أعلن وزير المالية موشيه كحلون الثلاثاء بأنه سيزيد من ميزانية التربية والتعليم في العام القادم في الوقت الذي يحاول فيه إخماد النيران داخل الإتئلاف الحكومي حول الميزانية القادمة.

على الرغم فيما بدا كمحاولة من كحلون لإستباق الصراع مع وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، الذي هدد بنسف الميزانية إذا شملت تخفيضات على ميزانية وزارته، لكنه ما زال يواجه تمردا من حزب “شاس” المتدين، الذي يهدد بسحب دعمه عن الميزانية إذا لم تشمل تخفيضا على ضريبة المبيعات.

وقال كحلون أنه سيتم ضخ مبلغ مليار شيكل إضافي (260 مليون دولار) إلى ميزانية وزارتي التربية والتعليم والمواصلات في الميزانية القادمة، بحسب تقارير إعلامية.

ومن المتوقع أن تناقش الكنيست الميزانية لعام 2015 وتصوت عليها – حيث انه لم يتم تمريرها بعد – بحلول الأربعاء. وما زالت الوزرات تعمل خارج الميزانية منذ عام 2014.

الأحد، هدد بينيت بأنه لن تكون لوزير المالية “الأصوات الكافية لتمرير الميزانية”، إذا كان يخطط لإدخال تخفيضات على وزارة التربية والتعليم، بعد أن قدم كحلون إقتراحه للميزانية.

ولم يكن هناك رد فوري من بينيت على إعلان كحلون.

يوم الإثنين الماضي، خرج وزير الإقتصاد إرييه ردعي ضد الميزانية أيضا، وهدد بسحب دعمه في البرلمان إذا لم يتم إلغاء ضريبة القيمة المضافة على بعض السلع الأساسية.

والتقى ممثلون من “شاس” مع مسؤولين في وزارة المالية للتأكيد على أن تضمن الميزانية تنفيذ مطالب تقدم بها حزبهم في إتفاق الإتئلاف الحكومي دعوا فيها إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة على سلع أساسية، وانتهى اللقاء من دون التوصل إلى إتفاق.

وتتمتع الحكومة بأغلبية ضئيلة في الكنيست (61-59) ومن دون دعم أعضاء الكنيست السبعة من “شاس” للميزانية سيكون من شبه المستحيل تمريرها.

وانضم آخرون للعبة الصراع حول الميزانية.

صباح الثلاثاء، قال عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود) أنه وثلاثة نواب آخرين من الحزب سيصوتون ضد الميزانية إذا لم تشمل أموالا كافية للسلطات المحلية.

في شهر يوليو أبلغ حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنهما سينسحبان من الحكومة إذا تراجع في ميزانية 2015 عن تخصيصات تصل قيمتها إلى مليار شيكل (270 مليار دولار) لطلاب المعاهد الدينية وعن ما يُسمى قانون “صفر ضريبة مضافة”، الذي من شأنه أن يلغي الضرائب على سلع غذائية أساسية.

على الرغم من الزيادة الكبيرة بـ14-16 مليار شيكل (3.7-4.3 مليار دولار) التي سيتم تخصيصها في العام المقبل، على نتنياهو أن يتهرب من إلتزامات قام بها بعد الإنتخابات لشركائه في الإئتلاف ومطالبات من وزارة الدفاع بزيادات كبيرة.

في الشهر الماضي قال نتنياهو لقادة فصائل الإتئلاف الحكومي بأنه ينوي التراجع عن بعض الإتفاقات الحزبية الذي تعهد الإلتزام بها، لأنها قد تؤدي إلى إنخفاض قي الميزانيات الإجتماعية والدفاعية وإلى إلحاق الضرر بجمهور المواطنين.

هذه الإتفاقات، التي وقع عليها نتنياهو مع دخول محادثات الإئتلاف في لحظاتها الأخيرة، كلفت 9 مليار شيكل (2.4 مليار دولار).

وتواجه هذه التعهدات وغيرها معارضة قوية من كحلون، الذي يرغب بإلغاء بعض هذه الإلتزامات، بالإضافة إلى تخفيض بنسبة 3% في كل الوزارات.

هذه التخفيضات ضرورية إذا كانت الحكومة ترغب بزيادة ميزانية الدفاع مع المحافظة على هدفها المتمثل بعجز في الميزانية بأقل من 3% للسنة المالية القادمة.

ساهم في هذا التقرير آفي لويس.