رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين على أولئك الذين سارعوا إلى تحميله مسؤولية الحريق الذي اندلع في مكاتب منظمة “بتسيلم” الحقوقية في القدس، بعد أن خلص المحققون إلى أن سبب الحريق كان تماسا كهربائيا.

في إجتماع لفصيل “الليكود” في الكنيست، هاجم رئيس الوزراء منتقديه لتسرعهم في التنديد به وبحلفائه السياسيين بسبب الحريق.

وقال: “سارع خصومنا إلى التنديد، حتى قبل أن تنطفئ النيران، وحتى قبل وصول محققي الحرائق إلى الموقع، أعضاء كنيست من اليسار ورؤساء منظمات غير حكومية زعموا بأنني والمعسكر الوطني مسؤولون مباشرة عن الحريق”.

“حسنا، لا أعرف إذا كان هناك حريق متعمد. كل الدلالات تشير إلى تماس كهربائي، ولكن ربما سيستمرون في تحميلي مسؤولية التماس. لن أتفاجئ”.

وتحدث عدد من السياسيين والنشطاء ضد نتنياهو ليلة الأحد بعد إندلاع الحريق في مكاتب المنظمة غير الحكومية، التي عادة ما تكون هدفا لإزدراء اليمين.

وأكد محققو الحرائق بعد ظهر الإثنين بأن النيران بدأت نتيجة تماس كهربائي.

وقال محقق النار المسؤول عن التحقيق موشيه ألعزاري في تقرير لخص نتائج التحقيق في الحريق الذي أجراه كل من خدمات الإطفاء ومحققو الشرطة، “لم تكن هناك مؤشرات على أي إقتحام أو أي دليل يظهر حريقا متعمدا”.

وأظهر التقرير أن تماسا كهربائيا هو من بدأ الحريق في السقف العازل للصوت في مكاتب “بتسيلم” وان ألهبة النيران إنتشرت بسرعة إلى الغرف أدناه، ما أدى إلى تدمير معظم محتوياتها.

وكانت مكاتب “بتسيلم” في الطابق الأول خالية عند إندلاع الحريق ولم تقع هناك إصابات. لكن رجال الإطفاء نجحوا في إنقاذ شخص حاصرته النيران في كنيس يتواجد في الطابق الرابع للمبنى، وتم نقل الرجل إلى مستشفى “هداسا عين كارم”. وأُصيب الرجل جراء إستنشاقه للدخان ووُصفت إصابته ب”الطفيفة جدا”.

وارتفع الدخان السميك جراء الحريق من المبنى، ما تسبب بأضرار جسيمة له، بحسب ما قال المحققون.

وأظهرت صور تم نشرها بعد ظهر الإثنين التماس الكهربائي الذي تسبب بالحريق.

وجاء في بيان لمنظمة “بتسيلم”، “نحن نتنفس بحرية من جديد بعد إعلان خدمات الإطفاء بأنه على أكثر تقدير كان هناك تماسا كهربائيا”، وأضاف البيان، “سنعود إلى الوضع الطبيعي”.

وكانت المنظمة غير الحكومية قد تعرضت لإنتقادات حادة من قبل نتنياهو وآخرين خلال نهاية الأسبوع بعد أن كُشف عن أن نشطاء مرتبطين في المنظمة يساعدون في تعقب فلسطينيين يقيمون علاقات إقتصادية مع إسرائيل لمعاقبتهم.

صباح الإثنين، قال مدير “بتسيلم” حاغاي إلعاد لإذاعة الجيش إنه سواء كان الحريق متعمدا أو لم يكن كذلك، فيوجد هناك “مناخ قاس وخطير من التحريض ضد نشطاء حقوق الإنسان وخاصة الأشخاص والمنظمات الذين يعملون من أجل حقوق الإنسان في [الضفة الغربية]”.

وتابع قائلا إنه في حين إن الإنتقاد هو إمر مشروع، وأن منظمته ترحب بأية فرصة لإجراء “حوار بناء”، فإن منظمات مثل “بتسيلم” تتعرض للملاحقة ضمن “مناخ” يديره رئيس الوزراء، من خلال وزارة العدل وصولا إلى مجموعات من اليمين أمثال “إم ترتسو”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.