أظهر استطلاع رأي جديدة لشبكة “حداشوت” الإخبارية أن معظم الإسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي يدعمون نضال المجتمع المثلي لضمان حقوق تأجير أرحام للأزواج المثلية.

وأظهر استطلاع رأي أن 56% من الجمهور يدعم مظاهرات المجمتع المثلي الأخيرة، مقابل معارضة 33% لها. وعلى الرغم من أن أحزب اليمين تُعتبر تقليديا متحفظة اجتماعيا، إلا أن  استطلاع الرأي أظهر أن 51% من ناخبي حزب “الليكود” يدعمون المظاهرات، وقد يكون المعطى المفاجئ أكثر هو دعم 58% من ناخبي “البيت اليهودي”، وهو حزب متدين بعظمه، للمجتمع المثلي في احتجاجاته.

لكن الدعم من أحزاب الوسط واليسار كان أعلى بكثير، حيث أعرب 87% من ناخبي “المعسكر الصهيوني” عن دعمهم للاحتجاجات، مقابل 89% في “يش عتيد” و82% في “ميرتس”.

ليلة الأحد شارك نحو 100,000 شخص في مظاهرة أقيمت في ميدان “رابين” في تل أبيب للاحتجاج على استبعاد الأزواج المثلية من قانون تأجير أرحام تم تمريره مؤخرا في الكنيست. ونظم المدافعون عن حقوق المثليين وأنصارهم إضرابا غير مسبوق ليوم واحد في جميع أنحاء البلاد.

مظاهرة مطالبة بالحقوق للمجتمع المثلي في ميدان ’رابين’ في تل أبيب، 22 يوليو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وأظهر استطلاع “حدشوات” أن غالبية ناخبي الأحزب الحريدية والعربية تعارض حملة المثليين، ومع ذلك بدت النتائج بين ناخبي الأحزب العربية أقل حسما: في حين أن 90% و78% من ناخبي حزبي “يهدوت هتوراه” و”شاش” على التوالي أعربوا عن معارضته للحملة، فإن 45% من ناخبي “القائمة (العربية) المشتركة” قالوا إنهم ضد الاحتجاجات، في حين أعلن الثلث منهم عن الحياد أو رفضوا الإجابة، بينما أعرب 23% منهم عن دعمهم للاحتجاجات.

استطلاع الرأي سأل المشاركين فيه أيضا عن آرائهم بشأن سياسة الحكومة تجاه مشكلة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي يتم إطلاقها إلى داخل إسرائيل من قطاع غزة، والتي تسببت بعدد من الحرائق وبأضرار كبيرة للحقول في المجتمعات السكنية المحيطة بالقطاع.

وردت إسرائيل على الهجمات بغارات جوية ضد أهداف تابعة لحماس ومجموعات مسؤولة عن إطلاق الأجسام الحارقة، لكن عدد الإصابات غزة في جراء هذه الهجمات كان قليلا بشكل ملحوظ، ما أثار تكهنات بأن الجيش يحرص على تجنت أتخاذ خطوات من شأنها تصعيد العنف.

من الأرشيف: محتج فلسطيني يقوم بإطلاق طائرة ورقية محملة بمواد حارقة باتجاه إسرائيل خلال مظاهرة على الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، 29 يونيو، 2018.
(Abed Rahim Khatib/Flash90)

الغالبية العظمى من الإسرائيليين، 70%، أعربوا عن عدم رضاهم من السياسة الحالية للحكومة، في حين أعرب 21% منهم عن تأييدهم لها. ولم يوضح استطلاع الرأي أسباب استياء المشاركين فيه – بعضهم يشعر على الأرجح بأن الرد الإسرائيلي متساهل أكثر من اللازم، في حين يعتبر البعض الغارات الجوية ردا مبالغا فيه.

واضعو الاستطلاع سألوا المشاركين فيه أيضا عن هوية الحزب الذي سيصوتون له لو تم إجراء الإنتخابات اليوم. النتائج تماشت إلى حد كبير مع نتائج استطلاعات رأي سابقة.

حزب “الليكود”، بحسب استطلاع الرأي، سيفوز بـ 30 مقعدا، محافظا على قوته الحالية. حزب يائير لابيد، “يشد عتيد” سيصل إلى 19 مقعدا (مقارنة بـ 11 في الكنيست الحالي)، “المعسكر الصهيوني” سيهبط من 24 إلى 15، و”القائمة (العربية) المشتركة” ستفوز بـ 12 مقعدا (13 في الكنيست الحالي).

“البيت اليهودي” سيهبط إلى 8 مقاعد (10 حاليا)، في حين ستتساوى أحزاب “يهدوت هتوراه” (6 حاليا)، “كولانو” (10 حاليا) و”إسرائيل بيتنا” (5 حاليا) في عدد المقاعد، وسيحصل كل منها على 7 مقاعد.

وفي آخر القائمة تأتي مع 5 مقاعد أحزاب “ميرتس” (5 حاليا) و”شاس” (5 حاليا) والحزب الذي لم يتم الكشف عن اسمه بعد للنائبة أورلي ليفي-أبيكاسيس التي انسحبت من حزب “إسرائيل بيتنا”.

استطلاع الرأي الذي أجراه معهد “ميدغام” شمل 557 شخصا ممثلا للمجتمع الإسرائيلي، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.2%.