأمل الحظي بأصوات 32% من سكان المدينة اليهود المتشددين – والذين نسبتهم من الناخبين اعلى لأن السكان العرب عادة يقاطعون الانتخابات البلدية.

ويعتبر نائب الرئيس يوسي ديتش، من حزب يهدوت هتوراة، يعتبر المرشح اليهودي المتشدد الأول، بالإضافة الى زميله في الحزب يتسحاك بيندروس، وهو ايضا نائب رئيس.

عوفر الكوفيتش، نائب رئيس بلدية القدس ورئيس قائمة ’هتعوريروت’، 18 يوليو 2013 (Miriam Alster/FLASH90)

وهناك ايضا عدة مرشحين علمانيين الذين يحاولون تجنيد اصوات الاجيال الشابة، بما يسمل عوفر بيركوفيتس (24 عاما)، رئيس قائمة “هتعوريروت”، الذي يحظى بدعم قسم من سكان المدينة الليبراليين المتدينين ويعتبره العديد رئيس بلدية مستقبلي محتمل، حتى إن لم يفز بهذه الجولة.

ويوسي هافيلو، منافس اخر، هو المستشار القضائي السابق للبلدية الذي تحول الى احد منتقدي بركات، وهو يحاكي العلمانيين بالأساس.

وقد اعلن آفي سلمان غير المعروف ايضا انه سوف يترشح ضمن قائمة علمانية.

ولكن دعم العلمانيين الشباب وحده لا يكفي للفوز، خاصة إن كان دعمهم مجزأ بين بضعة مرشحين.

وكان يمكن اعتبار عضو البلدية المخضرم مئير تورجمان مرشحا بارزا لرئاسة البلدية، بعد كونه عضو المعارضة الوحيد في البلدية منذ عدة سنوات. ولكن انهارت احتمالاته بشكل حاد قبل بضعة أسابيع بعد اعتقاله بتهم فساد.

ويمكن ان تتغير امور عدة في سبعة الاشهر المتبقية حتى اجراء الانتخابات في 30 اكتوبر، وعدد المرشحين سوف يتراجع بالتأكيد نتيجة تحقيق البعض صفقات سياسية وعدم تجنيد اخرون للدعم الكافي.

ولكن امرا واحدا مؤكدا: ستة اشهر قبل انطلاقه الرسمي، السباق على قيادة القدس قد بدأ.