معظم الإسرائيليين لا يرون أن هناك مبرر لإجراء إنتخابات مبكرة، بحسب ما أظهره إستطلاع رأي نُشر الثلاثاء.

في أعقاب الأزمة الإئتلافية التي هدد خلالها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بحل الحكومة والتوجه إلى إنتخابات، أظهر مؤشر السلام الشهري الذي يجريه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية وجامعة تل أبيب أن حوالي 70% من الإسرائيليين اليهود يعتقدون أنه لم يكن هناك مبرر لهذه الخطوة. من الجهة الأخرى، من بين العرب الإسرائيليين، أكثر من النصف رأوا أن هناك حاجة لإجراء إنتخابات مبكرة.

وفقا لإستطلاع الرأي، إذا تم إجراء الإنتخابات في المستقبل القريب، حوالي 70% من اليهود سيرغبون بأن تستلم حكومة يمين أو وسط-يمين مقاليد الحكم، في حين أن 57% من العرب الإسرائيليين يفضلون رؤية حكومة وسط-يسار أو يسار. نحو 80% من جميع الذين تم إستطلاع آرائهم قالوا إن حكومة من معسكر وسط اليمين أو معسكر الوسط ستكون صاحبة الحظوظ الأوفر في تسلم مقاليد السلطة إذا تم إجراء إنتخابات قريبا.

وتبين بحسب إستطلاع الرأي أن مزاعم الساسة بأن معظم الناس لا يفهمون الضجة حول سلطة البث الجديدة التي كادت أن تؤدي إلى إسقاط الحكومة كان لها ما يدعمها، حيث وجد إستطلاع الرأي أن 53% من اليهود الإسرائيليين و60% من العرب لم يفهموا ماهية النزاع.

وتم حل النزاع حول هيئة البث الجديدة، التي تُعرف بـ”كان”، يوم الثلاثاء الماضي بعد التوصل إلى إتفاق ستخسر بموجبه المؤسسة التي ستطلق بثها قريبا قسم الأخبار المحوري فيها، مع ذلك لا تزال هناك احتجاجات ودعاوى قضائية جارية ضد الصفقة.

حوالي 61% من اليهود و84.5% من العرب يعتقدون أن دوافع رئيس الوزراء وراء خلط الأوراق في قضية سلطة البث و”كان” هي رغبته في إحكام سيطرته على وسائل الإعلام. 24.7% فقط من الجمهور يرون أن هدف نتنياهو كان تحسين التوزان والنوعية في وسائل الإعلام.

أكثر من 60% من الذين شملهم إستطلاع الرأي قالوا إنه لا يوجد للحكومة الحق في التدخل في محتوى أنظمة هيئة البث العام والتعيينات فيها على الرغم من تمويلها لها.

سلام في الأفق؟

معظم العرب الذين شملهم إستطلاع الرأي قالوا إنهم يعتقدون بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيواصل سياسة الدولتين لشعبين التي اتبعتها الإدارة السابقة لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. الإنقسام بين اليهود الإسرائيليين كان بارزا أكثر، حيث يعتقد 43% منهم أن ترامب سيسعى إلى حل الدولتين في حين قال 41% منهم أنه لن يفعل ذلك.

إستطلاع الرأي وجد أن الآمال لتحقيق سلام في المدى القريب ضعيفة، حيث أعرب 26% فقط من الذين شملهم إستطلاع الرأي عن اعتقادهم بأن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستؤدي إلى سلام في السنوات القادمة، أكثر من 70% قالوا إن ذلك لن يحدث.

بالنسبة لتوسيع مستوطنات الضفة الغربية من دون موافقة من الولايات المتحدة، يعتقد 55% من اليهود أن ذلك سيؤدي إلى رد فعل موجع ضد إسرائيل من إدارة ترامب.

معهد “ميدغام” للإستطلاعات هو الذي أجرى الإستطلاع الذي شمل 600 مشترك، وبلغ هامش الخطأ فيه 4.1% عند مستوى ثقة بنسبة 95%.