أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الأربعاء أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين تدعم قرار القيادة الفلسطينية في رام الله مقاطعة ورشة العمل التي استضافتها البحرين برعاية أمريكية في الأسبوع الماضي وترى إن إقامة الدولة أكثر أهمية من اقتصاد نابض.

وقال 79% من الفلسطينيين إنهم يدعمون قرار السلطة الفلسطينية عدم إرسال ممثل إلى البحرين للمشاركة في ورشة العمل التي عُقدت في 25-26 يوليو، في حين قال 15% إنهم يعارضون القرار، بحسب استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله.

المؤتمر في البحرين ركز على الشق الاقتصادي من خطة الإدارة الأمريكية لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأرفق بخطة لضخ 50 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

لكن القيادة الفلسطينية رفضت المشاركة في القمة، مؤكدة على أن القمة تهدف إلى تقويض التطلعات الفلسطينية لإقامة دولة من خلال وضع الخطة الاقتصادية قبل الحل السياسي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقاطع معظم رجال الأعمال الفلسطينيين الذين تمت دعوتهم إلى القمة الحدث، إلى جانب عدد من الدول العربية، بدعوة من رام الله، في حين شهدت مدن عدة في الضفة الغربية وغزة وأماكن أخرى تظاهرات ضد القمة.

وقال 83% من الفلسطينيين، وفقا لاستطلاع الرأي، إنهم يفضلون الاستقلال السياسي على الازدهار الاقتصادي، في حين اختار 15% العكس.

وأكد المستشار الخاص لترامب وصهره جاريد كوشنر على أن الولايات المتحدة ستقوم بنهاية المطاف بنشر الشق السياسي من خطتها للسلام، وأضاف أن الازدهار الاقتصادي الفلسطيني يحتاج إلى “حل سياسي عادل، حل يضمن أمن إسرائيل ويحترم كرامة الشعب الفلسطيني”.

يوم الأربعاء، قال للصحافيين إن إدارة ترامب ستقوم بنشر تفاصيل جديدة عن خطتها للسلام في الأسبوع المقبل.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يشاركان في الجلسة الافتتاحية للقمة الثلاثين لجامعة الدول العربية في تونس العاصمة، 31 مارس، 2019. (Fethi Belaid/Pool/AFP)

وفقا لاستطلاع الرأي فإن 90% من الفلسطينيين يقولون إنهم لا يثقون بإدارة ترامب عندما تقول إن الهدف من مؤتمر البحرين هو تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين، في حين قال 6% منهم إنهم يثقون بالهدف المعلن لإدارة ترامب من القمة.

وهاجم مسؤولون إسرائيليون الفلسطينيين لرفضهم المشاركة في القمة.

وانتقد  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقاطعة القيادة الفلسطينية للمؤتمر يوم الثلاثاء، متهما اياه باحتجاز “ازدهار شعبها رهينة لأيديولوجيتها ضد إسرائيل”.

وقال 85% من الفلسطنييين إنهم لا يعتقدون أن “الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية” سينتهي اذا قبلت السلطة الفلسطينية بخطة السلام الأمريكية، في حين قال 10% منهم إنهم يعتقدون أن ذلك سيتحقق في حال قبول السلطة الفلسطينية بالخطة.

نتنياهو أكد على أن أي اتفاق سلام يجب أن يشمل حفاظ إسرائيل على وجودها العسكري في غور الأردن بالضفة الغربية.

وشمل استطلاع الرأي 1,200 فلسطيني موزعين في 120 موقع تم اختيارها عشوائيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بين 27 و30 يونيو.