قالت وزارة الصحة صباح الثلاثاء إن معدل الإصابة اليومي بفيروس كورونا قد ارتفع إلى ما يقرب من 5000 في اليوم السابق، بينما تستعد البلاد للإغلاق على مستوى البلاد المقرر أن يبدأ يوم الجمعة.

وبحسب الأرقام، كان هناك 4973 اختبارًا نتيجته إيجابية لفيروس كورونا في اليوم السابق، ما يرفع عدد الحالات المؤكدة منذ بداية الوباء إلى 162,273 حالة.

وبلغ عدد الحالات النشطة في إسرائيل 40,689 مريضًا.

وهناك 533 مريضا في حالة خطيرة، من بينهم 140 شخصا على أجهزة التنفس الصناعي.

وقالت الوزارة إن عدد الوفيات جراء الفيروس ارتفع بخمس حالات منذ وقت متأخر من مساء الاثنين إلى 1141.

إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية وسط جائحة كوفيد-19 في مدينة نتانيا الساحلية، 14 سبتمبر 2020 (JACK GUEZ / AFP)

وتم إجراء 47,509 اختبارًا يوم الاثنين، وهو أعلى معدل يومي منذ بداية الوباء، لكن معدل النتائج الإيجابية ظل مرتفعًا عند 10.8 بالمائة.

وبحسب المعطيات، كان هناك 1152 مريضا في المستشفيات في إسرائيل مصابين بفيروس كورونا.

وقال ران باليسر، رئيس لجنة الخبراء التي تقدم المشورة لروني غامزو، الثلاثاء إن انتشار الفيروس في إسرائيل “خرج عن السيطرة”.

“مستوى افتتاح الاقتصاد الإسرائيلي هو الأكثر تطرفًا والأكبر في العالم، ولا يتماشى أبدا مع مستوى المرض. انتشار الفيروس في إسرائيل خارج عن السيطرة ويجب إيقافه الآن”.

البروفيسور ران باليسر، رئيس قسم الابتكار في كلاليت، أكبر مزود للخدمات الصحية في إسرائيل، في تل أبيب، 10 يونيو 2020 (EMMANUEL DUNAND / AFP)

وجاءت الأرقام في الوقت الذي قال فيه عدد من المراكز الطبية في جميع أنحاء البلاد إنهم بدأوا يواجهون المصاعب في التعامل مع تدفق مرضى الفيروس، وهو السبب الرئيسي وراء الحاجة إلى الإغلاق على مستوى البلاد.

وقال المدير العام لمركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، الواقع في إحدى بؤر تفشي الفيروس في البلاد والمستشفى الذي يضم أكبر عدد من مرضى كوفيد-19 الذين في حالة حرجة، لإذاعة “كان” العامة مساء الاثنين أن المنشأة غير قادرة حاليًا على قبول مرضى فيروس كورونا جدد.

وأغلق المستشفى أبوابه أمام مرضى فيروس كورونا الجدد. وقال عوفر مارين، “بقلب حزين، طلبت من نجمة داوود الحمراء عدم نقل المرضى إليّ”.

وجاء الارتفاع المفاجئ في الحالات في الوقت الذي حذر فيه نائب وزير الصحة يوآف كيش من عواقب وخيمة إذا تجاهل الجمهور اللوائح وسُمح للفيروس بالاستمرار في الانتشار خارج السيطرة، كما أفاد تقرير أن ما يصل إلى خمسين شخصًا أصيبوا نتيجة حفل زفاف أقيم في قرية شمالية رغم القيود.

وبحسب أخبار القناة 13، استمرت الاحتفالات بالزفاف في قرية المزرعة لمدة أسبوع، وانتهت قبل أيام. وقال التقرير إن والدي العروس وأعمامها أصيبوا في حفل الزفاف ثم نقلوا الفيروس إلى زملائهم في المدارس والمختبرات حيث يعملون.

ولم يوضح التقرير كيف يمكن الجزم بإصابتهم بالعدوى في حفل الزفاف.

عناصر الشرطة الإسرائيلية عند مدخل حي راموت بالقدس بينما تفرض إسرائيل حظر تجول ليلي، تم تطبيقه على حوالي 40 مدينة في جميع أنحاء إسرائيل شهدت تفشي كبير لفيروس كورونا، 13 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

يأتي الإغلاق الذي وافق عليه مجلس الوزراء مساء الأحد – ليبدأ يوم الجمعة ويستمر ثلاثة أسابيع على الأقل – في الوقت الذي شهدت فيه البلاد ارتفاع معدلات الإصابة. وسبق أن صدرت أوامر بحظر التجول ليلا في عشرات المدن والمناطق الأسبوع الماضي.

وستُبقي القواعد الجديدة الإسرائيليين على بُعد 500 متر من منازلهم، باستثناء الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والدواء أو للسفر إلى وظائف “أساسية”. كما سيتم اغلاق المدارس ومراكز التسوق والفنادق؛ تقييد التجمعات؛ وحظر تناول الطعام داخل المطاعم. وسيتم السماح للمطاعم بإجراء عمليات التوصيل، ولكن ليس لتقديم الوجبات الجاهزة (تيك أواي)، في قرار آخر تم الإعلان عنه ليلة الاثنين. وسيستمر دوري كرة القدم وكرة السلة في إسرائيل.

وسيدخل الإغلاق، الذي تعارضه بشدة العديد من قطاعات القوى العاملة، وانتقدته المعارضة كدليل على فشل الحكومة، في الساعة الثانية بعد الظهر يوم الجمعة قبل ساعات من بدء رأس السنة العبرية.

ومن المقرر أن ينتهي في عيد “سمحات توراه” في 9 أكتوبر.

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي صباح الإثنين إن الحكومة يمكن أن تخفف الإغلاق على مستوى البلاد عندما تنخفض الإصابات اليومية بفيروس كورونا إلى 1000 إصابة في اليوم، لكنه قال أنه لم يتم تحديد المعايير النهائية بعد.

وقال “إذا لاحظنا انخفاضًا إلى 1000 مريض، وسلوكًا لائقًا [من الجمهور]، وتراجعا في معدلات الإصابة بالمرض، وفي نفس الوقت استقرار في نظام المستشفيات، فستكون هذه علامة إيجابية للنظر في الخروج من الإغلاق. سنضع المعايير معا في الأيام المقبلة”.