تتنافس احزاب اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل للحصول على اصوات نحو 200 الف مستوطن في الضفة الغربية، اي 3 الى 4 مقاعد في البرلمان من اصل 120.

واقبال الناخبين في المستوطنات اعلى عموما من باقي شرائح السكان في اسرائيل،وشارك 78% من الناخبين في المستوطنات في الانتخابات عام 2013 مقابل 67% من الناخبين بشكل عام في اسرائيل.

ويكرر المستوطنون المطالب نفسها في كل انتخابات تشريعية وهي تطوير المستوطنات وبنيتها التحتية في الضفة الغربية.

وقبل عامين، تولى مستوطن وهو اوري اريئيل منصب وزير الاسكان الاستراتيجي وبعدها بعام، بحسب حركة السلام الان المناهضة للاستيطان، فان ورش البناء في المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية ازدادت بنسبة 40 في المئة في 2014 وبلغ استدراج العروض لبناء مساكن جديدة اعلى مستوى له في 10 سنوات.

وتعد المستوطنات متطورة جدا مع قرابة 400 الف مستوطن يقيم فيها في انحاء مختلفة من الضفة الغربية – ولا يقترح اي حزب اسرائيلي مشارك بالانتخابات ما عدا القائمة العربية المشتركة، تفكيكا كاملا للمستوطنات في اطار اي اتفاق سلام.

ولكن هذا ليس كاف للمستوطنين. وكان حزب البيت اليهودي، بزعامة نفتالي بينيت يقول دائما انه “لم يتم البناء بما فيه الكفاية في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية)”.

ويؤكد بينيت الذي شغل في السابق مدير مجلس “يشع” الاستيطاني انه “مع 12 نائبا فقط (من اصل 120) فانه لا يمكننا الحصول على اكثر من ذلك في ائتلاف كبير مثل هذا بزعامة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين)نتانياهو”.

وسيحصل حزب بينيت المعارض اصلا لقيام دولة فلسطينية مرة اخرى على نصيب الاسد من اصوات المستوطنين.

وكان حزب البيت اليهودي قد حصل في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير 2013 على 28% من اصوات المستوطنين ويأمل في تكرار نجاحه مع وجود ستة مستوطنين على لائحته الانتخابية في المراكز ال 13 الاولى التي سيحصل عليها الحزب بحسب استطلاعات الرأي.

واطلق حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو هذا العام حملة خاصة تستهدف المستوطنين لاحراز نتيجة افضل عن الانتخابات في عام 2013 (حيث حصل حزبه على 21% من الاصوات).

واكد نتانياهو انه لن يكون هناك اي انسحاب من الضفة الغربية في وقت قريب وكان حذرا جدا من ان يتحدث عن امكانية اقامة دولة فلسطينية.

ولكن يواجه حزب البيت اليهودي الذي يعتمد على اصوات اليمين تحديا يتمثل في حزب “ياحد”اليميني المتطرف الجديد.

ويحظى حزب “ياحد” بدعم من شخصيات مركزية في الصهيونية الدينية التي دعمت بينيت في السابق بالاضافة الى توحده مع حزب القوة اليهودية العنصري المعادي للعرب.

ويصوت المستوطنون ايضا للاحزاب الدينية التقليدية. وصوت ثلث من المستوطنين المقيمين في مستوطنات لليهود المتشددين في الانتخابات الماضية لحزبي شاس ويهودية التوراة الموحدة الدينيين الداعمين لنتانياهو.

وحظي حزب يش عاتيد (هناك مستقبل) في عام 2013 ب 6% من اصوات المستوطنين بسبب وجود الحاخام شاي بيرون وهو مستوطن في المركز الثاني على اللائحة.

ولكن يرى العديد من المستوطنين ان برنامج الحزب معاد للمتدينيين اليهود بسبب مشروع قانون فرض الخدمة العسكرية الالزامية على الشبان اليهود المتشددين بالاضافة الى تقاربه مع اليسار مما يعني انه قد يفقد العديد من الاصوات لصالح حزب “كلنا” الوسطي اليميني الجديد بزعامة موشيه كحلون.

ويصوت بعض المستوطنين تقليديا لليسار الاسرائيلي خاصة الذين يقيمون في مستوطنات في غور الاردن وهي مستوطنات ساهم حزب العمل في تأسيسها بالاضافة الى البعض في كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب الضفة الغربية.

وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية في عام 2014 ليصل الى اكثر من 380 الف مستوطن في 135 مستوطنة في الضفة الغربية.