تفاخر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء بنجاح إسرائيل في التعامل مع تفشي فيروس كورونا، حتى مع وصول البلاد إلى مستويات جديدة في الإصابات اليومية وارتفاع عدد المرضى الذين في حالة خطيرة، وتسجيل أربعة وفيات جديدة.

واستشهد نتنياهو بتقرير من صحيفة “فاينانشال تايمز”، وهي صحيفة دولية يومية، قارنت معدلات الوفيات الوطنية في الأسبوع لمختلف البلدان حتى الآن في عام 2020، مع معدلاتها للأشهر نفسها في السنوات السابقة.

ومن بين 21 دولة، كانت إسرائيل واحدة من ثلاث دول فقط لم يكن لديها معدل وفيات زائد هذا العام، مما يعني أن الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا لم تصل إلى مستوى ذي أهمية إحصائية. وكان البلدان الآخران آيسلندا والنرويج.

وقال رئيس الوزراء في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: “مرة أخرى تشهد الأرقام العالمية على نجاح إسرائيل في التعامل مع تفشي فيروس كورونا، ولكن للحفاظ على هذا الوضع، يجب علينا الآن مواصلة اتخاذ القرارات الصحيحة. وإلا، فمن المرجح أن يتدهور حالنا إلى المزيد من الإصابات والمزيد من الوفيات”.

وجاءت تصريحات نتنياهو وسط ارتفاع حاد في الإصابات بالفيروس، الأمر الذي دفع وزارة الصحة إلى التحذير من أنه قد تكون هناك حاجة إلى إغلاق وطني ثان، لكنه أدى إلى خلافات في الحكومة وتعطلها حول القيود التي ينبغي فرضها للحد من تفشي المرض.

إسرائيليون يحتجون في ميدان رابين في تل أبيب ضد السياسات الاقتصادية للحكومة خلال جائحة فيروس كورونا، 11 يوليو 2020. (Jack Guez / AFP)

كما تكثفت الاحتجاجات على تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الوباء، وكذلك انتقادات لعدم قدرة وزارة الصحة على تعقب مصادر العدوى، أو صياغة استراتيجية واضحة للتعامل مع الفيروس.

وبدأ الإرتفاع في الحالات بعد أن رفعت الحكومة تدريجيا اجراءات الإغلاق، التي فرضتها خلال انتشار الفيروس الأولي في وقت سابق من هذا العام، والتي نجحت في خفض معدلات الإصابة اليومية إلى العشرات. وعلى مدى الأيام الماضية، ارتفعت معدلات الإصابة اليومية إلى أكثر من ألف.

وكتب نتنياهو، “لقد بذلنا جهودا هائلة للحفاظ على حياة الأشخاص في الموجة الأولى، وتمكنا من تقليل الخطر ومعدل الوفيات من الوباء بشكل كبير. لكن العمل لم ينته”.

وحظي نتنياهو بإشادات على نطاق واسع لتحركه السريع لإغلاق حدود إسرائيل واغلاق البلاد في شهر مارس، ما أبقى تفشي المرض تحت السيطرة إلى حد كبير حتى منتصف يونيو، وبدا كأنه يستمتع بدوره كزعيم البلاد، وظهوره كل مساء تقريبا لتقديم تحديثات متلفزة حول الوباء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) ووزير المالية يسرائيل كاتس (يمين) يجتمعان مع ممثلي العمال الإسرائيليين المستقلين وأصحاب الأعمال الصغيرة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 10 يوليو 2020 (PMO)

وقد تعرض منذ ذلك الحين لانتقادات بسبب تعامل حكومته مع الأزمة، حيث ارتفعت الإصابات بالفيروس. وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعا حادا في الأسابيع الأخيرة لمستويات الثقة به وبالحكومة، التي كانت عالية قبل ذلك.

وبلغت حصيلة الوفيات يوم الأربعاء 375، وهي لا تزال أقل بكثير من العديد من الدول الأخرى التي شهدت وفاة الآلاف بسبب الفيروس. وقالت وزارة الصحة إن حوالي 200 شخص في حالة خطيرة، وهو أعلى عدد تم الإبلاغ عنه حتى الآن.

ويتوقع الخبراء ارهاق النظام الصحي قريبا، وارتفاع عدد الوفيات في إسرائيل في الأسابيع المقبلة.