أسبوعين قبل الموعد النهائي لتسليم الأحزاب قوائمها للجنة الإنتخابات المركزية في الأول من اغسطس، لا زالت أربعة الأحزاب العربية الكبرى لم تتوصل الى اتفاق نهائي لتشكيل القائمة المشتركة، التي انشقت الى قائمتين قبل انتخابات شهر ابريل.

وقد عبرت أربعة الأحزاب – الجبهة، العربية للتغيير، العربية الموحدة والتجمع – عن ضرورة تشكيل قائمة مشتركة مرة أخرى قبل الانتخابات المقبلة، بسبب نسبة التصويت المنخفضة للعرب الإسرائيليين في الانتخابات السابقة، ولكنها تستصعب التوصل الى اجماع حول تركيب القائمة.

وقد قال العديد من المحللين أن فشل الأحزاب احياء القائمة المشتركة قبل الإنتخابات الأخيرة أدى إلى نسبة تصويت عربية منخفضة. وقدرت مؤسسة الديمقراطية الإسرائيلية أن نسبة تصويت العرب في انتخابات شهر ابريل كانت 49.2%؛ وقالت أن حوالي 63.5% من العرب الإسرائيليين صوتوا في انتخابات مارس 2015.

وتعهدت الأحزاب في بيان مشترك في منتصف شهر يونيو خوض الإنتخابات في قائمة واحدة وكلفت لاحقا لجنة الوفاق، المؤلفة من اكاديميين قادة محليين وشخصيات أخرى، لبناء قائمة نيابة عنهم.

“نوكل إلى لجنة الوفاق الوطني مهمة تشكيل قائمة مرشحيها للانتخابات للكنيست”، ورد في ملف وقعت عليه الأحزاب الأربعة في 28 يونيو. “نتعهد بالقبول والموافقة التامة والملزمة دون أي اعتراض لما تقرره لجنة الوفاق الوطني بهذا الصدد”.

ولكن وقتا قصيرا بعد كشف لجنة الوفاق عن طريقة بنائها قائمة المرشحين من أربعة الأحزاب، سجل حزبي التجمع والعربية للتغيير اعتراضات، واصدرت اعلان رسمي يعلق اعادة اقامة القائمة المشتركة، قال مصطفى كبها، الناطق بإسم القائمة، دون توفير تفاصيل اضافية.

اعضاء كنيست عرب من قائمة الجبهة-العربةي الموحدة خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مع الرئيس رؤوفن ريفلين، 15 ابريل 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقررت لجنة الوفاق، التي تم تشكيلها عام 1993 للتعامل مع النزاعات السياسية داخل المجتمع العربي، تركيب القائمة المشتركة عندما خاضت الإنتخابات عام 2015.

وفازت القائمة المشتركة بـ 13 مقعدا من بين 120 مقاعد الكنيست عام 2015. وفي شهر ابريل، حصلت قائمتي الجبهة-العربية الموحدة والتجمع-العربية للتغيير على 10 مقاعد بالإجمالي.

وقال رئيس حزب التجمع جمال زحالقة أن قائمة لجنة الوفاق لم تعطي حزبه عدد المقاعد التي يستحقها.

“التجمع هو تيار سياسي له مشروعه وفكره ودوره، والقضية ليست المقعد بل مكانة هذا الدور في المشتركة”، قال زحالقة.

وأضاف أن التجمع يريد من لجنة الوفاق نقل عضوه مازن غنايم من المقعد 13 الى المقعد 12.

وقال أمين حزب الجبهة العام منصور دهامشة انه المطالب لتغيير قرار لجنة الوفاق غير مقبولة.

“جميعنا وقعنا على وثيقة تنص على أننا سوف نلتزم بقرارات لجنة الوفاق”، قال دهامشة. “علينا الحفاظ على هذا الإلتزام”.

وقال كل من زحالقة ودهامشة أن الأحزاب الأربعة تنوي متتابعة المباحثات لإعادة انشاء القائمة المشتركة في الأيام القريبة.