قال منسق فيروس كورونا في إسرائيل يوم الإثنين إنه يواصل معارضة فتح المدارس في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة – بعد يوم من نقض مجلس الوزراء له والموافقة على بدء العام الدراسي في جميع أنحاء البلاد، وقبل يوم واحد من بدء العام الدراسي.

وقال، “أنوي محاربة هذا، وعدم السماح للعام الدراسي الابتداء في المدن ’الحمراء’”، مستخدماً علامة الحكومة للمناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة.

وقال غامزو يوم الإثنين في احاطته الأسبوعية لوسائل الإعلام عن معركة إسرائيل مع الوباء: “ليس من المناسب المخاطرة… في مدينة حمراء، لن يكون من الممكن أن تكون هناك مدرسة بدون حالة [اصابة] مؤكدة، لذلك أنا مستمر في الإصرار على هذا”.

وصوت مجلس الوزراء يوم الأحد على قبول خطة “الإشارة الضوئية” التي وضعها غامزو والتي تفرض إغلاقًا محليًا بناءً على معدلات الإصابة وتسمح لبقية البلاد بالبقاء مفتوحة – لكنها استبعدت المدارس من الخطة، ورفضت فعليًا طلب غامزو بأن تبقى المدارس في المناطق عالية الإصابة مغلقة.

واعترف غامزو يوم الاثنين بأن الخلاف مستمر.

البروفيسور روني غامزو يتحدث عن معدلات الإصابة، 16 أغسطس 2020 (Screen grab / Ynet)

“أن أقول شيئًا ووزير التعليم [يوآف غالانت، الذي يدعم فتح جميع المدارس] يقول شيئًا آخر، لا يبدو جيدا، لكن لماذا المجازفة؟” قال.

واضاف “نحن في مناقشات لحل هذه المشكلة المحرجة”.

وقال إن إعادة فتح نظام التعليم بحد ذاته في 1 سبتمبر بينما تعاني البلاد من حوالي 2000 إصابة مؤكدة جديدة يوميًا يمثل خطرًا كبيرًا.

وقال إن بعض الخبراء وصفوه بأنه “مجنون” لسماحه بذلك. “أنا أفعل ذلك بقلب مثقل، لست متأكدًا بنسبة 100%. أنا لا [أحب] الرهان. ولكن عندما يتعلق الأمر بأنظمة المدارس في المدن الحمراء، فهذا ليس منطقيا من وجهة نظري”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن القرار بشأن ما إذا كان سيتم فتح المدارس يوم الثلاثاء في المدن “الحمراء” لم يتخذ بعد.

عمال طبيون في مستشفى ’بزيلاي’ بمدينة أشكلون خلال معالجة عينة اختبار لفيروس كورونا، 29 مارس 2020. (Flash90)

وقال نتنياهو للصحفيين في مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس مساء الإثنين، “كما قلت من قبل، سنتخذ القرار بشأن المدن ’الحمراء’ في الليلة السابقة” لفتح المدارس الثلاثاء. “وهذا ما سنفعله”.

وقال إنه تم تأجيل القرار عمدا حتى اللحظة الأخيرة “للتأكد من وجود أقل عدد ممكن من المدن ’الحمراء’ وقت اتخاذ القرار”.

ويبدو أن نتنياهو يلمح الى دعمه لموقف غامزو، قائلاً: “معظم المدن ستفتح العام الدراسي، وستفتح الفصول الدراسية وستعمل المدارس”.

وقال غامزو في إحاطته إنه ما زال يعتقد أن وجهة نظره ستنتصر.

“لا أعتقد أن وزارة التعليم ستفعل ذلك [تفتح المدارس في المناطق الحمراء]. لم أتنازل [بشأن هذه القضية]، ولا أعتقد أنني بحاجة لتقديم تنازلات”.

وأفادت القناة 12 يوم الاثنين أنه من المتوقع أن يقرر المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا في وقت لاحق من المساء إغلاق المدارس في بؤر التفشي.

طلاب إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية بعد عودتهم إلى المدرسة لأول مرة منذ تفشي فيروس كورونا، في 3 مايو، 2020، في القدس. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ومع استبعاد المدارس، وافق الوزراء بالإجماع على خطة “الإشارة الضوئية” التي وضعها غامزو مساء الأحد، بعد فشل عدة محاولات سابقة للموافقة على الخطة.

وتهدف الخطة إلى التفريق بين المناطق بناءً على معدلات الإصابة بفيروس كورونا في كل منها، حيث تخضع المناطق “الحمراء” لأشد القيود، تليها المناطق “البرتقالية” و”الصفراء” و”الخضراء”، وتتمتع الأخيرة بالقواعد الأكثر مرونة فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي، خاصة بما يتعلق بالقيود المفروضة على التجمعات في الأماكن الخارجية والداخلية.

وبعد الموافقة الرسمية على الخطة، نشرت وزارة الصحة يوم الاثنين قائمة 24 بلدة “حمراء” أظهرت أعلى معدلات الإصابة. ومن بين 24 بلدة، كانت 16 منها ذات أغلبية عربية وأربع بلدات ذات أغلبية من اليهود المتشددين.

والبلدات الحمراء هي: طبريا، أم الفحم، دالية الكرمل، بيتار عيليت، جت، الطيرة، عين محيل، عمانوئيل، كفر قاسم، عسفيا، شاعار هنيغف، كفر كنا، رخاسيم، زيمر، البطوف، اللقية، بيت جن، إعبلين، معاليه ميرون، كفر برا، جلجولية، نحال سوريك، كعبية – طباش – حجاجرة، وجديدة – مكر.

ولن تدخل الخطة حيز التنفيذ إلا في 6 سبتمبر وليس في بداية الشهر كما كان يأمل غامزو، وفقًا لبيان مشترك من وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء.

اشخاص يتسوقون لشراء اللوازم المدرسية في متجر في وسط القدس، قبل بداية العام الدراسي الجديد، 30 أغسطس، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبينما دفع غامزو لإدراج المدارس في الخطة، مع إجبار المؤسسات في المناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة على الإغلاق (أو تأخير الافتتاح)، رفض الوزراء على الفور الفكرة.

“البيانات المتعلقة بالمدن الحمراء لا علاقة لها بالمدارس. إنها جزيرة استقرار”، قال وزير التعليم يوآف غالانت لغامزو خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وفقًا لأخبار القناة 12.

ورد غامزو بالقول إنه إذا أراد الوزراء حقًا أن يتمسكوا بموقفهم في هذه القضية، فسيتعين عليهم تحمل المسؤولية إذا أدت إلى نتائج عكسية.

وبحسب ما ورد قال غامزو للوزراء في اجتماع الأحد “موقفي لم يتغير. فتح المدارس في المدن ’الحمراء’ سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الإصابات في تلك المدن وغيرها. سأواصل محاربة هذا”.

وأعرب المسؤولون عن بعض المخاوف من الافتتاح الوشيك للمدارس في الأول من سبتمبر، معتبرين أنها قد تكون ناقل رئيسي للعدوى. واعتبر إعادة فتح إسرائيل السريع للمدارس في مايو – بعد القضاء على المرض تقريبًا بواسطة إغلاق صارم خلال الأشهر السابقة – على أنه عامل كبير في عودة ظهور الوباء.