استمرت نسبة النتائج الإيجابية لفحوصات كورونا بالارتفاع، حيث أعلنت وزارة الصحة الإثنين عن إجراء 18,414 فحص كورونا في اليوم السابق، أظهر 12.3% منها نتائج إيجابية.

وقد ارتفعت نسبة النتائج الايجابية للفحوصات بشكل مطرد خلال الأسبوع الأخير، من حوالي 6% خلال الأسبوع الأخيرة لشهر أغسطس. في الوقت الذي تم فيه إلغاء الإغلاق العام الذي تم فرضه في وقت سابق من العام، كانت نسبة النتائج الايجابية للفحوصات أقل من 1%.

وتم تشخيص 2157 حالة إصابة جديدة بالفيروس الأحد، و561 حالة أخرى منذ منتصف ليلة الأحد وحتى صباح الإثنين، ليرتفع عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس في البلاد منذ بداية الجائحة إلى 131,970، من بينهم هناك 27,099 حالة نشطة.

وارتفعت حصيلة الوفيات في البلاد صباح الإثنين إلى 1022 شخصا، بينما تعافى من الفيروس 103,894 شخصا.

من بين المرضى، هناك 476 شخصا في حالة خطيرة، 137 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 162 مريضا يعانون من أعراض معتدلة، بينما يعاني بقية المصابين بكوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا، من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وسط الموجة الثانية المستمرة من الإصابات، تجاوز عدد الوفيات جراء كوفيد-19 في إسرائيل حاجز الألف في نهاية الأسبوع. منذ أكثر من شهر بقليل، في 6 أغسطس، بلغ عدد الوفيات 565.

ليلة الأحد، تراجعت الحكومة عن خطتها لفرض إغلاق على بعض المدن والبلدات ذات معدلات الإصابة المرتفعة، وقررت بدلا من ذلك فرض حظر تجول ليلي على حوالي 40 بلدة ستكون خلالها المحلات التجارية غير الأساسية مغلقة، وسيتم إغلاق المدارس فيها حتى إشعار آخر.

وجاء القرار في التراجع عن خطة الإغلاق بعد ضغوط مكثفة مارسها المجتمع الحريدي، مع وجود العديد من البلدات الحريدية على قائمة المناطق المعدة للإغلاق.

وأكد مسؤولون على أن الإغلاق لا يزال ممكنا، وخاصة خلال فترة الأعياد اليهودية. ومن المتوقع أن تناقش الحكومة المسألة يوم الخميس.

وكانت الحكومة الانتقالية قد فرضت إجراءات إغلاق خلال الموجة الأولى من الفيروس، ونجحت في خفض عدد الحالات اليومية إلى بضع عشرات في شهر مايو، لكن مع إعادة الفتح السريع للبلاد، شهدت إسرائيل انتشارا للوباء بوتيرة غير مسبوقة، مما جعل منها واحدة من الدول ذات معدلات الإصابة اليومية الأعلى في العالم. وقد أشار مسؤولون إلى إعادة فتح المدارس وخدمات أخرى، وضعف نظام تتبع المصابين، وتراجع التزام الجمهور بالتوجيهات كأسباب رئيسية في الارتفاع الحاد في حالات الإصابة الذي شهدته الأشهر الأخيرة.

وقد وقّع حوالي 90 طبيبا وباحثا على رسالة مفتوحة حذروا فيها من فرض إغلاق كامل، من بينهم الحائز على جائزة نوبل للكيمياء ميخائيل ليفيت ومديري أقسام الطوارئ في العديد من المستشفيات.

في الرسالة، حذر الخبراء من أن الإغلاق هو إجراء مؤقت لا يوقف الفيروس ولكن يؤجله فقط، وبالتالي فإنه يطيل من فترة الضرر الناجم عن الوباء ويعرض المزيد من الأشخاص للخطر، وأوصى الخبراء والأطباء بالنموذج السويدي، الذي تجنب إغلاق البلاد وفرض مجموعة صغيرة من القيود في محاولة لتطوير مناعة قطيع، والتي تحدث عندما يطور عدد كاف من الأشخاص أجساما مضادة لتنخفض بذلك معدلات الإصابة إلى مستويات ضئيلة.

ويبدو أن هذا النموذج يتعارض مع توصيات الخبراء في منظمة الصحة العالمية وكبار مسؤولي الصحة في إسرائيل.