أعلنت الشرطة الثلاثاء بأن الحرم القدسي سيكون مغلقا أمام السياح لثلاثة أيام، وبأنه سيتم نشر قوات إضافية لمنع المواجهات في الموقع المقدس في البلدة القديمة بمدينة القدس.

صباح الثلاثاء قام فلسطينيون بإلقاء الحجارة على رجال الشرطة في الموقع المتنازع عليه، وأصاب أحد هذه الحجارة سيدة يهودية (73 عاما) كانت تصلي في باحة الحائط الغربي، التي يطل عليها الحرم القدسي. وأصيب السيدة بجروح طفيفة وتلقت العلاج الطبي في الموقع.

ردا على إلقاء الحجارة، دخلت الشرطة المجمع لمنع وقوع المزيد من الحوادث. وقال متحدث بإسم الشرطة بأن الوضع “تحت السيطرة”.

إغلاق الحرم يوم الثلاثاء، جاء في اليوم الثالت من الإشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمحتجين الفلسطينيين. وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت لسياح، من ضمنهم 10 مجموعات يهودية، بدخول المنطقة خلال الأيام العشرة الأخيرة الحساسة من شهر رمضان.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري في بيان، “بعد تقييم الوضع هذا الصباح، قررت شرطة منطقة القدس بأن جبل الهيكل سيكون مغلقا اليوم للزوار”.

“وبالمثل، قُرر أن يكون الجبل مغلقا للزوار أيضا يومي الأربعاء والخميس القادمين. الشرطة جاهزة مع قوات دعم للحفاظ على الهدوء على الجبل ومنع أعمال الشغب. سيتم التعامل مع أي إخلال بحزم”.

وسيُسمح للمصلين المسلمين بدخول الموقع، الذي يضم ثالث أقدس المواقع في الإسلام، المسجد الأقصى.

وقالت سمري: “تواصل الشرطة الحوار المستمر مع القيادات المحلية والوقف، وتطالبهم بمنع أي إخلال في الترتيبات على الجبل والحفاظ على الهدوء”.

بموجب التسويات التي يعود تاريخها إلى عام 1967، يدير الوقف، ومقره في الأردن، الحرم القدسي.

من بين الزوار الـ -263 الذين زاروا الحرم القدسي الإثنين كان هناك 33 يهودا، بحسب معطيات للشرطة.

مع بدء وصول الزوار إلى الموقع “بدأ شبان مسلمون، البعض منهم كانوا ملثمين، بإلقاء حجارة كانوا قد جمعوها مسبقا وقاموا بتخزينها في المسجد الأقصى على القوات”، بخسب ما قالت الشرطة التي أشارت لأيضا إلى أنه تم إلقاء مفرقعات على قوى الأمن.

بحسب الشرطة، قام المحتجون بتخزين الحجارة ومعدات أخرى، بما في ذلك مفرقعات، داخل المسجد الأقصى “هدفت كلها إلى مواجهة الشرطة وقوى الأمن، لمنعهم من إغلاق الأبواب وعرقلة الزيارات العادية على جبل الهيكل”.

وقال مسؤولون مسلمون بأن المشاكل بدأت عندما سمحت إسرائيل لزوار بدخول الموقع في انتهاك للتقاليد التي يتم فيها السماح فقط للمصلين المسلمين بدخول الموقع في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.

الأيام العشرة الأخيرة، التي بدأت يوم الأحد، هي الأكثر احتفالية بالنسبة للمسلمين وتجذب أكبر عدد من المصلين إلى الموقع.

وكانت المواجهات في الموقع المقدس الحساس في الماضي قد أثارت موجة من العنف في القدس وخارجها.