تحدث تقرير عن أن وزير الدفاع موشيه يعالون اتهم وزراء من حزب “البيت اليهودي” الداعم للحركة الإستيطانية بالتحريض على العنف، وقال أنهم يتحملون مسؤولية تصاعد عدد الحوادث التي قام فيها مستوطنون بمهاجمة فلسطينيين وجنود إسرائيليين كذلك في الضفة الغربية.

خلال إجتماع للمجلس الوزاري الأمني الإثنين، قال يعالون أن التصريحات التحريضية التي أدلى بها وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، وأعضاء آخرون في حزبه، هي التي تقف وراء تصاعد الهجمات الإنتقامية للمستوطنين، بحسب ما ذكرت إذاعة الجيش.

وذكر التقرير أن مصادر في المؤسسة الأمنية تحدثت عن إرتفاع كبير في عدد الهجمات التي يقوم بها مستوطنون ضد فلسطينيين وضد جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط تصاعد العنف ضد اليهود.

وورد عن يعالون قوله، في إشارة واضحة إلى تصريحات أدلى بها بينيت وأعضاء من حزبه، أن “التصريحات بأن أيدي الجيش الإسرائيلي مقيدة وأن نشاط الجيش غير [قوي] بما فيه الكفاية لوقف الهجمات الإرهابية – هذه [التصريحات] تثير الأشخاص الذين يأخذون القانون باليد”.

وسعى وزراء ومشرعين من “البيت اليهودي” أيضا إلى الحصول على تعهد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع البناء الإستيطاني ردا على الهجمات، لكن نتنياهو رفض القيام بتعهد من هذا النوع.

وأقم مستوطنون خيمة إحتجاج أمام بيت رئيس الوزراء يوم الجمعة، ودعوا إلى إستخدام المزيد من القوة العسكرية ولتوسيع البناء الإستيطاني.

وأسفرت الهجمات ضد الإسرائيليين عن مقتل 4 أشخاص في الأسبوع الماضي، بينما أُصيب آخرون جراء إلقاء حجارة وزجاجات حارقة في الضفة الغربية. وقُتل 4 فلسطينيين في مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية، من بينهم منفذا هجومي طعن ضد إسرائيليين في القدس.

يوم الثلاثاء، إلتقى قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال روني نوما، مع قادة المستوطنين لمناقشة الوضع الأمني، وأكد على أن الجيش يملك “الحرية التامة” في عملياته في الضفة الغربية.

وإلتقى رؤوساء المسلطات المحلية في المستوطنات أيضا بنتنياهو ويعالون ليلة الثلاثاء للحصول على توضيحات. في بيان صدر بعد اللقاء، قال قادة المستوطنين أنهم حصلوا على إجابات “جزئية وغير مرضية”.

خلال جولة للواء السامرة في الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، هاجم يعالون أولئك الذين يدعون إلى تشديد الإجراءات ضد المحتجين الفلسطينيين.

وقال وزير الدفاع، “أدعو الوزراء وأعضاء الكنيت ورؤساء السلطات المحلية [في الضفة الغربية] إلى وقف الحديث الشوفيني والقول أن علينا الإنتقال من الدفاع إلى الهجوم. لأولئك الذين لا يفهمون ذلك – فإن الجيش الإسرائيلي في وضع هجومي منذ عملية ’الدرع الواقي’”، في إشارة منه إلى العملية العسكرية التي نفذت في الضفة الغربية لمدة ثلاثة أسابيع عام 2002، خلال الإنتفاضة الثانية.

وقال يعالون، “لا توجد مشكلة مع حرية العمل ولا مشكلة في دعم القادة. للأسف، هذه التصريحات تؤدي بالمواطنين إلى أخذ القانون باليد”.