معظم الإسرائيليين يدعمون محادثات وقف اطلاق النار مع حماس، بحسب استطلاع صدر الاربعاء، ولكن يعارضون اي اتفاق مع الحركة في غزة لا يشمل اعادة جثامين جنديين اسرائيليين محتجزين لديها.

وصدر الاستطلاع، الذي أجري ضمن “مؤشر السلام” الشهري لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، وسط تقارير حول مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل وحماس للتوصل الى اتفاق ينهي اشهر من العنف عند حدود غزة، وتحسين الاوضاع الانسانية في القطاع الفلسطيني.

ومن بين اليهود الإسرائيليين، قال 57% انهم يدعمون اجراء المفاوضات مع حماس، وترتفع هذه النسبة الى 70% و81% بالتوالي بين ناخبي المركز واليسار السياسي.

ولكن كان ناخبي اليمين منقسمين، مع دعم 47% منهم المفاوضات ومعارضتها من قبل 47%، بينما قال 60% من العرب في اسرائيل انهم يدعمونها.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

وبالرغم من دعم الاغلبية للمحادثات مع حماس، 78% من اليهود الإسرائيليين قالوا انهم يعارضون اي اتفاق لا يشمل اعادة جثامين الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، الذين تحتجزهما حماس منذ مقتلهما خلال حرب غزة عام 2014.

ويدعم معظم المشاركين من كافة الاطياف السياسية هذا الموقف: 82% من اليمين، 75% من المركز، و66% من اليسار.

ولم يذكر الاستطلاع الإسرائيليين افيرا مانغيستو أو هشام السيد، اللذان دخلا غزة طوعا ويعتقد بأن حماس تحتجزهما.

ومنذ اثارة جولة العنف بين اسرائيل وحماس المخاوف من حرب أخرى، ورد ان الطرفين يجريان مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصر، الأمم المتحدة، وقطر للتوصل الى هدنة طويلة المدى.

وبينما أقرت حماس بالمحادثات الثلاثية، ترفض اسرائيل الإقرار بذلك، وقال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان في الشهر الماضي أن المحادثات “لا تخصه ابدا”.

فلسطينيون يحملون أطارات لحرقها خلال اشتباكات عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 17 اغسطس 2018 (AFP/Mahmud Hams)

وإضافة إلى محادثات وقف اطلاق النار مع حماس، سأل الإستطلاع حول المواقف الإسرائيلية اتجاه تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين وما هي العقبات الأساسية امام هذا الاتفاق.

وردا على سؤال حول احتمال “التقدم الإيجابي” في المفاوضات مع الفلسطينيين خلال العام المقبل، 89% من اليهود الإسرائيليين قالوا ان ذلك مستبعدا، كما ايضا 71% من المشاركين العرب.

ويعارض معظم اليهود الإسرائيليين عدة اجراءات يمكن أن تساهم في الحصول على دعم الفلسطينيين لاتفاق سلام، بما يشمل اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الأمنيين (81%)، الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين (75%)، فتح الحدود بين البلدين وإخلاء المستوطنات المعزولة (57%).

ويبدو أن معظم التشاؤم ناتج عن الشكوك الإسرائيلية بنوايا الفلسطينيين. ووافق 66% من المشاركين بأن “معظم الفلسطينيين لا يتقبلون وجود اسرائيل وسوف ينهون وجودها في حال استطاعوا”.

ومفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين عالقة منذ انهيار مفاوضات بوساطة امريكية عام 2014، ومبادرات البيت الابيض لإحيائها محبطة بسبب معارضة الفلسطينيين لاعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.