لقد وجد “الليكود”، الحزب الحاكم لإسرائيل لست سنوات متتالية، عدوه.

أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الخميس أمام غرفة مكتظة بالصحفيين، ونشطاء “الليكود” في تل أبيب، “لقد وحدنا اليسار!”.

لقد كان نتنياهو مبتهجا بالنصر. فلقد فاز بتصويت هام في اللجنة المركزية في حزب “الليكود” في اليوم السابق قُر لمصحلة إجراء الإنتخابات التمهيدية في “الليكود” قبل أسبوع واحد من الموعد المحدد، في 31 ديسمبر، تغيير بسيط ولكنه حاسم صعب من مهمة المنافسين الرئيسييي لنتنياهو من تنظيم حملة فعالة للإطاحة به.

بعد إعلان نتائج التصويت، أعلن أحد أبرز التهديدات على إستمرار حكم نتنياهو في الليكود ربما، الوزير السابق وصاحب الشعبية غدعون ساعر، أنه لن ينافس رئيس الوزراء على قيادة الحزب.

كل ذلك يجعل من إعلان نتنياهو محيرا. آلية الحزب اتحدت وراءه بأغلبية ساحقة في اللجنة المركزية بـ1,567 صوت مقابل 835 – هذا الجزء صحيح. مع ذلك قامت بذلك ضد منافسين من “الليكود”، وليس من “اليسار”.

ولكن نتنياهو لم يكن منزعجا.

“يدرك أعضاء الليكود ما رآه الكثيرون من مواطني إسرائيل في الأيام الأخيرة”، كما قال، “[أن هناك] حملة إعلامية عامة هائلة، حملة عامة غير مسبوقة تقريبا في اتساع نطاقها وشدتها، التي تدعم وتؤيد أي سياسي وأي حزب يعارض حكومة ليكود تحت قيادتي. هذه الحملة لديها هدف واحد: نقل السلطة إلى معكسر اليسار، تسليم اليسار القرارات المحورية على الأمن القومي، على إقتصاد إسرائيل، على مستقبل إسرائيل”.

في مواجهة هذا الخطر الذي يلوح في الأفق، كما قال: “أعطى أعضاء الليكود إجابة حاسمة” في تقديم موعد الإنتخابات التمهيدية. “وأنا أتوقع رؤية إجابة حازمة مماثلة في الإنتخابات التمهيدية وفي الإنتخابات”.

كان هذا الأسبوع مليئا لحملة الإنتخابات القادمة ووضح كذلك الكثير من الأمور.

من خلال إعلانه الإتحاد مع حزب تسيبي ليفني “هتنوعاه”، قام حزي “العمل” بأكثر غزوات الجيل جدية في الوسط السياسي.

مع تغيير اليسار لنغمته سعيا منه في إيجاد جماهير جديدة، ووضع حد لأكثر من عقد من اللاعلاقية السياسية – تقول قيادة حزب العمل أنها ببساطة “تعيد إكتشاف” براغماتية الحزب ما قبل الإنتفاضة الثانية بقيادة أشخاص أمثال يتسحاق رابين وإيهود باراك – واليمين عاد بدور أيضا مع الميل إلى حملات من الأمس.

وهذا يعني، أولا وقبل كل شيء، العودة إلى الحملة ضد “اليسار” ضيق الأفق وابطاله في وسائل الإعلام الحزبية في إسرائيل.

أعلن حزب “البيت اليهودي” برئاسة نفتالي بينيت هذا الأسبوع حملة عضوية سريعة. تقريبا كل إستطلاعات الرأي أظهرت أن الحزب المتدين-القومي رفع عدد مقاعدة الحالية (12 مقعدا) إلى 15 وأكثر. يعتقد قادة الحزب أن بإمكانهم الإستفادة من هذه الشعبية لتوسيع صفوف الحزب واستحقاقات العضوية.

ولذلك بدأ الذراع الإعلاني للحزب بالعمل على صياغة شعار جديد للحملة. كما أشار المستشار السياسي يائير باز، فالشعار لم يكن مبتكرا: “بيت يهودي كبير/ لمواجهة كل اليسار” (في العبرية يبدو ذلك أفضل لأنه مع قافية: بيت يهودي غادول/ مول كول هسمول”.

كما أشار باز على موقع فسيبوك، تم اعتماد الشعار من حملة “الليكود” الإنتخابية من عام 1992: “ليكود واحد كبير/ لمواجهة كل اليسار”.

في هذه الإنتخابات، كان اليسار معسكرا قويا ومتماسكا تحت قيادة رابين. أما اليوم فاليسار ليس كما كان عليه عام 1992. فرصه بالفوز في شهر مارس لا تزال صغيرة. ولكنهم تحسنوا بشكل كاف في الأيام الأخيرة لجعل حملة معكسر اليمين ضد اليسار تبدو معقولة.

أحزاب المركز تتعثر

مرت أكثر من عشر سنوات على آخر مرة كانت فيها الإنتخابات الإسرائيلية مبارزة بين اليسار واليمين. محطما بسبب الإنتفاضة الثانية، وقف اليسار الإسرائيلي على الهوامش في إنتخابات 2003 و2006 و2009 و2013 بينما إنقسم الناخبون بين أحزب مركز ذات تفكير أمني بقيادة سياسيين سابقين في الليكود (كاديما برئاسة أريئيل شارون وأيهود أولمرت وتسيبي ليفني)، و”الليكود” بقيادة نتنياهو.

السياسة الإسرائيلية في الواقع كانت بين نصفين من الليكود: بين مركزه ويمينه. ولكن الآن قد تكون هناك عودة إلى مبنى اليسار-اليمين القديم. ينعكس ذلك في إستطلاعات الرأي التي أحاطت بالإعلان عن التحالف بين حزب “العمل” برئاسة هرتسوغ وحزب “هتنوعاه” برئاسة ليفني.

في إستطلاع للرأي للقناة الثانية هذا الأسبوع، ينافس حزب “العمل” مع “الليكود” على لقب أكبر حزب، حيث حصل على 24 مقعدا مقابل 23 لحزب “الليكود”. في إستطلاع للرأي لقناة “الكنيست” يوم الأربعاء كان هناك سؤال عمن هو أكثر شخص “ملائم” ليكون رئيسا للوزراء من بين 7 رؤساء أحزاب رئيسية، نتنياهو كان في المقدمة ب-26%، ولكن هرتسوغ، الذي تخلف بعيدا لفترة طويلة مع 15% وحتى 12%، يقترب من نتنياهو الآن مع 23%. (يليه بينيت ب-13% وليفني مع 6%).

إعادة تشكيل السباق هذه تتسبب بخسائر وخيمة للمركز الإسرائيلي. ليفني ذهبت إلى حزب “العمل”. موشيه كحلون، الوزير السابق في “الليكود”، الذي تعطي إستطلاعات الرأي حزبه الجديد “كولانو” بين 9-10 مقاعد، يُنظر إليه في “الليكود” كواحد منهم – على الرغم من إصراره على أنه لا يتشبث بإئتلاف مع “الليكود”.

في سؤال حول السبب الذي يدفع الليكود إلى عدم القيام كما يبدو بحملة ضد كحلون على الرغم من أنه من المتوقع ان يحصل العضو السابق صاحب الشعبية في “الليكود” على أصوات من داخل الحزب الحاكم، قال مصدر في “الليكود” هذا الأسبوع: “لماذا سنقوم بحملة ضده؟ فنحن نريده أن يفوز. بالتأكيد، هو يأخذ مقعدين من ’الليكود’، ولكنه يأخذ خمسة من لابيد وأكثر من ’شاس’، وفي نهاية المطاف سيقوم بجلب هذه المقاعد إلى إئتلاف ’الليكود’”.

سواء صراحة أو ضمنا، فإن أحزاب المركز تنشق على طول محور اليسار-يمين الجديد.

ويقف عالقا في الوسط، محروما من المشاركة في اتحاد اليسار-مركز من خلال تحالف هرتسوغ-ليفني وغير محبوب من اليمين الذي يحمله مسؤولية إسقاط الحكومة المنتهية ولايتها، آخر المدافعين عن أرضية الوسط السياسية: يائير لابيد.

عودة أريئيل شارون

مع سعي “العمل” إلى إستعادة هوية المركز وعودة اليمين إلى صراعه التقليدي والمحبوب ضد الأعداء من اليسار، ينشغل لابيد في لعبة إحياء الموتى الخاصة به. فهو يعيد إلى الحياة الحجج وخطاب أكثر قياديي المركز شهرة (على الأقل في سنواته الأخيرة) الذين عرفتهم إسرائيل – أريئيل شارون.

في مؤتمر دبلوماسي من تنظيم صحيفة “جيروزاليم بوست” هذا الأسبوع، عرض لابيد نهجا “شارونيا” لشرح الإنقسام بين اليسار واليمين.

وقال للحضور من الدبلوماسيين والصحفيين، “لفترة طويلة كانت المسائل الأمنية في بلدنا موضوع النقاش بين خطأين. اليسار أخطأ في إلقاء اللوم على إسرائيل في فشل المفاوضات، مفترضا بسذاجة، على الرغم من كل الدلائل، أنه من السهل تحقيق السلام إذا قلنا ’نعم’ فقط للفلسطنيين. اليمين، من الجهة الأخرى، يؤمن مخطئا أن لا اتفاق يستحق العناء ومن الأفضل لنا ألا نقوم بشيء”.

الحل، كما قال، ليس مثاليا، ولكنه “إنفصال [ضروري]… ينبغي للإسرائيليين والفلسطينين الإنفصال عن بعضهم البعض“.

في خطابه، تطرق لابيد إلى كل نقطة رئيسية تحدث عنها شارون في إعلانه عام 2003 عن “خطة الإنفصال” في مؤتمر هرتسليا في ذلك العام. التشابه مدهش.

شارون: “خطة الإنفصال هي إجراء أمني وليس سياسي. الخطوات التي سيتم إتخاذها لن تغير الواقع السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين… ولكنها خطوة ستتخذها إسرائيل في غيال أي خيار آخر، من أجل تحسين أمنها… ستشمل خطة الإنفصال إعادة نشر قوات الجيش الإسرائيلي على طول خطوط أمنية جديدة وتغيير في إنتشار المستوطنات، الذي سيقلل قدر الإمكان من عدد الإسرائليين الذين يسكنون في قلب السكان الفلسطينيين” .

لابيد: “علينا ضمان وجود حدود واضحة بيننا وبينهم، حدود جغرافية، حدود ديمغرافية، حدود مؤمنة بإمكاننا الدفاع عنها. لا يدور الحديث هنا عن سلام – بالتأكيد ليس في السنوات القليلة الأولى – ولكن عن اتفاق متين سيؤدي إلى فصل تام بين الشعبين، اللذين لا يمكنهما العيش معا على نفس الأرض… إمنحونا عشرة أعوام من العيش بشكل منفصل وآمن، وعندها بالإمكان التحدث عن الثقة”.

شارون: “إن الخطوات الأحادية التي ستتخذها إسرائيل في إطار خطة الإنفصال سيتم تنسيقها بالكامل مع الولايات المتحدة. لا ينبغي علينا إلحاق الضرر بتنسيقنا الإستراتيجي مع الولايات المتحدة”.

لابيد: “لن نكون قادرين على القيام بعملية كهذه من دون دعم أصدقائنا في العالم، أولا وقبل كل شيء الولايات المتحدة. علاقاتنا مع الولايات المتحدة تتطلب إعادة البناء بعد نتنياهو”.

شارون: ينبغي أن تكون إسرائيل “دولة يتكيف إقتصادها مع السوق العالمية المتقدمة للقرن الـ21، حيث المنتج [المحلي الإجمالي] للفرد الواحد يعبر خط 20,000 دولار، ويساوي ذلك الموجود في معظم البلدان المتقدمة…. عملية الإنفصال ستؤدي إلى تحسين جودة الحياة، وتساهم في تعزيز الإقتصاد الإسرائيلي”.

لابيد: “الإنفصال عن الفلسطينيين سيحرك الإقتصاد الإسرائيلي ويسمح لنا بالوصول بسرعة إلى ناتج محلي إجمالي [للفرد] يصل إلى 50,000 دولار… سيبدأ الإسرائيليون بالشعور بالأهمية الإقتصادية لتسوية كهذه”.

إن إستراتيجية لابيد محفوفة بالمخاطر. الإنسحاب من غزة حظى نسبيا بشعبية في 2005، عندما كان الجمهور الإسرائيلي الذي لم يعد يثق بالنوايا الفلسطينية حريصا مع ذلك على الإنفصال عن المشاركة اليومية مع خصم راى فيه معظم الإسرائيليون بأنه متطرف ومختل وظيفيا. أحادية شارون الشديدة أعجبت الكثيرين، لدرجة أنه في أعقاب الإنسحاب من غزة، في بداية 2006، انتخب الإسرائيليون خلفه، الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة، إيهود أولمرت في إنتخابات رأى فيها الكثيرون بأنها إستفتاء على خطة الإنفصال من العام الماضي.وبالفعل، تم إنتخاب أولمرت بعد أن تعهد بشكل واضح خلال حملته الإنتخابية بأنه سيقوم بتنفيذ إنسحاب مماثل من الضفة الغربية.

ولكن بعد شهرين فقط من أدائه اليمين في مارس 2006، وجد أولمرت نفسه متورطا في حرب مريرة في غزة ولبنان – الجبهتين اللتين انسحب منهما الجيش الإسرائيلي مؤخرا فقط. هذه الفترة القصيرة، من مارس إلى يونيو 2006، هي أكثر فترة كانت فيها إسرائيل قريبة من إنسحاب كبير من الضفة الغربية. وحروب هذا الصيف في وعي الإسرائيليين هي بمثابة تحذير حول عدم قدرة الفلسطينيين أو السياسة العربية على الرد بالمثل على الإنسحاب الإسرائيلي من خلال السلام. في كلتا الحالتين، لم ينتج عن الإنسحاب الإسرائيلي بناء دولة وصنع سلام، ولكن إستيلاء على أرض متروكة من قبل تنظيمات إسلامية غير حكومية تقوم بشكل متزايد بتحريك السياسات الإقليمية.

على إدراك تام بهذه الذكرى المريرة – وهي ذكرة مسؤولة أكثر من أي عامل آخر على إستمرار سيطرة نتنياهو المتشكك في العملية السلمية – شرح لابيد يوم الخميس السبب الذي سيكون وراء إنتهاء خطة الإنفصال الخاصة به بطريقة مختلفة.

قال لابيد: “تضررت إسرائيل في السابق من إتفاقات تم خرقها… لا يجب أن نتجاهل كل ذلك”، وتابع قائلا أن “جولة أخرى من المحادثات الثنائية لن تكون مختلفة عن سابقاتها. الجغرافيا هي نفس الجغرافيا، المخاوف هي نفس المخاوف، التاريخ هو نفس التاريخ. ما نحن بحاجة إلى تغييره ليس ما نتحدث عنه، ولكن [الطرف] الذي نتحدث معه”.

خطته: مثلما بإمكان مصر المساعدة في تأمين غزة وسيناء، ولدى الأردن بعض التأثير على الضفة الغربية والقدس الشرقية، “علينا [أيضا] التوجه إلى جامعة الدول العربية” للتفاوض على “اتفاق إقليمي [أوسع] وإنفصال عن الفلسطينيين”.

يضع لابيد إستراتيجية السلام الإقليمي الخاصة به في إطار الرد على فشل نتنياهو الدبلوماسي. “من المدهش أن بعد جلوسي مع رئيس الوزراء كعضو في المجلس الوزراي الأمني لعامين، لا أزال غير قادر على وصف خطته لأمننا في المستقبل”، كما قال في المؤتمر.

ولكن من الصعب تسويق هذه الفكرة، ويعود ذلك في جزء منه إلى أن نتنياهو عرض إستراتيجية مشابهة تقريبا في شهر أكتوبر.

في الواقع فإن سياسة السلام الجديدة التي عرضها لابيد هي هجوم سياسي على معسكر المركز-يسار الآخذ بالإزدهار. نجم هرتسوغ آخذ بالإرتفاع، وأرقام حزب “العمل” في إستطلاعات الرأي آخذة بالتحسن. يرد لابيد الآن من خلال القيام بغزوته هو نحو اليسار. في حين أن هرتسوغ وليفني يشددان على أوراق إعتمادهم الحمائمية ومعارضتهم لـ”تطرف” الليكود، يعمل لابيد جاهدا للتركيز على تشككه المتشدد، بقوله لمعسكر مركز-اليسار المتراخي ولكن الحمائمي في الأساس بأنه هذا التشكك يجعل منه صانعا أفضل للسلام.

السلام من خلال التشكيك – إنها إستراتيجية صنعت المعجزات لشارون، وأعطت الجنرال القديم في إنتخابات 2003 أعلى النتائج لأي حزب منذ عشر سنوات: 38 مقعدا، وهو رقم لا يمكن تصوره عند جمهور الناخبين المنقسم اليوم.

كونوا متأكدين من أن حملة لابيد ستركز على الأرجح على شؤون داخلية. تٌحسب لحزبه إنجازات ملحوطة قليلة، من ضمنها قانون التجنيد للمتدينين والإصلاحات التي أُدخلت على حاخامية الدولة والتي من المرجح أنها كانت ستكون مستحيلة في حكومة من دون “يش عتيد”. ولكن السقوط المفاجئ للإئتلاف قبل أسبوعين، قبل تمرير ميزانية الدولة لعام 2015، يعني أن مبادراته الإقتصادية الرئيسية – تخفيض غلاء المعيشة كان واحدا من أكثر وعوده الإنتخابية شعبية في 2013 – وُضعت الآن على الرف، على الأرجح إلى الأبد.

مع إفتقاد هذه الإنجازات، وبعد أن وجد نفسه في حملة إنتخابية من شأنها، بفضل هرتسوغ وليفني، أن تتعامل مع المسألة الفلسطينية بشكل جدي للمرة الأولى منذ سنوات، فإن لابيد يراهن على مستقبله السياسي بهوية مركزية صريحة.

إن الناخب الإسرائيلي هو ناخب متقلب. انخفضت مقاعد “كاديما” من 28 مقعدا إلى مقعدين خلال أربع سنوات فقط. حزب “يش عتيد” برئاسة لابيد خرج من العدم وحصل على 19 مقعدا، ولكن إستطلاعات الرأي بالكاد تمنحه الآن نصف ما حصل عليه قبل عامين. رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ترأس بنفسه حزب “الليكود” بـ12 مقعدا حتى عام 2006، في حين أن حزب العمل قفز بـ10 مقاعد في بعض إستطلاعات الرأي فقط لضمه ليفني إلى صفوفه، التي بنفسها حصلت في إستطلاعات الرأي على 3 مقاعد فقط.

إن واقع صناديق الإقتراع هو الذي يقود الكثير من الفوضى التي ميزت السياسة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، وأدى إلى صعود سياسة تتمحور حول الشخصية التي حلت مكان هويات السياسة الأيديولوجية في الماضي بالنسبة لكثير من الإسرائيليين.

هذه الأيام الأولى فقط، ولكن من الممكن أن هذا الشق في المركز وإعادة ظهور كتل اليسار واليمين في الأسبوع الأول من الحملة الإنتخابية، يدل على نوع ما من إعادة إحياء للسياسة القديمة، ولجمهور ناخبين أكثر حسما، وحتى وبشكل غير متوقع لأشباح أبطال سياسيين من الماضي.

مع مناورته المركزية، يأمل هرتسوغ ببناء حزب “العمل” من أيام يتسحاق رابين. مع خطة الإنفصال خاصته، ويأمل لابيد في تكرار إنجازات أريئيل شارون. ونتنياهو، الذي يخوص الآن الإنتخابات للفوز بولاية رابعة في منصب رئيس الوزراء، سيكون بكل تأكيد سعيدا إذا نجح ببساطة بإخراج نتنياهو آخر من القبعة.