تم توبيخ جنرال اسرائيلي وتأخير ترقيته بعد كشف تقرير اخباري انه أخذ جنود لجولة بدون تصريح داخل أحد انفاق حزب الله التي كشفتها اسرائيل عند الحدود مع لبنان.

ووبخت قيادة الجيش الجنرال رافي ميلو، قائد شعبة “غاليلي” 91، قائلين انه عرض حياة جنوده للخطر بدون سبب، وخاطر بالتسبب بحادثة دولية عند الحدود الشمالية المتوترة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أفاد موقع “واينت” الإخباري إن ميلو أخذ مجموعة جنود لجولة في منتصف الليل داخل اكبر نفق كشفته اسرائيل خلال عملية الدرع الشمالي في وقت سابق من العام.

ووصل ميلو وجنوده الى مصدر النفق، عدة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية. وأفاد التقرير أن ميلو لم يحصل على تصريح من قبل قادته لإجراء الجولة في النفق، ولم يبلغ اي أحد في الجيش بأمر الجولة.

وبعد كشف الحادث، تم استدعاء ميلو من قبل رئيس هيئة أركان الجيش افيف كوخافي وقائد قيادة الشمال امير بارام.

جنود امام مدخل نفق في الطرف الإسرائيلي من الحدود مع لبنان، 3 يونيو 2019 (Jack Guez/AFP)

وبحسب “واينت”، تبنى ميلو مسؤولية الحادث، ولكن دافع عن قراره بتفحص النفق.

“ارتكبت خطأ بالحكم”، قال لكوخافي وبارام، بحسب التقرير. ولكنني قائد حربي، ولم يكن هناك امكانية أن لا ادخل لرؤية النفق بأكمله”.

وقال مسؤول رفيع في الجيش لموقع “واينت” الخميس إن كوخافي “غاضب” من رحلة ميلو، لأنها كانت “غير مسؤولة ابدا”، وأيضا مخالفة واضحة لقواعد الجيش الأمنية.

ودعم كوخافي عقوبة اشد، ولكن تدخل بارام نيابة عن ميلو واقنع قائد الجيش التساهل مع الجنرال بسبب تاريخه العسكري الممتاز. وسوف يتم تأجيل ترقية ميلو المتوقعة لرتبة لواء حتى عام 2022.

الجنرال امير باراك، قائد قوات الجيش الشمالية (Israel Defense Forces)

في نهاية الأمر، كان رئيس هيئة الأركان راضيا بتوبيخ [ميلو] ولا اكثر”، قال الجيش.

وكان ميلو قائدا لوحدة “سايريت 13” البحرية الخاصة، وحدات استطلاع كتيبة “غولاني”، وكتيبة “فاران” عند الحدود مع مصر.

وتم تعيينه قائدا لشعبة “غاليلي” عام 2017، حيث اشرف على عملية الدرع الشمالي، التي كشف الجيش خلالها ستة انفاق عابرة للحدود على الأقل حفرها تنظيم حزب اللخ عبر الحدود بين لبنان واسرائيل.

وبحسب الجيش، خطط حزب الله استخدام الانفاق لاختطاف او قتل مدنيين وجنود، وللسيطرة على اجزاء من الأراضي الإسرائيلية في حال اندلاع الحرب.

صورة شاشة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي في 19 ديسمبر، يظهر مسار نفق عابر للحدود قال ان تنظيم حزب الله اللبناني حفره (Israel Defense Forces)

وفي الشهر الماضي، قال عدة قادة تابعين لحزب الله لصحيفة “دايلي بيست” أن التنظيم المدعوم من إيران يجهز لحرب عند الحدود اللبنانية والسورية مع اسرائيل، وان مقاتلي التنظيم جاهزين لمواجهة اسرائيل اكثر من عام 2006، بعد ارسال الآلاف للقتال الى جانب جنود بشار الأسد في سوريا.

وفي شهر يونيو، هدد بارام بتنفيذ خطوات سرية وعلنية ضد حزب الله ولبنان ردا على مبادرات التنظيم تعزيز البنية التحتية العسكرية عند الحدود. وحذر بارام انه في حرب مستقبلية مع التنظيم، على الأرجح ان يدفع لبنان “ثمن كبير” لسماحه لحزب الله الترسيخ هناك.