أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية الإسرائيليين يريدون نجاح بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض” الوسطي، في بناء تحالف قبل الموعد النهائي الذي يلوح في الأفق، بدلا من مواجهة انتخابات ثالثة غير مسبوقة خلال أقل من عام.

ووجد استطلاع مؤشر السلام الذي أجري من أجل برنامج “لقاء الصحافة” في القناة 12 والذي تم بثه يوم السبت، أن 54% من المشاركين البالغ عددهم 600 شخص يريدون أن ينجح غانتس في الأيام العشرة التي لا تزال لديه، مقابل 30.2% الذين يرغبون في إخفاقه و15% الذين لم يحسموا أمرهم.

وقد كلف الرئيس رؤوفين ريفلين غانتس الشهر الماضي بمحاولة تشكيل ائتلاف، بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتحقيق ذلك في أعقاب انتخابات 17 سبتمبر.

لكن تعتبر فرص غانتس في النجاح حيث فشل رئيس الوزراء ضئيلة للغاية، حيث تعهدت الكتلة المؤلفة من 55 مشرعا التي يقودها نتنياهو وشكلها الليكود من فصائل يهودية متشددة وفصائل وطنية متدينة بدخول الحكومة معا فقط.

ووجد الاستطلاع أنه عندما يتعلق الأمر بتشكيلهم الائتلافي المفضل، اختلفت آراء الإسرائيليين بشدة: 29.1% قالوا إنهم يفضلون تحالفا بين “ازرق ابيض” والليكود واليهود المتشددين، و19% قالوا إنهم يريدون حكومة أقلية مؤلفة من اليسار الوسط، تضم حزب “يسرائيل بيتينو” اليميني، ويدعمها تحالف القائمة المشتركة المؤلف من الأحزاب ذات الأغلبية العربية.

كما طرح الاستطلاع خيارين لتشكيل ائتلاف بين “ازرق ابيض” وحزب الليكود، لكن بدون اليهود المتشددين: 20.3% قالوا أنهم يريدون أن يستبعد هذا الائتلاف نتنياهو، و17.9% قالوا أنه يجب يبقى في الائتلاف.

وأخيرا، ردا على سؤال عما إذا كانوا، في حالة إجراء انتخابات ثالثة، سيصوتون لصالح ذات الحزب الذي صوتوا اليه في سبتمبر، رد 67.9% بالإيجاب، قال 6.6% أنهم سيصوتون لصالح حزب آخر في الكتلة ذاتها، وقال 2.4% أنهم سوف يصوتون الى كتلة مختلفة.

وقال 12.2% أنهم لن يصوتوا في مثل هذه الانتخابات، و11.1% لم يقرروا بعد.

وجاء الاستطلاع في الوقت الذي قدم فيه رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، في إعلان درامي مساء السبت، إنذارا نهائيا إلى نتنياهو وغانتس، قائلا أنهما إذا لم يوافقا على تنازلات صعبة من أجل تشكيل ائتلاف، فسوف يدعم المرشح الآخر ويتنازل عن تعهده بدعم حكومة وحدة وطنية فقط.

زعيم حزب ’يسرائيل بيتينو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، يتحدث في جلسة لحزبه في الكنيست في القدس، 28 أكتوبر 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وقال ليبرمان للقناة 12: “على غانتس أن يقبل خطة الرئيس، بما في ذلك إجازة الغياب، ويجب على نتنياهو أن يودع الكتلة المسيانية اليهودية المتشددة”.

وكانت الكتلة حجر عثرة رئيسي في المحادثات بين الليكود و”ازرق ابيض”. ويلقي الحزبان الرئيسيان اللوم على بعضهما البعض بفشل إحراز تقدم في المفاوضات، وسعيا إلى تحميل الطرف الآخر المسؤولية إذا اضطرت البلاد إلى اجراء جولة ثالثة من الانتخابات.

وستشهد خطة الرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقسيم السلطة بالتساوي بين نتنياهو وغانتس، اللذان سيتولى كل منهما رئاسة الوزراء لمدة عامين.

وفي عرضه لفكرته في شهر سبتمبر، المح ريفلين، لكن لم يقل صراحة، أن نتنياهو سيأخذ إجازة غياب غير محددة المدة إذا وجه إليه الاتهام في واحد أو أكثر من التحقيقات التي يواجهها. وبموجب الترتيب الذي حدده ريفلين، يتمتع غانتس، كرئيس وزراء مؤقت في مثل هذا السيناريو، بكل سلطات رئيس الوزراء.

ولم يرد كل من “ازرق ابيض” ولا الليكود على الفور على إنذار ليبرمان، لكن قالت القناة 12 أن مصادر في الحزب الحاكم قالت إنه لا يمكن لنتنياهو التخلي عن كتلته المؤلفة من الأحزاب اليمينية والدينية.

ورفض ليبرمان الانضمام إلى حكومة يمينية بقيادة الليكود بعد انتخابات أبريل هو الذي أدى إلى حل نتنياهو للبرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة في سبتمبر.