أ ف ب – أعلنت مصادر متطابقة أن عددا “محدودا” من جنود التحالف العربي الذي تقوده السعودية انتشر الأحد على الأرض في مدينة عدن جنوب اليمن لدعم القوات التي تقاتل المتمردين الحوثيين، الأمر الذي نفاه المتحدث بإسم التحالف.

وقال مسؤول يمني محلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه، “دخلت قوة محدودة من التحالف إلى عدن وهناك قوة أخرى قادمة”.

بدوره قال مسؤول في “اللجان الشعبية”، القوات شبه العسكرية الموالية للرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي، لفرانس برس: “دخلت قوة محدودة لمشاركتنا في دحر الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح” الرئيس اليمني السابق.

وبحسب قوله فإن تلك القوات ستدعم “اللجان الشعبية” التي تحاصر الحوثيين في مطار عدن الدولي، حيث تجددت المعارك خلال الليل.

ووفق مصدر آخر في “اللجان الشعبية”، فإن جنود التحالف العربي في عدن لا يتجاوز عددهم بضع عشرات، وهم من أصول يمنية وينتمون إلى القوات المسلحة السعودية والإماراتية.

وبثت قناة الجزيرة القطرية بعد ظهر الأحد صورا لمجموعة من الجنود المسلحين الذين يعتمرون خوذا يسيرون في حي خور مكسر قرب المطار.

بدوره، تحدث مصور فيديو لوكالة فرانس برس عن وجود هؤلاء العسكريين.

لكن المتحدث بإسم التحالف العربي العميد الركن أحمد عسيري قال في تصريحات لقناة الإخبارية السعودية: “أستطيع أن اؤكد أنه لم يحصل أي إنزال الأحد (لقوات التحالف) في عدن”.

إلا أنه أضاف، أنه “لا يستطيع التعليق على عمليات جارية” وأن قوات التحالف “تبقي كل الخيارات مفتوحة لدعم المقاومة والحصول على النتائج المرجوة على الأرض”.

وختم عسيري، “ليس من مصلحة سلامة العمليات والذين يقومون بها تقديم تفاصيل حول هذه العمليات”.

ومنذ اطلاق العملية العسكرية في 26 اذار/مارس يكتفي التحالف العسكري العربي بشن غارات جوية ضد مواقع الحوثيين وحلفائهم في اليمن، وهذه أول مرة تفيد فيها تقارير عن انتشار بري.

والأحد، جرت مواجهات عنيفة على مقربة من مطار عدن وفق ما أفاد سكان. وأورد مسؤول أن التحالف شن غارات على المطار وفي محيطه.

وقالت مصادر طبية أن 18 شخصا على الأقل قتلوا في عدن السبت والأحد، فيما أوضح مسؤولون محليون أن معظم هؤلاء قضوا بسقوط قذائف هاون من جانب المتمردين.

ويلتقي قادة دول الخليج العربية الثلاثاء بالرياض في قمة خليجية تشاورية تسعى إلى الرد على تهديد التطرف الإسلامي وانعكاسات الحرب في اليمن التي تثير توترا مع جمهورية إيران الإسلامية.

وتأتي القمة التشاورية الخليجية قبل أسبوع من اجتماع قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يرغب في تهدئة مخاوف حلفائه العرب من تقارب بين واشنطن وطهران كما سيبحث معهم النزاعات الإقليمية.

وتتهم السعودية إيران بتسليح الحوثيين، المر الذي تصفه طهران بأنه “أكاذيب”.

وفرض التحالف العربي بقيادة السعودية حصارا جويا وبحريا على اليمن، لكن إيران أرسلت بوارج إلى المياه المجاورة.

من جانبها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد، أن الإئتلاف الذي تقوده السعودية استخدم ذخائر عنقودية محظورة من صنع أميركي في غاراته الجوية على مواقع للمتمردين في اليمن.

وأفادت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان عن وجود صور ومقاطع فيديو وغيرها من الأدلة التي تؤكد استخدام ذخائر عنقودية في الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف خلال الأسابيع الأخيرة على محافظة صعدة معقل المتمردين الحوثيين في شمال اليمن على الحدود مع السعودية.

وأشارت إلى أن هذه الأسلحة التي تنفجر لاحقا بعد سقوطها، “تشكل خطرا طويل الأمد على حياة المدنيين”. مذكرة بأنها محظورة بموجب اتفاقية وقعها 116 بلدا عام 2008 دون أن تنضم إليها أي من الولايات المتحدة والسعودية واليمن.