أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن إطلاق قمر اصطناعي جديد للتجسس من منصة إطلاق في وسط البلاد فجر الإثنين.

وقالت الوزارة في بيان “أطلقت وزارة الدفاع وصناعات الفضاء الإسرائيلية بنجاح القمر الاصطناعي الاستطلاعي ’أوفيك-16’، الذي دخل مداره”.

وأشاد وزير الدفاع بيني غانتس بإطلاق أوفيك-16 باعتباره “إنجازا قويا لمؤسسة الدفاع والصناعات الدفاعية بشكل عام ولشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI) على وجه الخصوص”.

إسرائيل هي واحدة من بين عدد قليل من الدول التي تقوم بتشغيل أقمار اصطناعية للتجسس، مما يمنحها قدرات متقدمة لجمع المعلومات الاستخبارية. منذ شهر أبريل، يضم هذا الكادر إيران، التي نجحت في إطلاق قمر تجسس بعد سنوات من المحاولات الفاشلة.

وقال شلومو سوداري، رئيس برنامج الفضاء في IAI، “شبكتنا من الأقمار الاصطناعية تتيح لنا مراقبة الشرق الأوسط بأكمله – وحتى أكثر من ذلك بقليل”.

وقالت الوزارة أنه تم إطلاق قمر التجسس إلى الفضاء في الساعة الرابعة فجرا باستخدام مركبة الإطلاق “شافيت” التي انطلقت من منصة الإطلاق في قاعدة “بلماحيم” الجوية في وسط إسرائيل.

وقالت الوزارة إن أوفيك-16 هو “قمر استطلاع بصري إلكتروني بقدرات متقدمة”، وهو أحدث قمر اصطناعي من سلسلة “أوفيك” يتم إطلاقه في الفضاء، بعد “أوفيك-11″، الذي دخل مداره في عام 2016.

بحسب سوداري، فإن أوفيك-16 هو “شقيق” أوفيك-11، الذي يحتوي على العديد من القدرات نفسها، إلى جانب بعض “التحسينات الطفيفة، من حيث الدقة”. ورفض مسؤولو وزارة الدفاع التعليق على القفزة في الاسم، من أوفيك-11 إلى أوفيك-16.

وقال سوداري إن “أوفيك-16 متطور للغاية، بما في ذلك التقنية ’أزرق أبيض’ المتقدمة التي تخدم مصالحنا الدفاعية”، مستخدما عبارة تشير إلى ألوان العلم الإسرائيلي لإبراز قدرات الإنتاج المحلية.

على الرغم من أن المهمة الرئيسية لقمر التجسس الجديد من المرجح أن تكون مراقبة إيران والتطورات في برامجها النووية والصاروخية، نفى مسؤولو الدفاع وجود أي رمزية في إطلاق القمر الاصطناعي وسط تزايد التقارير التي تشير إلى أن إسرائيل تقف وراء عدد من الانفجارات التي وقعت مؤخرا في الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك انفجار وقع في منشأة لتخصيب اليورانيوم وآخر في مصنع لانتاج الصواريخ.

وقال سوداري: “تم التخطيط للتوقيت مقدما”.

وأضاف سوداري أن أوفيك-16 سيعمل في مدار أرضي منخفض، على غرار الأقمار الاصطناعية الأخرى من سلسلة أوفيك.

وقالت وزارة الدفاع في وقت مبكر من صباح الاثنين، “بموجب خطة الإطلاق الأصلية، دخل القمر الاصطناعي [أوفيك-16] مدارا حول الأرض وبدأ في إرسال البيانات”.

قمر التجسس ’أوفيك-16’ قبل إطلاقه من وسط إسرائيل في 6 يوليو، 2020. (Defense Ministry)

وبدأ المهندسون في IAI بإجراء سلسلة من الاختبارات للتأكد من عمل القمر بالشكل المطلوب. وقالت الوزارة إن هذه الاختبارات ستستمر “حتى يبدأ القمر الاصطناعي العمل بكامل طاقته قريبا”.

وقال رئيس قسم الفضاء في زارة الدفاع، أمنون هاريري، إن عملية الإطلاق جرت دون عوائق.

وبمجرد أن يصبح جاهزا للعمل، ستقوم وحدة 9900 في الجيش الإسرائيلي، وهي فرقة استخباراتية بصرية مسؤولة عن التحكم بجميع أقمار التجسس الإسرائيلية، بتشغيل القمر الاصطناعي.

وكتب وزير الدفاع بيني غانتس على “تويتر”، “إن التفوق التكنولوجي والاستخباري لدولة إسرائيل هو حجر الأساس لأمنها”، مضيفا “سنواصل تعزيز وتقوية قوة اسرائيل على كل جبهة وفي كل مكان”.

وكانت هذه أول عملية إطلاق لقمر تجسس إسرائيلي إلى الفضاء منذ إطلاق أوفيك-11 في سبتمبر 2016. وقد واجه أوفيك-11 مشاكل تقنية بعد وقت قصير من إطلاقه، لكن المهندسين على الأرض تمكنون من إصلاحها وتشغيله. بحسب وزارة الدفاع، لم يواجه أوفيك-16 مثل هذه المشاكل التقنية.

في العام الماضي، أطلقت إسرائيل أيضا قمر الاتصالات “عموس-17″، مستخدمة صاروخا تابعة لشركة SpaceX الذي تم إطلاقه من قاعدة “كيب كانافيرال” في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وقد أطلقت إسرائيل أول قمر اصطناعي لها، “أوفيك-1″، إلى الفضاء في عام 1988، وقد نشرت وزارة الدفاع صورا للقمر في عام 2018.

وانتظرت إسرائيل لسبع سنوات أخرى، حتى عام 1995، لإطلاق قمر استطلاع قادر على تصوير الأرض.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.