دخلت منظومة إسرائيلية مصممة لإعتراض صواريخ متوسطة المدى حيز التشغيل الفعلي الأحد بعد أن كُشف عنها النقاب في حفل شارك فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمنيين أمريكيين.

وقال نتنياهو خلال الحدث الذي أجري في قاعدة “حتسور” الجوية وسط إسرائيل، إن “التكنولوجيا الرائدة” لمنظومة “مقلاع داوود” ستساعد في حماية إسرائيل من أعدائها.

وقال: “سأكرر، كل من يريد مهاجمتنا سيُضرب، وأولئك الذين يهددون وجودنا يضعون حياتهم في خطر”، مضيفا أن الدفاع عن الجبهة الداخلية هو “ذو أهمية قصوى”.

وأشاد نتنياهو أيضا بمنظومة “مقلاع داوود” المضادة للصواريخ معتبرا إياها “معلما هاما” في التعاون الدفاعي الأمريكي-الإسرائيلي، وشكر الولايات المتحدة على دعمها منذ مدة طويلة للجيش الإسرائيلي ومشاريع الدفاع الصاروخي المشتركة.

وقال للمسؤولين الأمريكيين الذين حضورا الحفل، من ضمنهم مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية اللواء جيمس سيرينغ، “معا نحن قادرون على مواجهة التحديات بشكل أفضل بكثير من أي واحد منا لوحده”. وأضاف: “في هذه الحالة، الأبيض والأزرق أفضل حالا مع الأحمر، الأبيض والأزرق”.

وتم تطوير “مقلاع داوود” في مشروع مشترك لمنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. المنظومة معدة لتحل محل صواريخ باتريوت المستخدمة حاليا في الترسانة الإسرائيلية. المنظومة الجديدة، القادرة على إسقاط صواريخ متوسطة المدى، يمكن أيضا نشرها ضد طائرات.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال خلال الحفل إن منظومة الدفاع الصاورخي الجديدة هي أمر لا غنى عنه لأمن إسرائيل.

وقال ليبرمان: “لا بديل هناك لهذه المنظومة (…) بفضل هذه المنظومة، سنكون قادرين على التعامل مع أعدائنا، ولدينا أعداء للأسف”.

منظومة “مقلاع داوود” المضادة للصواريخ مصممة لإسقاط صواريخ قادمة مع مدى يتراوح بين 40-300 كليومترا. وستكون الطبقة المتوسطة من بين قدرات دفاع صاروخي متعددة الطبقات.

الطبقة الأدنى هي منظومة “القبة الحديدية”، القادرة على اعتراض صواريخ قصيرة المدى، وطائرات صغيرة بدون طيار وبعض قذائف الهاون مثل تلك التي يتم إطلاقها تجاه إسرائيل من قطاع غزة أو من جنوب لبنان. في الطبقة العليا منظومتي “السهم 2” و”السهم 3″، والمصممتين لإعتراض صواريخ بالستية طويلة المدى. وتم استخدام “السهم” لأول مرة في 17 مارس، عندما قامت بإسقاط صاروخ سوري مضاد للطائرات.

منظومة “مقلاع داوود” مصممة لإعتراض الصواريخ من النوع الذي يمكن إستخدامه، على سبيل المثال، لإستهداف خزان الأمونيا في مدينة حيفا شمال البلاد، الذي هدد الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله بضربه في صراع مستقبلي. في استجابة لمخاوف السلطات المحلية من احتمال أن يتسبب الخزان الذي يحتوي 12,000 طنا من الأمونيا بخسائر بالأرواح تُقدر بعشرات الآلاف في حال انفجاره، أمرت المحكمة المركزية في حيفا بإفراغه.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.