كان الفلسطيني البالغ (17 عاما)، الذي نفذ هجوم طعن وقتل فتاة اسرائيلية تبلغ (13 عاما) في سريرها الخميس، يريد الموت، بحسب منشوراته في الفيسبوك.

طعن محمد ناصر طرايرة الضحية، هاليل يافا ارئيل، عدة مرات داخل غرفة نومها في مستوطنة كيريات اربع في الضفة الغربية صباح الخميس، ما أدى إلى وفاتها. وأصيب رجل آخر بإصابات بالغة في الهجوم.

وقُتل المنفذ بالرصاص، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقد عبر طرايرة في الأشهر الأخيرة عبر الفيسبوك عن رغبته بالموت والشهادة من أجل القضية الفلسطينية.

مسعفون ينقلون فتاة أصيبت في هجوم طعن إلى مستشفى ’شعاري تسيدك’ في القدس، 30 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90) في الزاوية هاليل يافي أريئيل ابنة 13

مسعفون ينقلون فتاة أصيبت في هجوم طعن إلى مستشفى ’شعاري تسيدك’ في القدس، 30 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90) في الزاوية هاليل يافي أريئيل ابنة 13

وكتب في 35 يونيو، “الموت حق وانا بطالب بحقي”.

’الموت حق وانا بطالب بحقي’

ونشر في 3 مايو صورة رجل يموت على طاولة جراحة داخل مستشفى مع النص: “حلمي بسيط… عبارة عن مستشفى + سرير وطبيب يقول فقدنا المريض”.

وكتب طرايرة فوق الصورة: “يا رب هاد حلمي”.

وبدأت هذه المنشورات بعد ما يبدو كتجربة صادمة جدا لطرايرة، مقتل صديقه وقريبه يوسف وليد طرايرة (18 عاما) الذي قتل برصاص جنود اسرائيليين في منتصف شهر مارس هند محاولته دهسهم في كيريات اربع. واصيب جنديا بإصابات خفيفة في الهجوم.

محمد ناصر طرايرة (17 عاما) من بلدة بني نعيم الفلسطينية، منفذ هجوم طعن في كيريات اربع قتل فيه فتاة اسرائيلية تبلغ 13 عاما في غرفة نومها، 30 يونيو 2016 (Facebook)

محمد ناصر طرايرة (17 عاما) من بلدة بني نعيم الفلسطينية، منفذ هجوم طعن في كيريات اربع قتل فيه فتاة اسرائيلية تبلغ 13 عاما في غرفة نومها، 30 يونيو 2016 (Facebook)

وبعد مقتل يوسف، بدأ طرايرة كتابة العديد من المنشورات، حدادا وإشادة بمقتل صديقه، ومتمنيا فيها “الشهادة”.

وفي منشور يعود الى 17 مارس، ثلاثة ايام بعد مقتل صديقه، كتب: “يوسف مش أول شهيد ولا آخر شهيد / وقبل ما يكون ابن خالي هوه ابن فلسطين / واحنا بإذن الله على خطى الشهادة سائرون / الله يرحمك يا يوسف والى جنات النعيم بإذن الله”.

وأرفق الى المنشور صورة لجثمان يوسف ملطخ بالدماء.

واستمر طرايرة بنشر منشورات حداد على صديقه حتى شهر يونيو، ومن ضمن ذلك صور وفيديوهات. واستمر بوصف يوسف كشهيد وطلب من الله ادخاله الجنة.

وفي منشور يعود الى 10 يونيو، بدا طرايرة كأنه يصف حزنه الخانق من مقتل صديقه، كاتبا: “بداخلي جرح ابكم يعجز عن الصراخ وجعا! فيكتفي بغيبوبه صمت لا منتهيه. تحرق الحياة داخلي؛ دون أن يعي أحد”.

ونشر طرايرة أيضا مؤخرا صورة عبر الفيسبوك مكرما فيها امرأة اصطدمت بسيارة اسرائيلية فيما يشتبه انه هجوم دهس في 24 يونيو في كيريات اربع، كاتبا “اخت المرجلة”.

صورة نشرها محمد طرايرة عبر الفيسبوك تصف منفذة هجوم فلسطينية ك"اخت المرجلة" (Facebook)

صورة نشرها محمد طرايرة عبر الفيسبوك تصف منفذة هجوم فلسطينية ك”اخت المرجلة” (Facebook)

وحتى قبل مقتل صديقه، نشر طرايرة منشورات عبر الفيسبوك تبدي دعما للهجمات ضد الإسرائيليين.

على سبيل المثال، نشر في 21 فبراير صورة لشبان فلسطينيين ملثمين يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة، مع النص، “سنسقط شهداء، جرحى، أسرى، ولن يسقط وطننا”.

ولكن هذه المنشورات السياسية كانت نادرة قبل مقتل صديقه.

وأظهر فيديو قصير نشرته وسائل الإعلام الفلسطينية الخميس شقيقة طرايرة تصف شقيقها بالشهيد.

“أخي شهيد إن شاء الله رب العالمين. حسبي الله على اليهود. إن شاء الله انك ياخوي تكون مبسوط بالجنة”، قالت.