معظم الإسرائيليين لا يصدقون نفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إرتكابه أي مخالفات في التحقيقات الجارية ضده بتهم الفساد، لكن هناك إنقسام بينهم حول ما إذا كان عليه التنحي، بحسب إستطلاع رأي نشرته القناة الثانية الثلاثاء.

ويخضع رئيس الوزراء للتحقيق في قضيتين مختلفتين. الأولى تتعلق بتسجيلات لمحادثات جرت بينه وبين قطب الإعلام الإسرائيلي أرنون “نوني” موزيس، والتي تفاوض خلالها الرجلان كما يُزعم على صفقة غير مشروعة.

التحقيق الثاني ضد رئيس الوزراء يتعلق بتلقي نتنياهو وعائلته هدايا فاخرة بقيمة مئات آلاف الشواقل من رجال أعمال من ضمنهم منتج أفلام هوليوود الإسرائيلي أرنون ميلشان.

ونفى نتنياهو ارتكابه اي مخالفة مؤكدا مرار وتكرار على أنه لن ينتج أي شيء عن التحقيقات الجنائية ضده.

وتحقق الشرطة في حصول الزوجين نتنياهو على هدايا من السيجار والنبيذ الفاخر بقيمة 400,000-600,000 شيكل من أرنون ميلشان. وورد أن الزوجين أكدا على أن قيمة هذه الهدايا أقل من هذا المبلغ بكثير، وبأن هذه الهدايا عادية، حيث أن الزوجين ميلشان صديقين جيدين للعائلة.

في القضية الأخرى، تحقق الشرطة فيما إذا كانت محادثات قال فيها نتنياهو لموزيس إنه سيعمل على خفض توزيع صحيفة “يسرائيل هيوم” التي يملكها شيلدون أديلسون، مقابل تغطية ودية أكثر من قبل صحيفة “يديعوت أحرونوت” التي يملكها موزيس، تشكل صفقة مقايضة.

بحسب إستطلاع الرأي الذي نشرته القناة الثانية، 54% من المشاركين قالوا أنهم لا يصدقون مزاعم رئيس الوزراء ببراءته، في حين قال 28% أنه يصدقونه، فيما قال 18% أنهم لا يعرفون.

في الوقت نفسه، هناك انقسام بين الإسرائيليين حول ما إذا كان على رئيس الوزراء التنحي، حيث قال 44% منهم أن عليه فعل ذلك، مقابل 43% الذين أجابو أن عليه البقاء في منصبه، في حين قال 13% أنهم لا يعرفون. 1% من ناخبي حزب (الليكود) فقط قالوا إن عليه تقديم إستقالته، بحسب إستطلاع الرأي.

في حال تم إجراء الإنتخابات اليوم، في خضم الفضائح التي يواجهها نتنياهو، سيحصل حزب (يش عتيد) على العدد الأكبر من المقاعد – 26 من أصل 120 – وسيحل (الليكود) ثانيا مع 24، وتليه “القائمة (العربية) المشتركة” مع 13 مقعدا، و(البيت اليهودي) مع 12، و(المعسكر الصهيوني) مع 11، بحسب إستطلاع الرأي. أحزاب (كولانو) و(إسرائيل بيتنا) و(شاس) و(يهدوت هتوراه) ستحصل جميعها على 6 مقاعد، و(ميرتس) على ستة، وفقا للإستطلاع.

النتائج جاءت مشابهة لإستطلاعات رأي أخرى اجريت مؤخرا، والتي توقعت حصول حزب (يش عتيد) الوسطي على العدد الأكبر من المقاعد، متفوقا على حزب (الليكود) الحاكم.

لابيد تفوق أيضا في إستطلاع الرأي الذي نُشر يوم الثلاثاء في السؤال حول الشخص الذي ينبغي أن يأتي خلفا لنتنياهو، في حال قرر الإستقالة، ولكن بنسبة ضئيلة بلغت 17%. قائد حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت والوزير السابق من (الليكود) غدعون ساعر حلا ثانيا بنسبة 10% لكل منها. زعيم المعارضة ورئيس حزب (المعسكر الصهيوني) يتسحاق هرتسوغ ووزير الدفاع السابق من (الليكود) موشيه يعالون حصلا على 6% من دعم المشاركين في إستطلاع الرأي، فيما حصل وزير الأمن العام غلعاد إرادن على 5%، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس على 3%.

وذكرت القناة الثانية إن رئيس الكنيست يولدي إدلشتين سيخوض السباق على رئاسة (الليكود) في حال اضطر نتنياهو إلى التنحي.

إستطلاع الرأي، الذي أجرته شركتي “ميدغام” و iPanel، شمل 600 إسرائيليا من كل قطاعات المجتمع، وبلغ هامش الخطأ فيه 4.4%.