أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية حول سلسلة الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس، أن معظم المشاركين في الإستطلاع يعتقدون أن إسرائيل قد تكون لعبت دورا في هجمات باريس.

وبين إستطلاع الرأي، الذي نشرته صحيفة “الحياة الجديدة” الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية، بأن 84.4% من الفلسطينيين، 5,142 من أصل 6,090 مشارك في الإستطلاع، يعتقدون أن الهجمات “مشبوهة وقد تكون إسرائيل وراءها”.

8.7% فقط من الذين شاركوا في إستطلاع الرأي يرون أن الهجوم هي نتيجة لتنامي التطرف الإسلامي في أوروبا.

هذه النتائج قد تسبب خيبة أمل لكل من يأمل برد معتدل أكثر من الرأي العام الفلسطيني، ولكنها لن تفاجأ قراء صحيفة “الحياة الجديدة”. منذ وقوع الهجمات في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني”، أن الإعلام الرسمي الفلسطيني كان مليئا بنظريات المؤامرة التي ربطت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والموساد والقادة اليهود بهجمات باريس.

بعض إفتتاحيات الصحف لمحت بشكل غير مباشر إلى إستفادة إسرائيل من الهجمات الإرهابية عن طريق زيادة الهجرة من فرنسا. الصحفي الفلسطيني أكرم عطا الله قال في برنامج “بانوراما الساعة” على التلفزيون الرسمي الفلسطيني، بأن “العملية خدمت [مصالح] إسرائيل الديمغرافية.. توقعت هيئات حكومية في الأمس أن حوالي 10,000 يهودي فرنسي قد يهاجر إلى إسرائيل”.

مع ذلك، أظهر آخرون وضوحا وصراحة أكثر في تحميل إسرائيل مسؤولية الهجمات في فرنسا. يحيى رباح، كاتب صحفي وعضو في لجنة قيادة فتح في غزة، كتب في مقال نُشر في 11 يناير، “لقد رأينا أن الإرهاب بدأ يتلقى التدريب والأسلحة وربما المعلومات الإستخباراتية من إسرائيل”، وأضاف أن هذه العمليات الإرهابية هي محاولة “لإستهداف دور فرنسا، الذي بدأ [مؤخرا] في الصعود وتأكيد ذاته” في التصويت الذي أُجري في شهر ديسمبر بشأن الإستقلال الفلسطيني.

وناقش موفق مطر، كاتب صحفي في “الحياة الجديدة”، تصاعد “الدولة الإسلامية” ومعاداة السامية في أوروبا في مقال نُشر في 15 يناير. وكتب مطر أن الهجمات الأخيرة “تستوجب تساؤلات مشروعة عمن يقف وراء هذه الجرائم غير استخبار إسرائيل بإعتبارها ’دولة نتنياهو اليهودية’ المستفيد الأول والأخير منها”.