معظم الإسرائيليين لا يصدقون إدعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يكرره كثيرا “لن يكون هناك شيء، لأنه لا يوجد هناك شيء”، في عدد من تحقيقات الفساد ضده. حوالي 54% منهم لا يصدقونه، مقابل 34% الذين قالوا إنهم يصدقونه.

غالبية الإسرائيليين (63%) تعتقد أيضا أن على رئيس الوزراء تقديم استقالته في حال قرر النائب العام تقديم لائحة اتهام ضده وأنه ينبغي في هذه الحالة إجراء إنتخابات جديدة. 29% لا يعتقدون بأن على نتنياهو تقديم استقالته.

هذه النتائج أظهرها استطلاع رأي تم إجراءه لصالح صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأربعاء، عشية رأس السنة العبرية.

12% من الذين شملهم استطلاع الرأي قالوا إنهم يصدقون نتنياهو تماما، النصف يميل إلى عدم تصديقه، والثلث لا يصدقونه بالمرة عندما يقول إن المزاعم ضده هي مجرد كلام فارغ، كما أظهر استطلاع الرأي.

20% فقط من المواطنين يصدقون زوجة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في إصرارها على براءتها فيما يتعلق بوجبات الطعام التي طلبتها كما يُزعم من مطاعم راقية للإستهلاك الشخصي لعائلتها وتم دفع ثمنها بأموال دافعي الضرائب. سبعون بالمئة ممن شملهم استطلاع الرأي لا يصدقونها.

على الرغم من هذه المواقف، وربما بسبب ما يُعتبر عدم وجود بدائل، لا يزال نتنياهو المرشح المفضل لقيادة البلاد ويحصل على تقييم بين جيد إلى حد كبيرا وجيد جدا من قبل 49% من الإسرائيليين، تاركا وراءه بعيدا في الخلف خصومه يائير لابيد رئيس حزب “يش عتيد” (12%)، وآفي غباي رئيس “المعسكر الصهيوني” (10%)، ونفتالي بينيت رئيس “البيت اليهودي” وموشيه كحلون رئيس حزب “كولانو” مع 5% لكل منهما.

ولكن رائحة الفساد المحتمل، كما تظهر نتائج الإستطلاع الذي أجراه دكتور مينا تسيمح ومانو غيفاع، أدت على الرغم من ذلك إلى إضعاف حزب “الليكود”.

آفي غباي في مؤتمر صحفي، 11 يوليو، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

آفي غباي في مؤتمر صحفي، 11 يوليو، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

في حال تم إجراء انتخابات اليوم، سيحصل حزب نتنياهو على 25 مقعدا (مقارنة بالمقاعد الثلاثين التي حصل عليها بعد الإنتخابات العامة في 2015)، و”المعسكر الصهيوني” على 22 مقعدا (من 24 اليوم)، وسيرتفع حزب “يش عتيد” إلى 18 مقعدا (من 12 اليوم)، وحزب البيت اليهودي سيفوز بـ -12 مقعدا (مقارنة بثمانية اليوم).

في حين أن رئيس الوزراء يتحدث عن الخطر النووي الإيراني في كل فرصة ممكنة – وآخرها كان في خطبته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء – فإن معظم الإسرائيليين يعتبرون غلاء المعيشة القضية الأكثر إلحاحا.

عندما طُلب منهم اختيار المشكلة الأكثر خطورة التي تواجه البلاد، اختار 30% منهم غلاء المعيشة، 17% الوضع الأمني، 15% الفجوات بين الأغنياء والفقراء، 12% أسعار شراء المنازل، 9% التوترات بين اليسار واليمين، و8% التوترات بين اليهود المتدنيين والعلمانيين.

استطلاع الرأي أظهر أيضا أن الزوجان نتنياهو ليسا بالشخصيتين العامتين الوحيدتين اللتين يبدو أنهما لا تتفقان مع ما يعتقده الجمهور.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في خطاب تلفزيوني ساخر نشرته عبر صفحتها على ’فيسبوك’ بالتزامن مع حفل توزيع جوائز الأكاديمية الإسرائيلية للسينما ’أوفير’ الذي لم يتم دعوتها إليه، 19 سبتمبر، 2017. (لقطة شاشة: YouTube)

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في خطاب تلفزيوني ساخر نشرته عبر صفحتها على ’فيسبوك’ بالتزامن مع حفل توزيع جوائز الأكاديمية الإسرائيلية للسينما ’أوفير’ الذي لم يتم دعوتها إليه، 19 سبتمبر، 2017. (لقطة شاشة: YouTube)

وزيرة الثقافة في حكومة نتنياهو، ميري ريغيف، التي وُلد والدها في المغرب، بذلت طاقات كبيرة للدفع بدعم حكومي للمؤسسات والبرامج التي تعزز ما يُسمى بالثقافة “المزراحيت” (الشرقية). ومع ذلك، واحد بالمئة فقط من الجمهور يرى أن الفجوات بين اليهود الذين تعود أصولهم لدول إسلامية وأولئك الذين من أصول أوروبية (ميزراحي وأشكنازي، تباعا) هي المشكلة الأكثر خطورة.

ريغيف، شخصية دائمة الظهور في وسائل الإعلام، لا تفوت فرصة في إطلاق تصريحات نارية ضد ما تعتبرها المؤسسة الثقافية اليسارية والتهديد في تقليص الدعم الحكومي، ليست بعيدة عن تذيل قائمة السياسيين عندما يتعلق الأمر بالشعبية، حيث يأتي خلفها فقط أرييه درعي، رئيس حزب “شاس” والسجين المدان سابقا، الذي اعتُبر مرة الفتى الذهبي في الكنيست الإسرائيلي.

على رأس القائمة من حيث الشعبية وزير المواصلات يسرائيل كاتس (الليكود)، يليه وزير المالية موشيه كحلون (كولانو) ووزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي).

على الرغم من ميل الإسرائيليين للتذمر من “الوضع”، أظهر استطلاع الرأي، الذي شارك فيه 553 شخصا، أن الإسرائيليين متفائلون وراضون إلى حد كبير في حياتهم.

غالبية ساحقة من الإسرائيليين (86%) اعتبروا وضعهم الشخصي بين ممتاز وجيد، ونصف هؤلاء أجابوا “ممتاز” أو “جيد جدا”.

بالإضافة إلى ذلك، 61% أعربوا عن تفاؤلهم من المسقبل، مقابل 32% الذي قالوا إنهم متشائمون إلى حد كبير أو متشائمون جدا.

الغالبية العظمى – 71% يعتقدون أن الوضع الأمني ما بين “جيد وممتاز”، في حين يعتقد 53% أن ذلك ينطبق أيضا على الوضع الإقتصادي.

لكن أكثر من النصف (55%)، يرون أن الوضع الإجتماعي في حالة تتراوح بين غير الجيدة والسيئة.

متظاهرون يهود حريديم من أجل إطلاق سراح متملصين من الخدمة العسكرية يقتحمون قاعدة ’تسريفين’ العسكرية، 10 مايو، 2017. (لقطة شاشة: Channel 2)

متظاهرون يهود حريديم من أجل إطلاق سراح متملصين من الخدمة العسكرية يقتحمون قاعدة ’تسريفين’ العسكرية، 10 مايو، 2017. (لقطة شاشة: Channel 2)

عندما يتعلق الأمر بتجنيد اليهود الحريديم في الجيش – اليوم، هم معفيون بشكل أساسي من الخدمة العسكرية – أعرب اليهود العلمانيون بأغلبية ساحقة عن إستيائهم من أن على عائلاتهم تحمل هذا العبء الثقيل في الدفاع عن الدولة لوحدها.

سبعون بالمئة ممن شملهم استطلاع الرأي قالوا إنهم يريدون من الدولة تجنيد اليهود الحريديم، في حين أن 20% – ضعف نسبة اليهود الحريديم في المجتمع – قالوا إنهم يعارضون ذلك، بينما أجاب 10% بأنهم لا يعرفون.

حول مسألة التوترات بين الكنيست والمحكمة العليا، التي دفعت في الأسبوع الماضي بوزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير التعليم بينيت إلى الكشف عن خطة لتعزيز قوة الأولى على حساب الثانية، نصف الإسرائيليين تقريبا (46%) يعتقدون أن المحكمة العلية تجاوزت صلاحياتها في إلغائها لقوانين تم تمريرها من قبل الكنيست في حين قال 50% إنهم يؤيدون إضعاف السلطة القضائية من خلال التشريع. 39% من الإسرائيليون يرون أن المحكمة تتصرف كما ينبغي.