افتتح الكنيست يوم الإثنين موسم جلسات الشتاء بعد عطلة دامت ثلاثة أشهر، مع هز مصير بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية وهيئة اذاعة جديدة للإئتلاف.

ومع ابتداء الموسم الجديد، بدأ أيضا العد التنازلي لموافقة الحكومة على ميزانية الدولة لعامين حتى نهاية العام. بينما آخر موعد لهدم عامونا بحسب المحكمة العليا هو 25 ديسمبر.

ويشكل إخلاء عامونا القريب مشكلة سياسية لما تم وصفه كأكثر ائتلاف حاكم يميني في تاريخ البلاد، مع تعهد حزب (البيت اليهودي) المتشدد ومعظم اعضاء حزب (الليكود) الحاكم بمنع هدم البؤرة القائمة منذ 20 عاما، والتي قررت محكمة عام 2014 انها مبنية على أراض فلسطينية خاصة.

وفي يوم الأحد، حاول حزب (البيت اليهودي) تقديم مشروع قانون جدلي للاعتراف بالبؤرة وتعويض مالكي الأراضي الفلسطينيين – وهو مشروع اعتبره المستشار القضائي “غير دستوري” – للتصويت في اللجنة الوزارية للتشريع. وبعد تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وافق قادة احزاب الإئتلاف على تأجيل التصويت بأسبوع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 30 اكتوبر 2016 (Ohad Zwigenberg/POOL)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 30 اكتوبر 2016 (Ohad Zwigenberg/POOL)

ولكن مع دعم معظم وزراء حزب (الليكود) للمشروع، وعدم تقدم الخطط البديلة لنقل سكان عامونا الى أراض أخرى في الضفة الغربية، أو حصولها على دعم قادة المستوطنين، لا يزال غير واضح كيف سيحل نتنياهو الأزمة الوشيكة في الإئتلاف الذي سينتج مع حزب (البيت اليهودي) وحزبه (الليكود) في حال الإستمرار بالإخلاء، بدون مخالفة المستشار القضائي وأوامر المحكمة.

ويسعى رئيس الوزراء في هذه الأثناء للحصول على وقت إضافي من المحكمة بتأجيل الهدم لمدة ستة اشهر.

وفي يوم الأحد، أعلن نتنياهو أنه سوف يقدم اقتراح لإغلاق هيئة اذاعة جديدة لم تبدأ بالعمل بعد – والتي تم انشائها نتيجة تشريعات من حزب (الليكود) – للتصويت في الحكومة خلال جلسة يوم الأحد القادم. ويتوقع أن يكلف مشروع القانون من قبل عضو الكنيست من (الليكود) ورئيس الإئتلاف دافيد بيتان الخزانة حوالي 400 مليون شيكل بحسب ما افادت القناة الثانية مساء الأحد.

عائلة في شوارع بئرة عامونا الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 28 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

عائلة في شوارع بئرة عامونا الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 28 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وفتح المشروع الجديد، الذي سوف يؤدي الى تسريح ضخم للعمال في الهيئة الجديدة “كان”، المجال لإتهامات جديدة ضد رئيس الوزراء بسعيه اسكات صحفيين منتقدين لسياساته. بينما يشير داعمي الإغلاق الى تكلفة الإذاعة العامة للدولة كالسبب الرئيسي لإغلاقها. ولكن اعترف بيتان بنفسه أن التوجه السياسي للصحفيين الذين وظفتهم “كان” حتى الآن، هو سبب سعي لإغلاقها. وقال للقناة الثانية السبت انه “تم اختطاف” الإذاعة الجديدة “من قبل شخصية يسارية معادية للحكومة”. وفي يوم الأحد، قال بيتان للإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو عازم على اغلاقها.

وورد أن كلا من حزب (البيت اليهودي)، (كولانو)، وحزب (شاس) يعارضون اغلاق الإذاعة الجديدة، وأيضا وزير الإتصالات السابق جلعاد اردان (الليكود)، بالرغم من التزام الأحزاب بدعم اصلاحات نتنياهو للاعلام بحسب الإتفاقيات الإئتلافية. وبما يبدو كإحتجاج، لم يشارك وزير المالية موشيه كحلون بلقاء مع نتنياهو وقادة احزاب الائتلاف الأحد حول المسألة.

ولكن على الأرجح ان يحتاج كحلون لمساعدة نتنياهو من أجل تقديم الميزانية حتى نهاية العام ومشروعه للضرائب على الشقق للمالكين، ابتداء من الشقة الثالثة، الذي يبدو جدليا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير المالية موشيه كحلون في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 11 أغسطس، 2016. (Emil Salman/Pool)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير المالية موشيه كحلون في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 11 أغسطس، 2016. (Emil Salman/Pool)

ومع ابتداء جلسات الكنيست، بما يتعلق بإستقرار الإئتلاف، الكثير يتعلق بإمكانية نتنياهو للتوصل الى تسوية مع كحلون حول الميزانية والإذاعة، ومع بينيت حول بؤروعامونا.

ومستقبل الإئتلاف الحاكم يبدو متزعزع اكثر فأكثر، وعلى الأرجح أن تكون الجلسة القريبة من أصعب الجلسات للحكومة منذ قيامها قبل 18 شهرا.