سيعود الأطفال في الصف الأول حتى الصف الثالث إلى المدرسة خمسة أيام في الأسبوع، لمدة خمس ساعات في اليوم، مع 15 طالبًا في الصف فقط، وفقًا لخطة وزارة التعليم بشأن استئناف الدراسة الأسبوع المقبل وسط الوباء.

وسيعود الطلاب في هذه الصفوف الى الدراسة بدوام كامل ابتداءً من يوم الأحد، بحسب الخطة. وسيتم أيضًا إعادة فتح رياض الأطفال والمدارس التمهيدية، ولكن لمدة ثلاثة أيام فقط في الأسبوع، مع السماح بتواجد عدد محدود من الأطفال في الصفوف.

وفي الوقت الحالي، سيستمر الأطفال في الصف الرابع فما فوق في الدراسة عن بُعد لمدة خمسة أيام في الأسبوع.

وتحدد خطة وزارة التعليم تعليمات صارمة بشأن التباعد الاجتماعي والنظافة لطلاب الصف الأول والثاني والثالث العائدين إلى الفصل، وقالت للمدارس أنه يجب فصل المكاتب عن بعضها بمسافة مترين. كما يجب على الطلاب الامتناع عن أي اتصال جسدي، ويطلب من الطلاب في الصف الثاني والثالث أيضًا ارتداء الأقنعة طوال اليوم الدراسي، إلا عند ممارسة الرياضة. ويرتدي الموظفون أيضًا أقنعة في جميع الأوقات.

وسيتعين على الآباء أيضًا التوقيع على نماذج صحية تفيد بأنهم غير مصابين بفيروس كورونا. وبحسب الخطة، لا يمكن للأطفال الذين لديهم فرد من الأسرة مصاب بالفيروس الذهاب إلى المدرسة.

“داخل المدرسة وفي الفصول الدراسية، يجب الحفاظ على مسافة مترين بين كل شخص حيثما أمكن. يجب أن يُطلب من الطلاب الامتناع عن اللمس”، ورد.

عائلة إسرائيلية تجلس على الدرج خارج مبنى شقتهم في القدس، اثناء حجر صحي منزلي مع أطفالهم، 31 مارس 2020. (Hadas Parush / Flash90)

كما يُطلب من الطلاب عدم تمرير الأشياء بينهم أو مشاركة الطعام، ولن يُسمح للآباء بدخول مباني المدرسة.

وبالنسبة لرياض الأطفال والمدارس التمهيدية، سيتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين يصل عددهم إلى 17 طفلًا، مع وصول المجموعة الأولى من الأحد إلى الثلاثاء والمجموعة الثانية من الأربعاء إلى الجمعة. ورياض الأطفال ليست ملزمة بقواعد التباعد الاجتماعي، على الرغم من توصية المعلمين بنشر الأطفال قدر الإمكان.

وقال وزير التعليم رافي بيريتس في بيان “يسرني أنه بعد عمل متعمق وشامل وبالتعاون مع وزارة الصحة، يمكننا تقديم نموذج للعودة التدريجية والحذرة إلى المدرسة”.

ولا تزال الخطة تتطلب موافقة الحكومة النهائية.

ووافقت لجنة من الوزراء يوم الاثنين على خطة لإعادة فتح المدارس تدريجيا. وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه وافق أيضا على الخطة، على الرغم من أنها تعتمد على استمرار انخفاض الإصابات وعلى نتائج البحوث التي تجريها وزارة الصحة حول معدلات الإصابة بين الأطفال.

ومن المتوقع أن يعيد الوزراء تقييم الوضع يوم الجمعة، والموافقة على الخطة نهائيا في حال عدم ارتفاع عدد الحالات.

صورة توضيحية: مدرسة مغلقة في بلدة صفد شمال إسرائيل، 13 مارس 2020. (David Cohen / Flash90)

وجاءت الخطوة لإعادة فتح المدارس في الوقت الذي خطت فيه إسرائيل أكبر خطوة لها يوم الأحد نحو إعادة فتح الاقتصاد، مما سمح للعديد من الشركات غير الحيوية بإعادة فتح أبوابها للمرة الأولى منذ شهر، وبينما انخفضت حالات الإصابة الجديدة بالفيروس وعدد المرضى الذين حالتهم خطيرة.

وفي إسرائيل، حيث يعمل معظم الآباء والأمهات بدوام كامل، فإن إعادة فتح الاقتصاد يتطلب حلًا للأطفال الصغار الذين لا يمكن تركهم بدون إشراف. وقال بنك إسرائيل يوم الخميس أن إغلاق نظام التعليم يكلف الاقتصاد حوالي 2.6 مليار شيكل (737 مليون دولار) في الأسبوع، نظرا لاضطرار العديد من الأسر إلى إبقاء أحد الوالدين ليعتني بالأطفال بدلاً من العمل.

وسمحت الحكومة في الأسبوع الماضي لطلاب التعليم الخاص بالعودة إلى الدراسة بموجب توجيهات تحدد حجم الصفوف.

وتم إغلاق المدارس منذ منتصف مارس، عندما بدأت الحكومة بفرض قيود واسعة على الحركة في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا. واستمر معظم المعلمين في التدريس عن بعد عبر الفيديو، على الرغم من أن نجاح البرنامج كان متوسطا فقط.

معلمة خلال التدريس عن بعد في منزلها في ميفاسيريت تسيون، بالقرب من القدس، وسط جائحة فيروس كورونا، 19 أبريل 2020 (Flash90)

وحددت وزارة الصحة يوم السبت معايير جديدة تبني عليها قراراتها فيما يتعلق بتخفيف أو تشديد القيود على الجمهور والاقتصاد، وسط انتقادات واسعة النطاق لعملية اتخاذ القرارات المشوشة.

وتشمل هذه المعايير بقاء عدد المرضى اليومي الجديد تحت 300 وبقاء عدد المرضى الذين حالتهم خطيرة أيضًا تحت هذا العدد.

وإذا تم تجاوز أحد هذه الحدود، فقد يعطل ذلك خطط العودة التدريجية للدراسة. وفي 20 أبريل، قال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف إن وزارته تستعد لاحتمال تفشي آخر لفيروس كورونا في الشتاء المقبل، وحذر من أن مثل هذا التفشي سيكون “أكثر تعقيدًا وتحديًا” من الوضع الحالي.

وشهدت إسرائيل انخفاض عدد الحالات اليومية الجديدة في الأسبوع الماضي. وهناك أكثر من 200 حالة وفاة و15000 إصابة في البلاد.