أجرى مظليون إسرائيليون تدريبات عسكرية مع نظرائهم الأمريكيين في مناورة “الرد السريع” العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أوروبا في الشهر الحالي، حيث تدربوا على كيفية الاستيلاء على مطار من خلال القفز إلى داخل الأراضي البولندية، بحسب ما أعلنه ضابط شارك في المناورة يوم الأربعاء.

يوم الإثنين الماضي، سافرت فرقة مكونة من 40 جنديا وضابطا من كتيبة الاستطلاع التابعة للواء المظليين إلى أوروربا للمشاركة في تدريبات نظمتها القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (EUCOM). وتبين أن تقارير سابقة كانت تحدثت عن مشاركتهم في مناور “سابر سترايك” التي يجريها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تُجرى في الوقت نفسه، لم تكن صحيحة.

وتم إجراء مناورة “الرد السريع” السنوية هذا العام في ألمانيا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا، بمشاركة جيوش من جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا والبرتغال.

وقال الميجر جنرال (احتياط) عيدو شارير، وهو ضابط عمليات من لواء المظليين في الجيش الإسرائيلي: “لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها مظليون إسرائيليون في تمرين بهذا الحجم”.

وقال ضباط من اللواء إن موقع وتوقيت المناورة يحملان أهمية خاصة للمظليين الإسرائيليين، حيث أنه يأتي بعد سبعين عاما من نهاية الحرب العالمية الثانية والمحرقة.

وقال الميجر جنرال أمير بوري، القائد العسكري للمظليين الإسرائيليين: “لقد كان هذا امتيازا وشرفا عظيما لنا، سواء من حيث التعاون [مع الولايات المتحدة] ومن حيث الحدث الرمزي”.

حانا سنش ترتدي زي جندية مجرية في عيد ’البوريم’. (Wikimedia Commons)

وأشار بوري إلى مرور 74 عاما على هبوط مظليين يهود من فلسطين الانتدابية قبل إقامة دولة إسرائيل، من ضمنهم الشاعرة المعروفة حانا سنش، في أوروبا باسم الجيش البريطاني لإنقاذ يهود المجر من النازيين.

وقال بوري في مقطع فيديو باللغة العبرية قام الجيش بنشره “لقد كان هذا رمزا لقوة دولة إسرائيل”.

وأشار الميجر يوتام روف، الذي أشرف على التمرين نفسه، هو أيضا إلى رمزية هبوط المظليين في الأراضي البولندية، حيث قُتل ملايين اليهود في المحرقة.

وقال: “لا يمكن أن يكون هناك شيء مؤثر أكثر من ذلك”.

جنود إسرائيلي يتخذ مواقعه بينما يهبط من خلفه مظليون خلال مناورة ’الرد السريع’ العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أوروبا، يونيو 2018. (Israel Defense Forces)

وتدرب الجنود الإسرائيليون في الأساس مع لواء المظليين 173 التابع للقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا. الفرقة الإسرائيلية “وحدث قواها” مع إحدى فرق المظليين الأمريكية وعملت معها “من الألف إلى الياء، من وضع تخطيط المهمة حتى الهبوط”، كما قال شارير للصحافيين عبر الهاتف من قاعدة “رامشتاين” الجوية الأمريكية في ألمانيا.

وقال ضابط العمليات إن التركير بالنسبة للجيش الإسرائيلي كان على مشاركة التكتيكات وتعلم كيفية القتال إلى جانب القوات الأمريكية.

وقال شارير: “لقد خرجنا بدروس، وأعتقد أنهم فعلوا ذلك أيضا”.

مظليون إسرائيليون يهبوطون في بولندا في إطار مناورة ’الرد السريع’ العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أوروبا، يونيو 2018. (Israel Defense Forces)

وأضاف إن الأهداف الأوسع التي كان التركيز فيها على أوروبا في تمرين “الرد السريع” لم تكن الاهتمام الرئيسي للجيش الإسرائيلي.

وقال إن “السيناريو العام كان أقل أهمية، من وجهة نظرنا، وتعلق بوجهة النظر الجزئية أكثر من تلك الكلية”. وأن العنصر الرئيسي للتمرين بالنسبة للمظليين الإسرائيليين كان مهمة الإستيلاء على مطار في بولندا.

من أجل تحقيق الهدف، سافر مظليون إسرائيليون وأمريكيون بالطائرة من ألمانيا وقاموا بهبوط بالمظلات في الأراضي البولندية.

وقال الضاط إن الريف الأوروبي “أكثر إستواء” من التضاريس التي اعتاد عليها الجنود الإسرائيليون، ما منحهم فرصة لتعلم كيفية العمل في نوع مختلف من التضاريس.

وقام الجنود أيضا بتنفيذ مهام ليلية وتعلموا القتال في غابات أوروبا.

مظليون إسرائيليون يشاركون في مناورة ’الرد السريع’ العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أوروبا، يونيو 2018. (Israel Defense Forces)

وقال شارير إن للمشاركة في مناورة في ألمانيا وبولندا، التي كانت في الماضي مقرا لمعسكرات الموت النازية، إلى جانب الجيش الأمريكي، الذي ساعد على تحريرها، “معنى عظيم” للقوات الإسرائيلية.

وأشار الميجر إلى أن إسرائيل احتفلت مؤخرا بعيد تأسيسها السبعين، بعد ثلاث سنوات فقط من المحرقة.

وقال: “لقد اختتمنا التمرين بغناء نشيدنا الوطني، ’هاتيكفا’”.