يود معظم المواطنين الإسرائيليين الحصول على جواز سفر أجنبي، والمزيد يسعون للحصول على جنسيات إضافية، حسب استطلاع صدر الأربعاء.

ووفقا لإستطلاع أجراه شيلوف-ابانيب لـ -500 إسرائيلي للقناة الثانية، 17% من الإسرائيليين لديهم جواز سفر أجنبي، و56% يريدونه.

وتظهر الإستنتاجات أن كل من التهديدات والإغراءات هي محفزات للسعي لجنسية مزدوجة.

42% من المشاركين في الإستطلاع قالوا أنهم يريدون جواز سفر أجنبي بسبب حرية التنقل لدى مواطني دول أخرى. 34% أشاروا الى فرص العمل الاكبر، و15% قالوا أن الإمكانيات الأكاديمية هي سبب رغبتهم.

ودون الإشارة الى تهديدات محددة، قال 27% من المشاركين انهم يريدون الجنسية المزدوجة لأنهم قلقين حول مستقبل دولة اسرائيل للمدى البعيد.

اشخاص يقفون بانتظار فحص جوازات السفر في مطار بن غوريون الدولي في اسرائيل (Yossi Zamir/Flash90)

اشخاص يقفون بانتظار فحص جوازات السفر في مطار بن غوريون الدولي في اسرائيل (Yossi Zamir/Flash90)

وتأتي الإستنتاجات بعد قوانين جديدة في بعض الدول الأوروبية تمكن نسل “اليهود المشتتون” بطلب الجنسية في حال تلبيتهم معايير معينة واتمام عملية طويلة ومكلفة جدا في بعض الحالات.

سعيا للتعويض على أخطاء الماضي، تبنت كل من البرتغال واسبانيا قوانين في العام الماضي تمكن اليهود السفارديم – وهو المصطلح المستخدم عادة للإشارة اليهود الذين كانوا يعيشون في اسبانيا والبرتغال – الذين تمت ملاحقتهم خلال محاكم التفتيش، بالحصول على الجنسية.

ويمنح القانون الإسباني الجديد اليهود السفارديم ونسلهم ثلاثة سنوات للسعي للحصول على جواز سفر اسباني، مع حق العمل والعيش في 28 دول الإتحاد الأوروبي.

ومن أجل الحصول على الجنسية، على مقدمي الطلبات الإثبات انهم يتبعون الى مجتمع يهودي سفاردي، أو لن يكون لديهم خلفية يهودية سفاردية. وعليهم أيضا توفير وثائق تثبت انه لا يوجد لديهم ماض إجرامي وشهادة ولادة مصادق عليها من قبل السفارة الإسبانية، بالإضافة إلى وثائق أخرى.

ومثل غيرهم من اللذين يسعون للحصول على الجنسية الإسبانية، على مقدي الطلبات تكلم اللغة الإسبانية بمستوى أساسي، والنجاح في امتحان أحداث جارية وثقافة عن اسبانيا.

وعليهم أيضا بناء صلة بإسبانيا الحديثة، ما يمكن أن يكون مجرد التبرع لصندوق خيري اسابني، أو مكلف كشراء ممتلكات في البلاد.

داخل كنيس ميكور حايم في الربرتغال، 28 يناير 2016 (Rachel Delia Benaim/The Times of Israel)

داخل كنيس ميكور حايم في الربرتغال، 28 يناير 2016 (Rachel Delia Benaim/The Times of Israel)

وتبنت البرتغال مسلك مشابه لحصول اليهود السفارديم على الجنسية للتعويض على قرارها عام 1496 الذي أعطى اليهود مهلة 10 أشهر لإعتناق المسيحية أو المغادرة.

وعملية الحصول على الجنسية البرتغالية لا يطلب من مقدمي الطلب تقديم امتحان لغة او ثقافة او اثبات صلة حديثة مع البلاد.

وفي شهر اكتوبر، منحت اسبانيا الجنسية لـ -4,302 مقدم طلب، يوما بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

وبعد أيام، وافقت وزارة العدل البرتغالية على اول ثلاثة طلبات من بين اكثر من 200 طلب تلقته. ولا زال يتم معالجة الطلبات الأخرى بعد قانون دخل حيز التنفيذ في شهر مارس 2015.

ويقدر ادم يديد، محام اسرائيلي يتخصص بقوانين المواطنة الدولية، أنه يمكن لحوالي 3 ملايين اسرائيلب الحصول على الجنسية الإسبانية.

ويقول سياسيون اسبانيون وبرتغاليون أن القانون يهدف الى تصليح خطأ تاريخي. ولكن مع صراع اسبانيا والبرتغال للخروج من أزمة اقتصادية أدت إلى نسب بطالة تصل 23% و14% على التوالي، قد يكون هناك أيضا محفز اقتصادي لجذب الدول لسكان جدد.

والجنسية مكلفة للإسرائيليين الذين يسعون للحصول على جوازات سفر أجنبية.

تقدر القناة الثانية أن تكاليف الحصول على جنسية اسبانية لا تقل عن 20,000 شيكل (5,100$). وتتضمن التكاليف 6,000 شيكل لدورة لغة اسبانية، 5,000 شيكل لرحلة ضرورية إلى اسبانيا، 4,000 شيكل أجر كاتب عدل، وحتى 10,000 شيكل تكاليف قضائية.

وبدون شروط اللغة والزيارة، تقدر القناة الثانية أن الجواز البرتغالي سيكلف الإسرائيليين حوالي 12,000 شيكل.

وأصبحت بعض دول شرق أوروبا أيضا هدفا للإسرائيليين الذين يسعون للحصول على جوازات أجنبية.

وقال يديد للقناة الثانية أن حوالي نصف مليون اسرائيلي قد يتمكنون من الحصول على جواز سفر من لاتفيا، بولندا والمانيا، ما يتطلب عدة درجات من الإثباتات بأن الأهل أو الأجداد سكنوا في تلك البلدان قبل الحرب العالمية الثانية.

وعدد جوازات السفر التي تصدرها بولندا للإسرائيليين إرتفع بحدة في السنوات الخمس الأخيرة، من 1,822 عام 2011 إلى 3,277 عام 2015، وفقا للسفارة البولندية في إسرائيل.