شهد الشهران المنصرمان انخفاضا ملحوظا في عدد الإعتقالات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وكذلك في عدد المداهمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في أراضي السلطة الفلسطينية.

المعطيات تستند على الجيش الإسرائيلي وشهادة من الفلسطينيين، من بينهم مسؤولين كبار، الذين قالوا بأن ذلك هو نتيجة لتفاهم ضمني بين الجانبين. وقال مسؤولون فلسطينيون كبار بأن الإتصالات بين ممثلين إسرائيليين وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي هدفت إلى إنهاء العمليات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية – لم تثمر عن نتائج، لكن الجانبين اتفقا على أن الجنود الإسرائيليين سيعملون في أراضي السلطة الفلسطينية فقط في حالات تهدف إلى منع هجمات.

هذه التفاهمات أدت إلى انخفاض في عدد الإعتقالات والمداهمات في أراضي السلطة الفلسطينية، بحسب المسؤولين الفلسطينيين. معطيات الجيش الإسرائيلي أظهرت أنه في شهر مارس كان هناك 338 إعتقال في الضفة الغربية، ولكن في أبريل كان هناك انخفاضا ملحوظا، وصل إلى 223 إعتقال، وفي الشهر الماضي انخفض الرقم أكثر ووصل إلى 215.

على الجانب الإسرائيلي، أشار مسؤولون إلى سببين رئيسين في هذا الإنخفاض في عدد الإعتقالات. الأول، الهبوط في عدد الهجمات، الذي أدى إلى انخفاض الخطر لدرجة كبيرة منذ الفترة بين أكتوبر 2015 ومارس 2016. التراجع في حدة ما أُطلق عليها اسم “انتفاضة الذئب الوحيد” التي شهدت سلسلة من الهجمات الشبه يومية خلال هذه الأشهر، قلل من الحاجة إلى عمليات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

السبب الثاني في الإنخفاض في عدد عمليات الإعتقال الإسرائيلية متعلق بفعالية أجهزة الأمن الفلسطينية، التي تقوم بتنفيذ عدد كبير من عمليات الإعتقال، مستهدفة فلسطينيين يشتبه بتخطيطهم لهجمات طعن وإطلاق نار وتفجيرات.

بشكل عام، مستوى العمليات التي تنفذها قوى الأمن الفلسطينية ارتفع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، وتنشط عناصر الأمن الفلسطينية أيضا في القرى المحيطة بالقدس.

على الرغم من تلميح الفلسطينيين إلى تهديدات بوقف التعاون الأمني، حتى الآن لا يزال التعاون قائما وحتى أن الأنشطة المشتركة بين الجانبين شهدت ارتفاعا.

الأشهر بين أكتوبر في العام الماضي وشهر مارس شهدت هجمات طعن ودهس وإطلاق نار شبه يومية نفذها فلسطينيون وراح ضيحتها 29 إسرائيليا و4 أجانب. في هذه الفترة أيضا قُتل نحو 200 فلسطيني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات ضد مدنيين أو جنود إسرائيليين، في حين قُتل الآخرون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

في شهر أبريل هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة وزير التعليم نفتالي بينيت بسبب خلاف بين الإثنين حول فرض قيود على عمليات الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، حيث تعهد بينيت، الذي يترأس حزب “البيت اليهودي” القومي المتشدد، بمواصلة دعم الدخول الغير مقيد لأجهزة الأمن الإسرائيلية لجميع المناطق في الضفة الغربية.