تعهد وزير التعليم نفتالي بينيت يوم الاثنين بتقديم قانون اساس دستوري لتقييد المحكمة العليا، متهما القضاة بتجاوز تفويضهم برفض تشريعات الكنيست في سلسلة قرارات صدرت مؤخرا.

ومتحدثا خلال الجلسة الاسبوعية لحزبه (البيت اليهودي)، الى جانب وزيرة العدل ايليت شاكيد، اتهم بينيت المحكمة العليا، التي تعمل أيضا كمحكمة العدل العليا الدستورية، بـ”نسيان” دورها ووضع الذراع القضائي فوق الذراع التشريعي.

“هناك قضاة في القدس الذين نسوا ان هناك ايضا حكومة في القدس”، قال بينيت، بينما اجتمع الكنيست بعد عطلة ثلاثة اشهر. “في السنوات الاخيرة، وضعت المحكمة العليا نفسها فوق المجلس التشريعي بدلا من الى جانبه”.

وقال الوزير، الذي يلعب حزبه (البيت اليهودي)، دورا مركزيا في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ‘ن مشروع قانون لوضع حدود دقيقة للاذرعة القضائية والتشريعية سيكون “الهدف الرئيسي” خلال الاشهر القريبة.

وسيشمل مشروع القانون، الذي يدعي معارضوه انه يهدف لإضعاف القضاء في اسرائيل، بند “يمنح الكنيست امكانية تحصين قانون كل لا تتمكن المحكمة العليا الغائه”، قال بينيت يوم الاثنين.

ويأتي الاقتراح – الذي تم الكشف عنه لأول مرة في أيلول/سبتمبر – في أعقاب سلسلة من أحكام المحكمة العليا التي كشفت عن تشريعات الكنيست الحالية، بما في ذلك تجنيد اليهود الأرثوذكسيين، احتجاز المهاجرين الأفارقة، ميزانية السنتين، وخطة وزير المالية حول ضريبة الشقة الثالثة، إلغاء مكانة إقامة دائمة لأربعة من السياسيين في القدس الشرقية التي حصلوا عليها منذ عقد من الزمان ولديهم علاقات مع جماعة حماس.

تحضر كل من وزيرة العدل أييلت شاكيد ورئيسة المحكمة العليا القاضية مريم نائور اليمين الدستورية في قضاة المحكمة العليا في مقر الرئيس في القدس في 13 يونيو / حزيران 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

تحضر كل من وزيرة العدل أييلت شاكيد ورئيسة المحكمة العليا القاضية مريم نائور اليمين الدستورية في قضاة المحكمة العليا في مقر الرئيس في القدس في 13 يونيو / حزيران 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بينيت إن المحاكم “لها الحق وعليها الالتزام بالتدخل فقط عندما يتعلق الامر بطغيان الغالبية” وحماية الحقوق الفردية فى مواجهة جهود الحكومة.

وقال بينيت: “هذا ليس هو الحال، على سبيل المثال، في الغاء ضريبة الشقة الثالثة”، مشيرا الى الاصلاح الصغير الذي قدمه وزير المالية موشيه كحلون وموضحا أنه أيضا لم يكن مولعا بالاقتراح.

وعند اعلانهما للقانون الاساسي المقترح في ايلول/سبتمبر الماضي، قال شاكيد وبنيت أنهما “سيعيدان التوازن” بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية.

وأضاف بيان لكليهما أن التشريع “سيتضمن فقرة تسمح للكنيست باعادة صياغة القانون واعادة تشريعه بعد ان ترفضه المحكمة في ظروف معينة. سيشمل أيضا بنودا تتعلق بصياغة القوانين الاساسية، وحقيقة انها لا تخضع لعرف مراجعة السلطة القضائية في العديد من الدول في انحاء العالم”.

وكثيرا ما أغضبت المحكمة العليا سياسيين يمينيين وأرثوذكس بروح تدخلية رائدة من قبل أهارون باراك، رئيس المحكمة من 1995 إلى 2006. وسّع باراك نطاق القضايا التي تعاملت معها المحكمة، معتبرا ضرورة حماية حقوق الأفراد ضد أقسام أخرى من القانون، وإبقاء العين على الحكومة، كمفتاح.

وفي حين اتهم اعضاء الكنيست اليمينيون نشاط قضاة المحكمة القضائية، يقول المدافعون عن المحكمة إن صلاحياتهم تطورت لملء الفراغ الذي خلفه الكنيست الذي لا يمكن له أن يحل المسائل الرئيسية في القانون والمجتمع، وعادة ما يتجنب البت في قضايا الحرية الدينية، والحريات المدنية، وحقوق الفلسطينيين.