نادى عضو كنيست معارض الحكومة يوم الخميس لإنشاء مخيم لاجئين مؤقت لتوفير المساعدات الانسانية لعشرات آلاف النازحين في جنوب سوريا نتيجة هجوم قوات الأسد، والذي تتوقع اسرائيل وصولهم حدودها.

“الأوضاع في مرتفعات الجولان السوري تصرخ لحل إبداعي”، قال عضو الكنيست صالح سعد من المعسكر الصهيوني في بيان. “لا يمكن ان تبقى دولة اسرائيل غير مبالية بالأوضاع الانسانية للسوريين النازحين. أريد اقتراح انشاء بلدة مؤقتة عند الحدود للاجئين السوريين التي توفر الحاجات الإنسانية حتى وجود المجتمع الدولي حلا دائما”.

عضو الكنيست صالح سعد من المعسكر الصهيوني في القدس، 5 ديسمبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

تتهيأ اسرائيل الى احتمال تأدية هجوم قوات الرئيس السوري بشار الأسد الى تدفق عشرات الاف اللاجئين السوريين الى حدود اسرائيل. ويتهيأ الجيش الإسرائيلي لمنع أي اختراق الحدود، ولكن سيعمل على توفير مساعدات انسانية للنازحين، قالت مصادر عسكرية يوم الخميس.

وبمساعدة روسيا، يهاجم جيش الأسد منطقة الجنوب منذ اكثر من اسبوع بغارات جوية، صواريخ وبراميل متفجرة، ما أدى الى نزوح اكثر من 50,000 سوري. وقد فر العديد منهم باتجاه الحدود الإسرائيلية، قائلين انها اكثر منطقة أمانا لأن النظام لن يتجرأ على قصف المنطقة لتجنب اثارة غضب إسرائيل.

وقد حذرت الأمم المتحدة أن أكثر من 750,000 شخص معرض للخطر في الجنوب، الذي من المفترض ان يكون محميا باتفاق وقف نار توصل اليه العام الماضي بين روسيا، الاردن والولايات المتحدة.

سوريون نازحون فروا من قصف قوات النظام السوري في درعا، يتجهون نحو منطقة الحدود بين سوريا واسرائيل في مرتفعات الجولان، 22 يونيو 2018 (AFP PHOTO / Mohamad ABAZEED)

ومعظم النازحين توجهوا الى الحدود الأردنية المغلقة. وأصدر مسؤولون في بلدة نوى، التي تسيطر عليها المعارضة وتعرضت لقصف كثيف يوم الخميس، بيانا طالبين من الأردن استقبال اللاجئين.

ولكن قالت عمان إن الحدود ستبقى مغلقة. وقد استقبلت المملكة اكثر من 650,000 لاجئ سوري مسجل والعدد الحقيقي يقدر بحوالي 1.3 مليون.

ومع اغلاق الأردن، تخشى إسرائيل بأن يتوجه النازحون الى الحدود الإسرائيلية.

وبينما أقام بضعة عشرات اللاجئين فقط مخيمات في بلدة القنيطرة المجاورة للحدود الإسرائيل الخميس، تتهيأ اسرائيل الى عدة سيناريوهات.

وأحد التطورات التي تخشاها اسرائيل هي تجمع اللاجئين ومحاولتهم اختراق السياج الحدودي، ويخشى مسؤولون امنيون من محاولة تسلل بينهم ارهابيين الى البلاد.

“لن يدخل أي لاجئ سوري اسرائيل، ولكننا سوف نساعد حيث نقدر في المستوى الانساني”، قال ضابط رفيع، بحسب القناة العاشرة.

طفلة سورية نازحة فرت من قصف قوات النظام السوري في درعا، تحمل رضيع في مخيم في القنيطرة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، 22 يونيو 2018 (AFP PHOTO / Mohamad ABAZEED)

وفي السنوات الأخيرة، قدمت اسرائيل مساعدات انسانية كبيرة لمدنيين في الطرف السوري من الحدود، الموالين عامة للمعارضة في الحرب الأهلية السورية. ووفرت اسرائيل الغذاء والادوية، وقد دخل الاف السوريين المصابين اسرائيل لتلقي علاجات منقذة للحياة.

وتسيطر المعارضة على اراضي بشكل حدوة حصان في الجنوب تشمل معظم محافظتي درعا والقنيطرة باتجاه الغرب.

ويسيطرون أيضا على الأحياء الجنوبية لمدينة درعا، المعروفة بمهد الثورة السورية التي انطلقت قبل سبع سنوات.

وتسيطر قوات الحكومة على باقي المناطق، وعى معظم محافظة السويدة الشرقية.

وبالرغم من اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم بوساطة دولية عام 2017، بدأ النظام تصعيد قصفه لبلدات خاضعة لسيطرة المعارضة في درعا في 19 يونيو.

وبدأت طائرات روسية بإجراء غارات جوية يوم السبت، وفي يوم الثلاثاء اطلق سلاحي الجو عمليات قصف ضد احياء خاضعة لسيطرة المعارضة في عاصمة المحافظة.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.